التنبؤ بالمرض Disease forecasting

مقدمة:

نظراً لما تتكلفه وسائل المكافحة من نفقات كما أنها قد تؤدى إلي تلوث البيئة و الإضرار بها ، بالإضافة إلى احتمال تواجد متبقيات كيماويات المكافحة في المنتج بتركيزات قد تشكل ضررا على صحة المستهلك ، فإنه يجب استخدام التقنيات الممكنة والملائمة للسيطرة على المرض إذا كان له أهمية اقتصادية فقط و ذلك بالتنبؤ بالمرض ، أما استخدام تلك التقنيات دون ما يدعو إلي ذلك فإن ذلك يؤدى إلي خسائر للمزارعين والمستهلكين وربما إلى خسائر بيئية و أضرار صحية . يعرف التنبؤ بالمرض بأنه “القدرة على توقع متى يمكن للمرض أن يظهر بمستوى هام قبل أن يحدث ذلك بالفعل” . بالتنبؤ بالمرض يمكن التكهن باحتمالات الإصابات الوبائية بالمرض وعلى ذلك فهو بمثابة المرشد لإتباع الوسائل المناسبة في الوقت المناسب فقط للسيطرة على المرض .

الخصائص الوبائية للمرض كأساس للتنبؤ

أ – توجهات عامة في التنبؤ بالمرض

يعتمد الوصول إلى تنبؤ مناسب لمرض ما على الخصائص الوبائية لذلك المرض ويمكن إدراج أنماط التنبؤ تحت ثلاثة فئات الأولى تعتمد على حجم اللقاح الأولى و فعاليته ففي بعض الأمراض قد يكون مجرد معرفة حجم اللقاح الأولى أو مدى فعاليته هو المفتاح نحو تنبؤ صحيح ، وعادة ما يكون ذلك في الأمراض وحيدة الدورة كما أنه يكون من المفيد أخذه في الاعتبار في حالة التنبؤ بالأمراض عديدة الدورة إذا كان اللقاح الأولى غزيرا و كان عدد دورات الممرض خلال موسم النمو محدودا . تعتمد الثانية على سرعة دورات الممرض خلال الموسم أى قدرته على إنتاج لقاح ثانوى يجدد الإصابة خلال نفس موسم نمو العائل ، ومن ثم تزايد شدة الإصابة و الطبع فهو مفيد في حالة الأمراض عديدة الدورات مثل   أمراض اللفحة و تبقعات الأوراق . تعتمد الثالثة على كل من حجم اللقاح الأولى لممرض عديد الدورة ، إذا ما كان اللقاح الأولى غزيرا و كذا على سرعة دورات الممرض كما في أمراض الأصداء في القمح و أمراض الاصفرار الفيروسية في الشوندر السكر .

ب – العلاقة بين المرض المرئي و المرض الكلى

عند تحيد حد أدنى للمرض تبدأ المكافحة عند بلوغه فإنه قد يصعب تقدير المرض تقديراُ دقيقاً حيث أن الأعراض غير المرئية للمرض تستمر لعدة أيام بعد العدوى وقبل أن تظهر الأعراض المرئية وعلى ذلك فإن تقدير المرض يغفل تلك الإصابات التي يكون فيها المرض في مراحل غير مرئية أى في الفترة من الاختراق إلى ما قبل ظهور الأعراض المرئية . ويبين المنحنى ( 1 ) المرض ممثلاُ في المرئي والكلى (المرئي إضافة إلى مرحلة ما قبل ظهور الأعراض المرئية) وذلك لممرض متعدد الدورات ، فإذا كانت مرحلة ما قبل ظهور الأعراض (فترة الحضانة) 6 أيام فإن المقدار الكلى للمرض يساوى تقريباً للمرض المرئي بعد مرور 6 أيام وقد يكون الفرق بين المرض المرئي والكلى كبيراُ ويترتب على ذلك اتخاذ قرارات خاطئة فيما يختص المكافحة الكيماوية. و على سبيل المثال عندما يكون الوباء سريعاُ – r = 0.3 –  فإن 0.5% من الأنسجة تكون إصابتها مرئية بينما يكون المقدار الكلى للأنسجة المصابة 3% وعلى ذلك فإذا ما عوملت النباتات بمبيد فطرى عندما تكون الإصابة المرئية 0.5% فإنه خلال 6 أيام ستصبح نسبة الإصابة المرئية 3% بفرض أن المبيد منع حدوث أية إصابات جديدة . وكلما ازدادت فترة ما قبل ظهور الأعراض كلما ازداد مقدار الخطأ في تقدير المرض . وعلى سبيل المثال إذا كانت فترة الحضانة 20 يوماً بدلاُ من 6 فإن مقدار المرض الكلى سيكون حوالي 40% في حين أن المرئي 0.5% فقط كما هو موضح في شكل ( 2) .

شكل ( 1 ) المرض المرئي و الكلى لممرض ذو فترة حضانة 6 أيام

شكل ( 2 ) المرض المرئي و الكلى لممرض ذو فترة حضانة   20 يوم

عن   Fry ( 1984 )

ج – العوامل التي تؤدى إلى التوصل إلى توقع دقيق و قابل للتطبيق لمرض ما :

1- المعلومات عن الممرض و ديناميكية المرض ( اللقاح المتاح )

2- تفهم تأثير كل من البيئة و العائل على الممرض و على تكشف المرض                    

3- التقنيات المناسبة لتقدير كل من الممرض والمرض .

4- تقدير تأثير الطور النباتي في تطور المرض .

أولا المعلومات عن الممرض و ديناميكية المرض ( اللقاح المتاح )

لا يمكن التوصل إلى تنبؤ صحيح للمرض ما لم تكون العلاقة بين الممرض والمرض مفهومة ومدروسة جيداُ. وربما تكون أكثر الأخطاء الشائعة في التنبؤ بمرض عديد الدورة هي الاعتماد على الحد الذي بدأ به الوباء دون النظر إلى معدل تزايد الوباء الذي يعتمد على سرعة الممرض في إنتاج لقاح ثانوي. أما إذا أخذ ذلك في الاعتبار فإن برنامج العلاج الكيماوي يبدأ عندما يصل المرض عند حد معين. ولقد سبق أن علمنا أن المرض المرئي ربما لا يكون معبراً عن مقدار المرض الكلي، وعلى سبيل المثال إذا ما أجرى برنامج العلاج الكيماوي لمرض ما بناء على تقدير المرض المرئي فإنه يفيد إذا كان المرض المرئي لا يختلف كثيراً عن الكلى أو كان معدل إنتاج لقاح ثانوي بطيئاً أما إذا أجرى العلاج الكيماوي في مرض آخر يكون فيه إنتاج اللقاح الثانوي سريعا، مثل التبقع البني في الفول، اعتمادا على تقدير مرئي للمرض فإن المعاملة لن تعطى نتيجة جيدة في خفض الوباء إلى مستوى معقول . وعلى ذلك فمن الضروري عند التنبؤ بالأمراض عديدة الدورة أن تؤخذ سرعة الدورات الثانوية للممرض في الاعتبار .

ثانيا : تأثير البيئة والعائل على الممرض وعلى تكشف المرض :

تتطلب بعض الأمراض ظروفا محددة لحدوث العدوى وتكشف المرض ، وذلك مثل توفر حد أدنى من فترات ابتلال الأوراق مصاحبا في ذات الوقت لدرجات حرارة محددة ومثل هذه الأمراض يكون من السهل نسبياً الوصول إلى توقع دقيق لها ومثال عليها مرض جرب التفاح كما سنورد ذلك لاحقاً .

ثالثاُ : تقنيات تقدير المرض و الممرض :

تؤدى صعوبة تقدير اللقاح القليل من الممرض أو تقدير الإصابات القليلة بالمرض إلى الحد من القدرة على الوصول إلى توقع دقيق للمرض. وعلى ذلك ففي كثير من الحالات يكون التوصل إلى توقع معقول للمرض اعتمادا على تأثير كل من البيئة والعائل على الممرض. و ذلك بافتراض أن الممرض موجود بالفعل. ورغم صعوبة تقدير لقاح الممرض إلا أنه قد يتطلب الأمر تقديره و يمكن بالفعل تقديره سواء بالنسبة للممرضات المحمولة بالتربة أو المحمولة بالهواء. فممرضات التربة يمكن استخلاص أو اصطياد لقاحها و تقديره بطرق مختلفة وكذا أبواغ الفطريات المحمولة بالهواء يمكن تقديرها باستخدام مصايد الأبواغ، أما في حالة الممرضات المحمولة بناقلات حشرية فيمكن استخدام جاذبات معينة لاصطياد الحشرات و من ثم يمكن عدها. وتصلح مثل هذه الطرق في تقدير اللقاح إذا كان حجم عشيرة الممرض متوسطاُ أو قليل إلى حد ما ، لكن تقديرها لا يكون بنفس الدقة إذا كان حجم لقاح الممرض صغير جداً. ونظراً لأهمية اللقاح الأولى مهما قلت كميته في المحاصيل التي تزرع بمساحات كبيرة فإن التصوير الجوى يكون مفيداً في التوصل إلي تنبؤ بالمرض. يستعان على تقدير المرض بالتصوير الجوى باستخدام الأفلام الحساسة للأطوال الموجية القريبة من تحت الحمراء Near- Ifrared التي يتراوح طولها الموجي بين 700 – 1300 ميكرون ثم تحليل تلك الصور. يرجع استخدام تلك الأطوال الموجية إلى عدم صلاحية الصور المأخوذة في الأطوال الموجية للضوء المرئي إذ يمص قدر من الأشعة الواقعة في المنطقة الزرقاء ( 400 –500 ميكرون ) و يمتص قدر أكبر من الأشعة الواقعة في المنطقة الحمراء ( 600 –700 ميكرون ) بينما تنعكس الأشعة الواقعة في المنطقة الخضراء ( 500 –600 ميكرون ). من ناحية أخرى فإن المجموع الخضري للنبات السليم يعطى انعكاسا عالياً للأشعة القريبة من تحت الحمراء إذ أنه يعكس حوالي 96% من تلك الأشعة. أما النباتات التي تتعرض لأي عامل من عوامل الإجهاد سواء كان هذا الإجهاد راجع لأحد عوامل البيئة أو للإصابة بمرض أو لآفة فإن أنسجتها تمتص جزءا من تلك الأشعة، يختلف الطول الموجي الذي يحدث عنده أقصى امتصاص تبعا لعامل الإجهاد و تتوقف درجة الامتصاص تبعا لمقدار الضرر الواقع على النبات. و على ذلك فإن النباتات المصابة تعطى انعكاس مختلفا عن ذلك الذي تعطيه النباتات السليمة كما أن الطول الموجي الذي يحدث عنده أقصى امتصاص و درجة الامتصاص يعبران عن المرض الذي يعانى منه النبات و درجة المعاناة . يتم أخذ تلك الصور باستخدام الطائرات أو من خلال الأقمار الصناعية ونظراً لبعثرة الأشعة القريبة من تحت الحمراء بفعل الضباب فعند التصوير يستعان بمرشحات تحجب الأشعة التي تميل للأزرق وذلك لجعل الصورة أكثر وضوحاً .

مازال الاستخدام التطبيقي للاستشعار عن بعد في التنبؤ بالأعراض محدوداً. وهو يفيد في حالة الأمراض التي تعتمد شدتها على عوامل البيئة ولقد أصبح الآن من الضروري الاستفادة من الاستشعار عن بعد إذ يسمح لنا بتقدير الإصابات القليلة بالمرض وعلى ذلك فإذا كانت الظروف البيئية تناسب تطور الإصابة وجب إجراء المكافحة باستخدام الكيماويات. وعلى سبيل المثال فأن برامج التنبؤ بمرض عفن سكليروتينيا في الكانولا في الولايات المتحدة و الذي سنتناوله بالدراسة .

رابعاً :   تقدير تأثير الطور النباتي في تطور المرض:

تتميز غالبية الأمراض النباتية بحدوث الإصابة خلال مرحلة محددة من حياة النبات فبعض الأمراض تحدث في مرحلة البادرة دون ما سواها و البعض يحدث خلال مرحلة الشيخوخة و أهم الأمراض هي ما يحدث الإصابة في منتصف حياة النبات و خاصة مرحلة الإزهار و الإثمار. من ناحية أخرى فإن بعض الممرضات يمكن أن تحدث الإصابة في النبات في أي مرحلة من مراحل النمو إلا أن بعض المراحل تعتبر حرجة و يترتب على حدوث المرض خلالها إلى خسائر كبيرة في المحصول ، مثل تلك المراحل هي ما يجب أخذه في الاعتبار عند عمل برامج تنبؤ .

أولا التنبؤ بالأمراض بناءً على اللقاح الأولى

هناك ثلاث أنماط من الأمراض يمكن التوصل إلى تنبؤ معقول لها بناء على المعلومات عن اللقاح الأولى وهى :-

  • الأمراض وحيدة الدورة .

  • الأمراض عديدة الدورة التي يكون فيها الممرض عدداً محدوداً من الأجيال

  • الأمراض عديدة الدورة التي يكون فيها حجم اللقاح الأولى كبير بدرجة فعالة .

ويعتمد التنبؤ بمثل هذه الأمراض على التقدير المباشر أو الغير مباشر لحجم اللقاح الأولى وعلى بيانات الظروف الجوية التي تنبئ بمدى كفاءة اللقاح الأولي .

أ – التنبؤ بناء على التقدير غير المباشر لمقدار اللقاح الأولى :

     التقدير غير المباشر للقاح الأولى

1- ذبول ستيوارت في الذرة الشامية : Stewart wilt

كان هذا المرض المتسبب عن بكتريا Erwrinia stewartii من أوائل الأمراض التي أمكن إيجاد نظام تنبؤ لها وقد تم ذلك في الثلاثينات يعتمد التنبؤ على إيجاد علاقة بين درجة حرارة الشتاء وشدة الإصابة في الموسم التالي . وقد لوحظ أن المرض يكون شديداً عقب الشتاء المتوسط البرودة بينما يكون أقل شدة إذا كان الشتاء شديد البرودة وعلى ذلك فقد وجد Stevans (1934) أن المرض يكون شديداً إذا كان متوسط درجات الحرارة خلال شهري ديسمبر ويناير أكثر من أو يساوى 33.3 ف (0.7°س) . ويكون المرض متوسطاً إذا كان متوسط درجات الحرارة 30°ف (-1.1°س) . وقد نشأ هذا التنبؤ دون معرفة أن البكتريا الممرضة تعبر الشتاء في حشرة الخنفساء البرغوثية وأن درجة الحرارة المنخفضة إنما تؤثر تأثيراُ مباشراً على اختزال أعداد الحشرات التي تعبر الشتاء وأن البكتريا تدخل نسيج النبات عند تغذية الحشرة عليه . على ذلك إذا كان الشتاء متوسط البرودة يُنصح المزارعون بزراعة أصناف مقاومة أو بمكافحة الحشرة الحاملة باستخدام المبيدات الحشرية. وقد طور (Castor et al 1976) للحصول على تنبؤ دقيق وسريع وذلك بتصميم برنامج يعتمد على الحاسب الآلي. ونظراً لأن النباتات الصغيرة أكثر قابلية للإصابة وأن الممرض غالباُ ما يكون عدداُ محدوداُ من الدورات رغم أنه متعدد الدورات فإن هذا التنبؤ يفيد المزارعون كثيراً في تجنب الإصابة بهذا المرض .

مرض عفن جذور البسلة

استخدم Sherwood and Hagedorn (1958) طريقة بسيطة لتقدير الإصابات المتوقعة بهذا المرض المتسبب عن Aphanomyces euteiches ، إذ أن اللقاح الأولى هو المحدد لشدة الإصابة بالمرض نظراً لأن لقاح الممرض لا ينتشر خلال موسم النمو . ويعتمد التنبؤ على زراعة البسلة في الصوبة في عينة من التربة يتم جلبها من حقول مختلفة مخصصة لزراعة البسلة إذا ظهر المرض بشدة في أ] من عينات الحقول المختبرة فإن هذا الحقل يستبعد تماماً من زراعة البسلة ، بينما الحقول التي تعطى تربتها درجات قليلة من الإصابة فمكن زراعتها والحصول على محصول جيد. وهذه الطريقة بسيطة ويمكن استخدامها في حالة الممرضات المحمولة بالتربة . ويمكن أن يكون هذا التنبؤ أفضل وأكثر فعالية لو أخذ تأثير الظروف البيئية التي يؤثر بالتالي على تكشف المرض، ضمن عوامل التنبؤ

     التقدير المباشر للقاح الأولى

يتم ذلك بأخذ عينة من التربة و إجراء فصل لوحدات اللقاح وعدها ، ومن

الأمثلة على ذلك مرض عفن الجذور و التاج   Scerotium rolfisii

في الشوندر السكري ، إذ يكون الفطر أجساما حجرية قطرها 1-3 مليمتر يمكن فصلها من التربة باستخدام مناخل الفصل المتدرجة في سعة ثقوبها، ثم تم عد الأجسام الحجرية. كما يتم أيضا تقدير نسبة إنبات الأجسام الحجرة بوضعها على بيئة مناسبة و التحضين في درجة حرارة مناسبة للإنبات. و بمعرفة العلاقة بين عدد الأجسام الحجرية / كيلوجرام تربة يمكن معرفة نسبة الإصابة بالمرض. فمثلا في حالة الشوندر السكري يؤدي وجود 2 جسم حجري / كيلوجرام تربة فأن نسبة الإصابة في النباتات تكون 1% .  درس (Beckman 1981) العلاقة بين عدد الأجسام الحجرية و بين حدوث المرض وبمعرفة الحد الحرج للضرر الاقتصادي يمكن اتخاذ قرار الزراعة في هذه الأرض من عدمه . يمكن استخدام طرية التنبؤ المباشر للقاح الأولى لتقدير كتل البيض في نيماتودا تعقد الجذور Meloidygne sp و في النيماتودا المكونة للحويصلات  Heterodera spp , Globodera spp .

          نشاط اللقاح الأولى

مرض عفن الساق المتسبب عن Sclerotinia sclerotiorum في الكانولا

يتطلب إنبات الأجسام الحجرية و إنتاج الأبواغ الأسكية ألا تقل رطوبة التربة عن السعة الحقلية لمدة 10 أيام و أن تتراوح درجة الحرارة خلال تلك الفترة بين 40 – 85 ف و المثلى 64 ف . تحدث الإصابة في نطاق حراري 40 – 85 ف و المثلى 68 – 72 ف. للمرض فترة حرجة تبدأ من طور البادرة حتى الإزهار ثم تكتسب النباتات قدرة على المقاومة. يعتمد برنامج التنبؤ بهذا المرض و تحديد درجات الخطورة على تسجيل قياسات عوامل الجو و حرارة و رطوبة التربة بواسطة محطات أرصاد آلية منتشرة في مناطق زراعة المحصول . تتصل محطات الأرصاد بحاسب آلي يحتوى على برنامج التنبؤ، و يقوم برنامج التنبؤ باستخراج درجات الخطورة لكل منطقة بناء و توقيعها على الخريطة على قياسات المرصودة من كل منها و تكون درجات الخطورة متاحة للزراع على الحاسب الآلي و من ثم يقوم الزراع بمكافحة المرض إذا بلغت درجة الخطورة حدا معين

يمكن زيارة برنامج التنبؤ على الموقع التالى :

http://www1.agric.gov.ab.ca/$department/deptdocs.nsf/all/agdex148

اللفحة النارية في الكمثرى والتفاح المتسبب عن Erwinia amylovora

أثبت تقدير اللقاح بطريقة غير مباشرة فعاليته في التنبؤ بمرض اللفحة النارية في الكمثرى والتفاح في كاليفورنيا (Themson et al 1977) . تعتبر الأزهار أكثر الأجزاء قابلية للإصابة ويجب حمايتها باستخدام مبيد بكتيري إذا كان حجم اللقاح كبيراً. أما إذا لم يكن حجم اللقاح كبير فلا حاجة لإجراء المعاملة. ولا يكون حجم اللقاح كبير دائماً. وتؤثر درجة الحرارة تأثيراُ كبيراُ على حجم اللقاح فقد وجد أنه إذا كان المتوسط اليومي لدرجات الحرارة (الصغرى + العظمى/2) خلال مارس يزيد عن 16.7°س عن 15.6°س خلال ابريل وعن 14.4°س خلال مايو فإنه يلزم إجراء المعاملة بالمبيد البكتيري. وقد نشأت هذه العلاقة من تسجيل ظهور الأوبئة في البساتين وربطها بدرجات الحرارة. وقد أكدت الدراسات المخبرية هذه العلاقة إذا أن الميكروب الممرض يكون نموه بطيئاً جداً على 15°س عما هو الحال عند 17°س . و قد قام  (Smith 1998) بجامعة واشنطن بالولايات المتحدة بتطوير برنامج أخر يحدد درجات خطورة المرض تبعا لمدى ملائمة درجات الحرارة لنشاط اللقاح. يعتمد البرنامج على تسجيل عدد الساعات التي تزيد فيها درجات الحرارة عن (15.5C) و جمعها تراكميا على مدى الأربعة أيام الأخيرة، عند بلوغ القيمة التراكمية حد معين فإن ذلك يكون دالا على درجة خطورة معينة (شكل3). يبدأ الزراع في تطبيق برنامج المكافحة الكيماوية إذا بلغ التراكم الحراري الأعلى من (15.5c) لأربعة أيام الرقم 400 .

جرب التفاح المتسبب عن الفطر Venturia inaequalis

قد يكون لقاح أحد الأمراض كثيفاً إلا أن الإصابة قد تتباين من موسم لآخر ويرجع ذلك إلى اختلاف تأثير الظروف البيئية على عملية حدوث المرض. والتنبؤ بهذه الأمراض يعتمد على تقدير تلك العوامل لتحديد مدى ملائمتها لنشاط اللقاح الأولى. والمثل على ذلك هو التنبؤ بمرض جرب التفاح المتسبب عن الفطر Venturia inaequalis وهو فطر عديد الدورة إلا أن اللقاح الأولى عادة يكون موجوداُ بكثافة كبيرة وهناك عدد محدود الدورات الثانوية. وعلى ذلك فإن اللقاح الأولى يكون هام جداُ في تكشف الإصابات الوبائية بالمرض. ويعطى التنبؤ المبنى على مدى ملائمة الظروف البيئية لفعالية اللقاح الأولى نتائج دقيقة ومناسبة .

اللقاح الأولى للفطر هو الأبواغ الأسكية المتكونة داخل الثمار الأسكية التي تعبر الشتاء على أوراق التفاح المتساقطة. عند نضج الأبواغ الأسكية فإنها تنطلق بقوة من الثمار الأسكية إذا ما صادف تلك الثمار درجة مناسبة من الابتلال. وتكون ثمار وأوراق التفاح قابلة للإصابة لفترة وجيزة. وعلى ذلك فإن الأنسجة الغضة فقط هي التي يجب حمايتها تستغرق الثمار الأسكية وقتاُ طويلاُ لكي تنضج وعلى ذلك فإن الأبواغ الأسكية تكون متاحة خلال شهر إلى شهرين من فترة النمو السريع للشجرة عند حدوث الإصابة فإن الفطر لا يستوطن النسيج سريعاً إذا أن عملية الاختراق تستغرق فترة ويبقى الفطر عدة أيام في طبقة الكيوتيكل وبذلك يمكن مكافحة المرض خلال هذه الفترة بالمعاملة بأحد المبيدات التي تتخلل الكيوتيكل ويعتمد التنبؤ بالمرض على فترة العدوى Infection period والتي تعتمد بدورها على فترة ابتلال الأوراق ودرجة الحرارة. فإذا كانت فترة ابتلال سطح الأوراق 20 ساعة عند درجة حرارة 56°ف فإن الإصابة تكون متوسطة، بينما إذا كانت درجة الحرارة 46°ف فقط فإن الإصابات تكون قليلة جداُ. وعلى ذلك يستطيع المزارع أن يقدر مدى الحاجة إلى إجراء المعاملة بالمبيد في الوقت المناسب. وحديثاً أجريت تحسينات في نظام التنبؤ بوضع أجهزة قياس دقيقة لتقدير فترات الابتلال وما يتخللها من جو جاف أو رطوبة أكثر من 90% وكذا درجات الحرارة وتتصل أجهزة القياس بحاسب آلي مبرمج يمكن أن يعطى التنبؤ بالإصابة بالمرض. وقد أصبح نظام التنبؤ بمرض جرب التفاح دقيقاً وشائعاً في معظم المناطق التي تزرع التفاح ويشكل فيها هذا المرض أهمية كبيرة .

ثانياُ : التنبؤ المبنى على اللقاح الثانوي :

يعتبر التنبؤ المبنى على اللقاح الثانوي هاماُ في حالة الممرضات التي يكون لها لقاح أولى قليل إلا أن الممرض له قدرة كبيرة على سرعة تكوين دورات من اللقاح الثانوي . عندئذ يكون الزارع في حاجة إلى معرفة الوقت المناسب لكي يبدأ في مكافحة المرض ، وفيما يلي أمثلة لبعض هذه التنبؤات .

أ – التنبؤ المبنى على أساس الظروف الجوية الملائمة للدورات الثانوية

1- مرض اللفحة المتأخرة في البطاطا :

عرفت العلاقة بين الإصابات الوبائية لمرض اللفحة المتأخرة في البطاطا وبين الجو البارد الرطب منذ أن دخل المرض أوربا وعلى ذلك فإن التنبؤ بالمرض يعتمد أساسه على التنبؤ بالظروف الجوية. وفيما يلي نناقش واحداُ من برامج التنبؤ ويعرف باسم Blitecast وقد نشأ وتطور هذا التنبؤ على أيدي علماء أمراض النبات بجامعة بنسلفانيا وقد جمع بين نظامين كبيرين للتنبؤ بلفحة البطاطا يعتمد الأول على تجميع قياسات عوامل الجو خلال فترة معينة لتحديد موعد أول رشة بالمبيد. واليوم المناسب لذلك هو عندما يكون متوسط درجات الحرارة خلال الأيام السابقة أقل من 25.6°س و إجمالي المطر خلال العشرة أيام السابقة 3 سنتيمتر أو أكثر. عندئذ يظهر المرض خلال 1-2 أسبوع من الظروف الجوية الملائمة. والطريقة الثانية التي أدخلت في التنبؤ اعتمدت على الرطوبة النسبية ودرجة الحرارة. في هذا النظام قيم “الشدة Severity” تتحدد على أساس قيم الرطوبة النسبية (الأكثر من 90%) ودرجات الحرارة خلال فترات زمنية مختلفة كما يوضح الجدول التالي .

علاقة درجات الحرارة المرتفعة وفترات الرطوبة النسبية المرتفعة (أكثر من 90%) بتكشف مرض اللفحة المتأخرة في البطاطا مقدرا بقيم الشدة

درجات الحرارة °س

فترات الرطوبة النسبية المرتفعة (<90%) بالساعات

7.2-11.6

11.7-15.0

15.1-26.6

0-15

0-13

0-9

16-18

13-15

10-12

19-21

16-18

13-15

22-24

19-21

16-18

24

22+

19+

قيم الشدة

صفر

1

2

3

4

البيانات من Krause et al (1975) و Wallin (1962)

وعلى هذا النظام من التوقيع فإن المرض يتوقع له أن يحدث بعد 1-2 أسبوع من بلوغ قيمة الشدة 18 وعندئذ يجب إجراء الرشة الأولى فورا، أما الرشات التالية فينصح بإجرائها بعد زيادة الشدة بثلاثة قيم إضافية .

   يبدأ أخذ قراءات الحرارة والرطوبة النسبية عند ظهور 5% من النباتات وتوضع أجهزة أخذ القراءات في وسط العشيرة النباتية حيث تؤثر المناخ المصغر على الممرض. وقد طور نظام التنبؤ حيث استخدم الحاسب الآلي الذي يحول قياسات الحرارة والرطوبة النسبية إلى توقعات بالمرحلة الحرجة التي يلزم عندها إجراء المعاملة بالمبيد ويستطيع الزارعون الاتصال تليفونيا بالمختص الذي يعمل على الحاسب الآلي والذي يخبرهم بالإجراء اللازم .

ب – التنبؤ المبني على أساس اصطياد اللقاح الثانوي :

اللفحة المبكرة في الكرفس المتسبب عن Cercospora apii

يفيد اصطياد وعد كونيديات الفطر C. apii المسبب للفحة المبكرة في الكرفس في تحديد الوقت المناسب لإجراء المعاملة بالمبيد لإيقاف المرض ففي إحدى مناطق فلوريدا التي يزرع فيها الكرفس بمساحات كبيرة تكون الظروف الجوية ملائمة للإصابة بالمرض ويقوم الزراع بالرش بالمبيد 20-35 مرة خلال فترة النمو التي تبلغ 6 شهور Berger 1969. يربط التنبؤ بالمرض بين كثافة الكونيديات المصطادة وبين شدة الإصابة بالمرض وبالتالي عدد مرات الرش المطلوبة (جدول 2) وعلى سبيل المثال فإن التنبؤ بهذه الطريقة مكن المزارعون في سنة 1968 من توفير 5-15 رشة مع مقاومة المرض مقاومة جيدة .

جدول (2) العلاقة بين عدد كونيديات Cercospora apii المصطاده يومياً وعدد رشات المبيد اللازمة أسبوعياُ لإحباط مرض الندوة المتأخرة في الكرفس (1)

عدد الكونيديات/يوم(2)

عدد رشات المبيد/أسبوع اللازمة لإيقاف نشاط المرض

0-100

100-300

300-500

<500

1

2

3

3-7

1- البيانات مأخوذة عن Berger (1969)    2- عينة الهواء قدرها 17 قدم2/ساعة

ثالثاُ : التنبؤ المبنى على كل من اللقاح الأولى والدورات الثانوية

يكون التنبؤ بالأمراض عديدة الدورة أكثر دقة إذا أخذ في الاعتبار كل من اللقاح الأولى وكذا سرعة تكوين دورات ثانوية للمرض ونظراً لأن هذا النوع من التنبؤ يعتبر أكثر تعقيداُ ويحتاج إلى قدر أكبر من المعلومات فإن معدل تقدمه بطيئاً بالنسبة للتنبؤات البسيطة. ومن الأمثلة على ذلك :

التنبؤ بأصداء في القمح في الولايات المتحدة الأمريكية .

لا تستخدم المبيدات في مكافحة أصداء القمح في وسط غرب الولايات المتحدة وذلك لقلة الأهمية النسبية للمحصول بها ومع ذلك فإن التنبؤ يفيد اقتصادياُ في معرفة المواسم التي قد يحتاج خلالها المحصول رشة واحدة، وقد تم عمل برنامج تنبؤ مبنى على التجارب للربط بين كثافة وجود الأبواغ في الهواء وشدة الإصابة بالأصداء الثلاثة. واستنتجت معادلة تربط بين كثافة الأبواغ وطور النمو وشدة الإصابة باستخدام الانحدار المركب لتلك العوامل. وعند اختبار هذا النموذج وجد أنه يعطى تنبؤ دقيق لشدة المرض خلال أسبوع قادم ولكنه أقل دقة في التنبؤ لثلاث أسابيع قادمة. وقد أكد هذا النظام أهمية الحاجة إلى التقدير الدقيق للقاح والمرض ومنها التقدير عن البعد Remote detection .

التنبؤ بمرض لفحة فيوزاريم في سنابل القمح

تتسبب لفحة السنابل عن أنواع من Fusarium من أهمها F. moniliforme . يعتمد تطور الوباء بهذا المرض على مدى توفر اللقاح و على مدى ملائمة العوامل الجوية إذ يجب ألا تقل الرطوبة النسبية عن 90 % و أن تتراوح درجات الحرارة بين 60 و 90 ف. يعتمد برنامج التنبؤ مدى توفر لقاح الممرض و مدى ملائمة الظروف الجوية. يتم تقدير لقاح الممرض بطريقة مباشرة باستخدام مصايد الأبواغ . تثبت مصايد الأبواغ عند مستوى السنابل و يؤخذ من الهواء عينات دورية حجم كل منها 35 قدم مكعب و يتم عد الكونيديات. يتم تسجيل قياسات عوامل الجو آليا و تغذية جهاز الحاسب الآلى بالقياسات، كلما كانت الظروف الجوية عند الحدود المثلى أو قريبا منها كلما احتسب البرنامج قيما أعلى لدرجات شدة. عند بلوغ مجموع درجات الشدة حدا معين ، مع توافر كثافة معينة من الكونيديات، يتم تحذير المزارعين لإجراء مكافحة كيماوية للمرض . يتميز هذا المرض بوجود فترة حرجة محددة و هى مرحلة طور النضج اللبنى ، و هى فقط التى يتم فيها التنبؤ .

التنبؤ بأمراض الاصفرار الفيروسية في الشوندر السكري

  يصاب الشوندر السكري بكل من Beet yellow virus , Beet yellowing mild virus وهي المعروفة بفيروسات الاصفرار في الشوندر السكري وهي تنتقل بواسطة Myzus persicae , M. euphorbiae , Aphis fabae المصدر الأول من مصادر اللقاح الأولى للفيروسين هو البذار ، و هي يمكن فحصها سيرولوجيا للتأكد من خلوها من الإصابة قبل زراعتها أما المصدر الثاني فهو اللقاح المحمول بواسطة الحشرات العابرة للشتاء . يعتمد التعداد العابر للشتاء من الحشرات على درجات الحرارة خلال أشهر يناير و فبراير و مارس، إذا كان عدد أيام الصقيع خلال فصل الشتاء 50 يوما أو أقل يكون تعداد عشائر الحشرات كبيراً و بالتالي يتوقع حدوث إصابة شديدة و تلزم مكافحة الحشرات الناقلة كيماويا. أما عن سرعة دورات الممرض فيمكن التنبؤ بها من متوسط درجات الحرارة المسجلة خلال شهر أبريل، فإذا كانت متوسط درجات الحرارة خلال شهر أبريل 9 س أو أكثر دل ذلك على قصر فترة الجيل بالنسبة للحشرات الناقلة و من ثم فإن الأمر يستلزم ضرورة السيطرة عليها بالمكافحة الكيماوية .

هناك نموذج أخر للتنبؤ بهذا المرض يعتمد على عمل مصايد حشرية للناقلات في منطقة زراعة المحصول و في نطاق 10 ميل من المحاصيل المنزرعة حولها، حيث أنها متعددة العوائل، إذا بلغ متوسط عدد الحشرات في المصيدة 1,5 حشرة بما في ذلك من الخوخ أو 5 ليس من بينها من الخوخ دل ذلك على بلوغ الحد الحرج الذي تبدأ عنده المكافحة الكيماوية .

متطلبات التنبؤ الجيد للمرض :

تناولنا فيما سبق أهمية معرفة النمط الوبائي للمرض في الوصول إلى تنبؤ جيد يعتمد عليه في السيطرة على المرض. إضافة إلى ذلك فإن التنبؤ يكون معقولاُ ومجدياُ يجب توفر العوامل الأربعة الآتية كما أوضحها Bourke (1970) .

1- يكون التنبؤ فعالا و هاما كلما كان المرض ذو أهمية اقتصادية كبيرة. إذ أن الوصول إلى تنبؤ جيد يحتاج إلى وقت وجهد الكثير من الباحثين وما يستنتج ذلك من نفقات. ولن يكون العائد الاقتصادي كبير إذا كان المحصول أو المرض قليل الأهمية .

2-  يكون التنبؤ ضرورياُ إذا كان المرض يظهر في حالات طارئة. حيث إذا كان المرض خطيراُ ويظهر بصفة دائمة فإن المزارعين يطبقون وسائل المكافحة دون انتظار أي تنبؤ .

3- يمكن الاستفادة من التنبؤ في حالة تيسر تقنيات المكافحة فقط. وعلى سبيل المثال وجود المبيد الفطري المناسب كما في حالة جرب التفاح والذي يجب أن يتخلل الكيوتيكل ليقضى على أعضاء الاختراق قبل تكشف المرض .

4-  ضرورة وجود وسائل الاتصال المناسبة لتحقيق الاستفادة من تشخيص المرض. بعض التنبؤات يجب أن يعقبها إجراء سريع لمكافحة المرض ويتطلب ذلك إمكانية الاتصال الهاتفي بين المزارع وجهة الاختصاص ، أو أن تقوم جهة الاختصاص بالإبلاغ عن طريق الإذاعة أو التلفزيون أو من خلال شبكة المعلومات .

محددات الاستخدام الأمثل للتنبؤ بالمرض :

قد يترتب على التنبؤ بالمرض ضرورة إجراء المعاملة بالمبيد فوراُ وخلال ساعات وعلى ذلك إذا كان مزارع عنده مساحات كبيرة وليس لديه قدرات على رش هذه المساحات خلال الفترة الزمنية المعقولة وأن رش تلك المساحات استغرق يوماُ أو يومين. فإن تلك الفترة ستكون طويلة بحيث تحول دون الاستخدام الأمثل للتنبؤ بالمرض. إلا أن هذا العامل المحدد يكون أقل تأثيراُ كلما طالت الفترة المناسبة لإجراء عملية الرش بالمبيد .

المصادر

Fray, W. 1983 , Principals of Plant Disease Management , Academic Press , New York

http://www.nysaes.cornell.edu/pp/extension/tfabp/cougarbl.shtml

http://www1.agric.gov.ab.ca/$department/deptdocs.nsf/all/agdex148

http://www.ag.ndsu.nodak.edu/aginfo/sclerotinia/sclerotinia.htm

 

Tagged: , , , , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: