غرور ألم

– ما هذا؟. أنه ألم!!.

– أجل أعلم إنه ألم ولكن لماذا تحمله بهذه الطريقة؟.

– أصبحنا أصدقاء، سأحمله معي كقطة مدللة.

– تحمل ألماً مدللاً، هل أصاب عقلك شيء؟.

– لا ولكن هو الوحيد الذي لم يغادرني، رغم رغبتي، طيلة هذه المدة، إنه صديق قاسي ولكنه وفي.

– كيف يكون الألم صديقاً، أنا حقاً لا أفهمك!!

– إنه صديقي يشعرني دائماً بأنني موجود ولم أتحول إلى ظل.

– هل يستحق الألم منك كل هذه الرعاية؟ وكأنك تحمل الأمل لا الألم.

– الألم أكثر واقعية من الأمل، هو إحساس عميق بالوجود، الأمل هو طفو عن الواقع في خيالات ترغبها، سراب لا تستطيع إمساكه.

– طالما أنك متمسك بالألم فلن ينفعك الأمل، حاول أن تفلت منه.

– أنا لست ممسك به، بل هو لا يرغب في الابتعاد عني، انظر إنه ملتصق بي!! لو تركته هنا في هذا المكان، سألقاه لا محالة عند المنعطف الأخر.

– إن وضعك يقلقني، ألا يوجد حل لهذا الألم؟ ألا يمكن التخفيف منه ولو قليلاً؟

– أكتب، هو الحل. جربته عدة مرات وقد أعطى نتيجة لذلك.

– تكتب ماذا؟ شعر، هل ألمك رومنسي مثلاً؟

– لا أكتب عنه، ألمي مغرور مثلي أنا يبحث عن من يتكلم عنه حتى يهدأ.

– وماذا يريدك أن تكتب عنه؟ قصة حب، أم قصيدة رثاء؟

– لا يريدني أنا أقول أنني أتألم، يريد مني أن اعترف بضعفي ليشبع غروره ويبتعد عني.

Tagged: ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: