المعتزلة – أصحاب أبى الحسين ابن أبي عمرو الخياط

أستاذ أبي القاسم بن محمد الكعبي وهما من معتزلة بغداد على مذهب واحد إلا أن الخياط غالى في إثبات المعدوم شيئاً وقال‏:‏ الشيء ما يعلم ويخبر عنه والجوهر جوهر في العدم والعرض عرض في العدم وكذلك أطلق جميع أسماء الأجناس والأصناف حتى قال‏:‏ السواد سواد في العدم فلم يبق إلا صفة الوجود أو الصفات التي تلزم الوجود والحدوث وأطلق على المعدوم لفظ الثبوت وقال في نفي الصفات عن الباري مثل ما قال أصحابه وكذا القول في القدر والسمع والعقل‏.‏

وانفرد الكعبي عن أستاذه بمسائل‏:‏ منها‏:‏ قوله‏:‏ إن إرادة الباري تعالى ليست صفة قائمة بذاته ولا هو مريد لذاته ولا إرادته حادثة في محل أو في لا محل بل إذا أطلق عليه أنه مريد فمعناه أنه‏:‏ عالم قادر غير مكره في فعله ولا كاره‏.‏

ثم إذا قيل‏:‏ هو مريد لأفعال عباده فالمراد به‏:‏ أنه آمر بها راض عنها‏.‏

وقوله في كونه سميعاً بصيرا راجع إلى ذلك أيضاً فهو سميع بمعنى أنه‏:‏ عالم بالمسموعات وبصير بمعنى انه‏:‏ عالم بالمبصرات‏.‏

وقوله في الرؤية كقول أصحابه‏:‏ نفياً وإحالة غير أن أصحابه قالوا‏:‏ يرى الباري تعالى ذاته ويرى المرئيات وكونه مدركاً لذلك زائد على كونه عالماً‏.‏

وقد أنكر الكعبي ذلك قال‏:‏ معنى قولنا‏:‏ يرى ذاته ويرى المرئيات‏:‏ أنه عالم بها فقط‏.‏

Tagged: ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: