النصيرية

النصيرية والإسحاقية

من جملة غلاة الشيعة ولهم جماعة ينصرون مذهبهم ويذبون عن أصحاب مقالاتهم وبينهم خلاف في كيفية إطلاق الإلهية على الأئمة من أهل البيت‏.

قالوا‏:‏ ظهور الروحاني بالجسد الجسماني أمر لا ينكره عاقل‏:‏ أما في جانب الخير فكظهور جبريل عليه السلام ببعض الأشخاص والتصور بصورة أعرابي والتمثل بصورة البشر‏.‏

وأما في جانب الشر فكظهور الشيطان بصورة إنسان حتى يعمل الشر بصورته وظهور الجن بصورة بشر حتى يتكلم بلسانه‏.‏

(تكلم النويختي في كتابه فرق الشيعة عن فرقة من غلاة الشيعة تنسب إلى محمد بن نصير النميري فقال في الصفحة 78:”وقد شذت فرقة من القائلين بإمامة علي بن محمد في حياته فقالت بنبوة رجل يقال له محمد بن نصير النميري،وكان يدعي بأنه نبي بعثه أبو الحسن العسكري.وكان يقول بالتناسخ والغلو في أبي الحسن ويقول فيه بالربوبية ويقول بلإباحة للمحارم ويحلل نكاح الرجال بعضهم بعض في أدبارهم ويزعم أن ذلك من التواضع والتذلل وأنه من الشهوات والطيبات وأن الله عز وجل لم يحرم شيئاً من ذلك.وكان يقوي أسباب هذا النميري محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات”)

فكذلك نقول‏:‏ إن الله تعالى ظهر بصورة أشخاص‏.‏

ولما لم يكن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شخص أفضل من علي رضي الله عنه وبعده أولاده المخصوصون وهم خير البرية فظهر الحق بصورتهم ونطق بلسانهم وأخذ بأيديهم فعن هذا أطلقنا اسم الإلهية عليهم‏.‏

وإنما أثبتنا هذا الإختصاص لعلي رضي الله عنه دون غيره لأنه كان مخصوصاً بتأييد إلهي من عند الله تعالى فيما يتعلق بباطن الأسرار‏.‏

قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏”‏ أنا أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر ‏”‏‏.‏

و عن هذا كان قتال المشركين إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقتال المنافقين إلى علي رضي الله عنه‏.‏

وعن هذا‏:‏ شبهه بعيسى بن مريم عليه السلام فقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ لولا أن يقول الناس فيك ما قالوا في عيسى بن مريم عليه السلام‏:‏ لقلت فيك مقالاً‏.‏

وربما أثبتوا له شركة في الرسالة إذ قال النبي عليه السلام‏:‏ ‏”‏ فيكم من يقاتل على تأويله كما قاتلت على تنزيله ألا وهو خاصف النعل ‏”‏‏.‏

فعلم التأويل وقتال المنافقين ومكالمة الجن وقلع باب خيبر لا بقوة جسدانية‏:‏ من أدل الدليل على أن فيه جزءاً إلهياً وقوة ربانية‏.‏

ويكون هو الذي ظهر الإله بصورته وخلق بيديه وأمر بلسانه وعن هذا قالوا‏:‏ كان موجوداً قبل خلق السموات والأرض‏.‏

قال‏:‏ كنا أظله على يمين العرش فسبحنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا فتلك الظلال وتلك الصور التي تنبىء عن الظلال‏:‏ هي حقيقته وهي مشرقة بنور الرب تعالى إشراقاً لا ينفصل عنها سواء كانت في هذا العالم أو في ذلك العالم‏.‏

وعن هذا‏:‏ قال علي رضي الله عنه‏:‏ أنا من أحمد كالضوء من الضوء يعني‏:‏ لا فرق بين النورين إلا أن أحدهما سابق والثاني لا حق به تال له‏.‏

قالوا‏:‏ وهذا يدل على نوع من الشركة‏.‏

فالنصيرية‏:‏ أميل إلى تقرير‏:‏ الجزء الإلهي‏.‏

ولهم اختلافات كثيرة أخر‏:‏ لا نذكرها‏.‏

Tagged: , , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: