أمراض القمح والشعير ما بعد الحصاد

مقدمــة: يعتبر القمح والشعير من أهم محاصيل الحبوب المزروعة في سوريا فهما أحد مقومات الأمن الغذائي الذي ينشد إليه القطر. ولكن زراعة هذين المحصولين مهددة بالكثير من الإصابات المرضية والحشرية وخاصة في المناطق الرطبة أو المروية أو حتى في السنين الماطرة، حيث تؤدي إلى فقد في المحصول يتراوح مابين 30-70% في حالات الجائحات الوبائية. وعلى مستوى البلدان العربية تشير دراسات المنظمة العربية للتنمية الزراعية إلا أن هذا الفقد يتراوح مابين 15-56 % حسب نوع المحصول والمنطقة ، يضاف إلى ذلك مقدار 10 –20% من الفقد في مرحلة ما بعد جني المحصول وحصاده .لذلك فإن التعرف على أمراض مابعد الحصاد والتخزين على القمح والشعير والطرق الوقائية والعلاجية أمر ضروري لكل العاملين في مجال زراعة الحبوب. • ظروف تخزين الحبوب: تتعرض محاصيل الغذاء بصفة عامة ومحاصيل الحبوب بصفة خاصة إلى أضرار نتيجة الإصابة بفطور التخزين، وذلك على الرغم من الحاجة إلى صيانة تلك المحاصيل وزيادة كمياتها لمقابلة الزيادة في عدد السكان وخاصة في الدول النامية. ويمكن تلخيص أوجه الضرر الناتج عن الإصابة بفطور التخزين بالآتي:

 1 ـ نقص القدرة على الإنبات. 2 ـ تلوث الحبوب جزئياً أو كلياً ويشمل ذلك الجنين. 3 ـ عفن الحبوب. 4 ـ حدوث تغيرات بيوكيميائية في الحبوب. 5 ـ إنتاج توكسينات ضارة بالإنسان والحيوان.       6 ـ فقد في وزن الحبوب. يصل الفقد في الحبوب في الدول النامية إلى نسب عالية تجعل مشكلة التخزين على رأس المشاكل في الإنتاج الزراعي. وللتخزين في الدول النامية عدة طرق: 1 ـ تخزين في العراء حيث تغطى الأكياس بقطعة كبيرة من لبولي إيتلين لوقاية الحبوب من الأمطار. 2 ـ تخزين تحت المظلة حيث تغطى أيضاً الأكياس بالبولي إيتلين. 3 ـ التخزين في مخازن مغلقة وبشكل( دوغما) وإما أن تكون هذه المخازن (الصوامع) اسمنتية أو معدنية. وتجر الإشارة إلى أنه في سوريا كان إلى وقت قريب تتبع طريقة التخزين ضمن الخلايا الترابية حيث تحفر خنادق ويوضع في أرضيتها البولي إيتيلين ثم توضع الحبوب بشكل دوغما وتغطى بالبولي إيتلين ثم تدفن بالتراب وهذه تعتبر من أسوأ طرق التخزين. • فطور التخزين: وجد في بعض الدراسات أن نسبة التلف الظاهري التي تسببه فطور التخزين في الحبوب قد بلغت 5.8% . وقد أمكن عزل 28 نوعاً من فطور التخزين كانت تتبع للأجناس Aspergillus، Penicillium، Alternaria، Fusarium. • فطور الحقل وفطور التخزين: فطور الحقل هي الفطور التي تصيب الحبوب المتكونة على النباتات وهي لا زالت قائمة في الحقل وأيضاً بعد حصادها ولكن قبل التخزين، وذلك مثل الفطور Alternaria alternata، Cladosporium herbarum، Curvularia spp.، Fusarium spp.. وخلال فترة تخزين الحبوب يتوقف نشاط فطور الحقل نتيجة عدم توفر الرطوبة العالية اللازمة لنموها. وفطور التخزين هي الفطور التي تنمو على الحبوب بعد تخزينها ومعظمها يستطيع النمو دون توفر رطوبة عالية، وتوجد تلك الفطور على هيئة ميسليوم كامن داخل أنسجة القصرة، حيث يتوقف نمو تلك الفطور على المحتوى الرطوبي للحبوب وأي تغير في المحتوى الرطوبي قد يغير من النواع الفطرية الموجودة، فمثلاً تتفاوت أنواع الأسبرجلس الموجودة في الحبوب تبعاً لنسبة رطوبة تلك الحبوب فيحتاج النوعين A. halophilicus و A. Restrictus إلى 13.2% محتوى رطوبي، ويحتاج النوع A. candidus إلى محتوى رطوبي 15% في الحبوب، والنوع A. ochraceous إلى 15.2%، والنوع A. flavus إلى 18% وذلك عند درجة حرارة 20 ـ 25 مْ . عندما تبدأ فطور التخزين نشاطها ترتفع درجة الحرارة وتظهر بعض الفطور مثل Absidia وMucor عند درجة حرارة 30 ـ 35 مْ ومع ارتفاع درجات الحرارة إلى 40مْ يظهر الفطر A. flavus و A. candidus، ثم يتوقف هذا النشاط عند درجات حرارة 55مْ حيث تتولى البكتريا المحبة للحرارة رفعها إلى 70 ـ 75مْ ، ثم تواصل العمليات الكيميائية رفع درجة الحرارة أكثر من ذلك. وقد تتداخل كائنات أخرى مثل الحشرات مف فطور التخزين وتسبب زيادة تلف الحبوب، وبتكاثر تلك الحشرات تزداد رطوبة الحبوب مما يساعد على ارتفاع درجة الحرارة وبالتالي انتشار فطور التخزين. • العوامل التي تساعد على إصابة الحبوب: 1. الرطوبة: تنمو فطور التخزين عند محتوى رطوبي متوازن مع الرطوبة النسبية في المخزن، التي تتراوح ما بين 65 ـ 90% ويسمح هذا المدى بنمو أنواع مختلفة من Aspergillus spp. و penicillium spp. . فالفطر A. halophilicus ينمو عند رطوبة نسبية قدرها 65%، أما النوعين A. restricuts وA. Repens فينموان عند 70%، وA. Candidus و A. Ochraceous ينموان عند 80% وA. Flavus ينمو عند 85%. وتنمو الفطور penicillium spp. عند رطوبة نسبية تتراوح ما بين 85 ـ 95%. وفي حالة الحبوب المخزونة على هيئة أكوام قد تتباين نسبة الرطوبة داخل الكومة، وتعمل الرطوبة العالية في أي مكان من هذه الكومة كبؤرة للإصابة بفطور التخزين ومن ثم تلفها. وتجدر الإشارة إلى أن المحتوى الرطوبي الأمثل للحبوب المعدة للتخزين هو 13%. 2. الحرارة: تبلغ درجة الحرارة الصغرى لنمو فطور التخزين 5 سْ وتتراوح درجة الحرارة المثلى ما بين 30 ـ 35 سْ. ويحدث أكبر نمو للفطر A. flavus عند 35 سْ، وللفطر A. candidus عند 35 ـ 40 سْ. وتنمو فطور التخزين ببطء شديد عند درجات حرارة 12 ـ 15 سْ ، ومحتوى رطوبي 15 ـ 16%. إلا أن حبوب القمح المخزنة عند 5 ـ 10 سْ لا تتلف خلال عام حتى ولو كان محتواها الرطوبي 15 ـ 16%. 3. السموم الفطرية: تجد الفطور بيئة ملائمة للنمو في المناطق الحارة وشبه الحارة نظراً لارتفاع درجات الحرارة والرطوبة بها. وهذه الظروف من ارتفاع الحرارة والرطوبة تساعد على إنتاج السموم. أهم الأجناس الفطرية التي تنتج السموم: Aspergillus، Fusarium وPenicillium في المناطق الحارة وشبه الحارة توجد عدة أنواع محدودة لكل جنس من تلك الأجناس في الأغذية تبعاً للظروف البيئية والتوزع الجغرافي، ومن ضمن هذه الأغذية البذور التي تعد أهم أنواع الغذاء للغنسان والعليقة للحيوان الزراعي. وتجدر الإشارة إلى أن الفطور التي تلوث هذه البذور تختلف عن تلك التي تلوث اللحوم والألبان.وينتج عن استهلاك تلك البذور الملوثة أخطاراً صحية شديدة، ويعد ذلك من مشاكل التلوث الغذائي المهمة. تعرف السموم التي تنتجها الفطور باسم Mycotoxins ، وتعرف الأمراض التي تسببها باسم Mycotoxicoses ويعرف من الميكوتوكسينات حتى الأن حوالي /100/ ويفرزها حوالي /200/ نوع فطري، ومن تلك السموم الفلاتوكسينات Aflatoxins، والزيرالينون Zearalenone، وأوكراتوكسين Ochratoxin، والترايكوثسين Trichothecin. • طرق الوقاية من فطور التخزين: 1 ـ الطرق الفيزيائية: وهي طرق سهلة التنفيذ وغير مكلفة ويمكن تطبيقها للاستفادة منها وتتلخص تلك الطرق في الآتي: أ ـ التجفيف: تعد طريقة تجفيف الحبوب سهلة التطبيق وذلك بتعريض كل 600 كغ من الحبوب لتيار هوائي مسخن بحرارة الشمس، حتى تصل رطوبة الحبوب إلى 12% وعندما يصل المحتوى الرطوبي للحبوب إلى هذه النسبة فإنها لا تصاب بالفطور حتى ولو خزنت تحت أي درجة حرارة لمدة طويلة. ب ـ التهوية: تعمل التهوية على خفض وتجانس حرارة الحبوب وإزالة الرطوبة الزائدة مما يبطء نشاط الفطور وبالتالي إنتاج الميكوتوكسينات، وتتم الطريقة باستخدام تيار هوائي. جـ ـ التخزين في درجة حرارة منخفضة: إن التخزين على درجة حرارة 5مْ كافية كي تبقى الحبوب المخزنة محتفظة بقدرتها على الإنبات وخلوها من فطور التخزين. 2 ـ الطرق الكيميائية: إن استخدام مادة اللبروسيل وهي تحتوي على حمض بربيونيك بنسبة 99.9% وهو حمض دهني طيار أعطى فعالية عالية في حفظ الحبوب لمدة ثمانية أشهر حتى لو كان المحتوى الرطوبي لتلك الحبوب مرتفعاً، واستطاعت مادة اللبروسيل وقاية الحبوب ضد فطور A. flavus ، A. glaucus، A. niger وA. Ochraceous، بالإضافة إلى أن معاملة الحبوب بهذه المادة قد ساعد على تحسين الحالة الصحية للحيوانات التي تغذت عليها نتيجة أن تلك الأحماض الدهنية الطيارة ساعدت على كفاءة عملية الهضم. • ميكانيكية نقل الممرض بالبذور: تنقل البذور العديد من المسببات المرضية التي تشمل فطور وبكتريا وفيروسات ونيماتودا، يوجد المسبب المرضي في مواقع مختلفة من البذرة حيث توجد على سطح البذور من الخارج كما في التفحمات أو قد يخترق المسبب المرضي إلى داخل أنسجة البذرة، ويتوقف مدى الاختراق داخل البذرة على عدة عوامل منها صفات المسبب المرضي وطور نضج الحبوب والظروف الجوية. وقد يوجد المسبب المرضي مختلطاً مع البذور وذلك على هيئة أجسام حجرية لبعض الفطور أو ثآليل للنيماتودا. يقال للكائنات الممرضة سواء خارجية أو داخلية أو مختلطة مع البذور أنها كائنات محمولة بالبذور وهي كائنات ليست كلها بالضرورة قادرة على النقل من البذرة إلى النبات، أما الكائنات القادرة على النقل والاستقرار داخل العائل وتسبب له مرضاً فيقال لها كائنات منقولة بالبذور. • أعفان التخزين Storage molds : تعتبر من أهم الأمراض التي تصيب الحبوب قبل أو بعد الحصاد لكن أهميتها تكون أكبر أثناء التخزين حيث يمكن للمسببات الممرضة أن تنمو وبغياب الماء الحر، تعتبر البذور المحتوية على رطوبة أعلى من 13% أو الموجودة بتوازن مع رطوبة نسبية أعلى من 70% حساسة للإصابة . إن الاصابة الداخلية لحبوب القمح والشعير تقلل من نسبة الإنبات لأن المسبب يصيب الجنين بشكل رئيسي وعليه فإن العديد من البرات السليمة ظاهرياً تكون مصابة. تعتبر الأنواع التابعة لجنسي Aspergillus , Penicilium من أهم المسببات لأعفان التخزين وتنتج الأنواع الفطرية من كلا الجنسين مركبات سامة للإنسان والحيوان، وتقلل من صلاحية البذار للغذاء والتغذية وتعتبر مادة الافلاتوكسين التي ينتجها فطر Aspergillus مثالاً حياً عن هذه المواد. لتجنب الأضرار من أعفان التخزين يجب المحافظة على درجات حرارة التخزين ورطوبة البذار بمستوى غير كافٍ للتطور الفطري حيث لاتتأثر الحبوب ذات المحتوى الرطوبي الأقل من 15% على أساس الوزن الرطب والمخزن على درجة حرارة أقل من 20م ورطوبة نسبية 70%، كما يجب تجنب الأضرار الميكانيكية للبذور. • النقطة السوداء Black points : تزداد اهميةهذه الفطور في الحقول الرطبة، كما تصيب البذور في ظروف رطوبة نسبية 90% ومحتوى رطوبي أعلى من 20% حيث يتغير لون البرات المصابة وتبدو ملفوحة وعليها نقط سوداء أوعفن هبابي. تؤدي إصابة الجنين إلى خفض القدرة الانتاشية التسويقية للحبوب المصابة . ومن أكثر الأنواع المسببة لهذا المرض تلك التي تتبع إلى الأجناس : Stemphyllium , Alternaria, Helminthosporium, Fusarium, Cladosporium . دور المكافحة من هذا المرض هو تحديد نشاط هذه الفطور ويعتبر استخدام الأصناف غير القابلة للكسر وسيلة عملية، كما أن للمبيدات الفطرية أثر عند استخدامها على السنابل الناضجة ولكنها غير اقتصادية، أما معاملة البذور بالكيماويات فهي اقتصادية بلا شك وتحسن القدرة الانتاشية للبذور وتقلل من إصابة البادرات الناتجة من برات مصابة. • السنبلة السوداء Black head : عندما يرافق نضوج القمح واحياناً الشعير طقس رطب ينتشر على السنابل، ويمكن على الأوراق البالغة أعفان هبابية تمتد إلى الحبوب محدثة عليها نقطاً سوداء وتكون السنابل الصغيرة والنباتات الراقدة أكثر عرضة للإصابة . ويعتبر المسبب الرئيسي لهذا المرض أجناس الفطور : Alternaria, Cladosporium . لاتعرف أصناف مقاومة وهناك اختلافات صنفية من حيث تحمل الاصابة ، ويعتبر استخدام المبيدات غير اقتصادي. أولاًـ إصابة الحبوب داخلياً ينتج عنها إصابة جهازية: • التفحم السائب على القمح والشعير Loose smut of wheat and barley : يبقى الفطر على شكل ميسيليوم ساكن داخل جنين البذرة ، ولاتظهر البذور المصابة أية أعراض خارجية ولا يتأثر الإنبات عادة ، وتنبثق السنبلة المتفحمة من غمدها قبل 1-2 يوم من انبثاق سنابل النباتات السليمة . تنتقل الأبواغ الكلاميدية إلى أزهار السنابل السليمة بواسطة الرياح وبدرجات حرارة 16-22 م لتخترق مبيض الزهرة ويتم نمو الميسيليوم ويسكن داخل جنين البذرة . وعندما تنبت البذور المصابة ينمو الميسيليوم جهازياً داخل النبات لينتج سنابل متفحمة مملوءة بالابواغ الكلاميدية الخضراء الزيتونية اللون بدلاً من الحبوب السليمة ، تتغطى الكتلة المتفحمة بغشاء رقيق والذي يتمزق محرراً الأبواغ فتظهر محاور السنابل عارية تماماً . الفطر المسبب Ustilago tritici . بما أن الفطر يحدث إصابة جهازية ويسكن داخل الحبوب المصابة لذلك فإن معاملة البذور بمبيد فطري جهازي كمركبات البنزيميدازول أعطت فعالية جيدة في مكافحة هذا الفطر وعديد من الفطور التي تنتقل عن طريق البذور ، كما يمكن زراعة الأصناف المقاومة لهذا المرض. • فيروس الموزاييك المخطط في الشعير: وهو يصيب القمح أيضاً حيث يسبب قلة في التمثيل الضوئي وعقم البويضات، وحبوب اللقاح، وقلة في عدد السنابل المتكونة وبالتالي قلة في عدد الحبوب ونقص وزنها مما ينتج عنه نقص في المحصول. ينقل الفيروس بالبذور ولا يرف لهذا الفيروس ناقلات طبيعية، يتوقف النقل بالبذور على عمر النبات وقت حدوث الإصابة وسلالة الفيروس وصنف الشعير ويستمر الفيروس نشطاً طالما كانت البذرة حية. ثانيـاً ـ إصابة أغلفة الحبوب ينتج عنها إصابة جهازية: • التفحم المغطى على القمح Covered smut of wheat : يؤثر المرض على النبات بتخريب محتويات البرات المصابة ، كما يسبب تقزماً للنبات ، يؤدي المرض إلى خسائر تجارية عن طريق خفض نوعية الدقيق الناتج عن القمح الملوث وذلك بتغير لون الدقيق والرائحة الكريهة التي تصدر عنه . الفطور المسببة Tilletia caries (T. tritici) , T . foetida . تلاحظ الاعراض بشكل رئيسي في تحور محتوى حبوب القمح إلى كتل دقيقية متفحمة سوداء ( أبواغ الفطر التيليتية ) وإطلاق رائحة مميزة تشبه رائحة السمك المتفسخ عند كسر الحبوب المصابة ، ولا يمكن تمييز الاصابة في الحقل مبكراً إلا في نهاية موسم النمو حيث تكون السنابل المصابة نحيفة وأقصر قليلاً من السليمة وذات عصافات متباعدة مما يساعد على ملاحظة الحبوب المصابة والتي تكون ثخينة ذات لون بني فاتح دائرية. يقضي الفطر فترة التشتية على هيئة أبواغ تيليتية على البذور وفي التربة ، وبتوفر الرطوبة عند زراعة القمح في أرض موبوءة يتكون الميسيليوم الأولي (Basidium) والذي ينشأ عليه من 8-16 بوغة بازيدية والتي تعطي بانصهارها ميسيليوم ثنائي النواة قادر على إحداث الإصابة بتوفر الرطوبة ودرجات حرارة 1-15 م والذي يخترق البادرة وينمو ضمن الأنسجة الميرستيمية للنبات ، ويغزو السنابل المتكونة ويحل محل الحبوب أثناء الحصاد وتتحرر الأبواغ التيليتية متنقلة بواسطة الرياح لتلوث البذور أو التربة ، يمكن تقليص الخسائر باستخدام بذار نظيف مأخوذ من أصناف مقاومة ومعامل بمبيد فطري مناسب ، كما يفيد التبكير بالزراعة في هروب النباتات من الاصابة . • التفحم المغطى على الشعير Covered smut of barley : تعتمد نسبة الإصابة بهذا المرض على النسبة المئوية للبذور الملوثة وتحدث أعلى إصابة في الأراضي الحامضية أو المعتدلة عندما تكون درجة الحرارة ما بين 10-21 م . تظهر الأعراض عند موعد تكوين السنابل على شكل سنابل متفحمة سوداء حيث تحل الكتل السوداء والمحاطة بغشاء أبيض رمادي والتي تحوي على الملايين من الأبواغ محل البذور السليمة . الفطر المسبب Ustilaga hardei . تميل السنابل المصابة إلى الانبثاق في وقت متأخر عن السليمة ، ويمكن أن تتطور بثرات التفحم بشكل عارض أحياناً على النصل الورقي على شكل شرائط طولية سوداء . يمكن القضاء على المرض بمعاملة البذار بمبيد فطري تلامسي أو جهازي أو باستخدام أصناف مقاومة . • التخطط المتوزاي على الشعير Stripe disease : يسببه الفطر Helminthosporium gramineum يعتبر المرض من أمراض البذور، تظهر الأعراض الواضحة والمميزة قبل تكوين السنابل بعدة أسابيع، على شكل تخططات صفراء تمتد على طول نصل الورقة، يتحول فيما بعد لون حواف الخطوط إلى اللون الأحمر أو البني القاتم مع بقاء مراكز الخطوط سمراء مصفرة او بنية فاتحة ، كما تموت النسجة المصابة مع تكون شق في الوسط وعلى طول التخطيط مما يسبب تمزق الورقة كلها. تكون النباتات المصابة قزمية ويمكن أن لاتنبثق السنابل، وإذا ما انبثقت تكون فارغة ومنتصبة مقارنة بالسنابل السليمة، وتكون الحبوب غير كاملة التطور او منكمشة وبنية اللون غالباً . للمقاومة يجب معاملة البذار بخليط من الكاربو كسين والثيرام واستخدام أصناف مقاومة . ثالثاً ـ تلوث أغلفة الحوب ينت عنها إصابة موضعية: • التخطط البكتيري أو القشرة السوداء Black choff : الكائن المسبب Xanthomonas transluscens وهو جرثوم هوائي، سالب لغرام، متحرك بسوط قطبي واحد، عصوي الشكل . تظهر الأعراض عادة بعد عدة أيام من الطقس الممطر أو الرطب، تنمو النباتات الملفوحة ببطء وربما تتقزم . تتميز الأعراض بتخطط بني مسود بين الأعصاب، وتلطخ للعصافات والأوراق . يسمح الجو الرطب للجرثوم بأن يغزو الأوراق والساق وحتى البرات حيث تظهر على الأوراق بقع من نسج مائية صفراء لاتلبث أن تتلون باللون البني ، كما تظهر على الساق تخططات طولية غامقة وتبدو البرات منكمشة عند القاعدة وتعجز عن الإنبات ، تكون السنابل عقيمة إذا حدثت الإصابة قبل الإزهار . يمكن تجنب المرض بزراعة أصناف أو متحملة وتنظيف الحقول من الأعشاب وينصح بعدم زراعة الشعير على نحو متعاقب مع القمح . • نيماتودا ثاليل حبوب القمح Ear cockle or seed gall nematode : تظهر في كافقة أطوار نبات القمح، حيث تتجعد اوراق البادرات وهي بطور 2-3 أوراق وتلتوي وتلتف بشكل حلزوني، ويلتصق طرف الورقة الملتفة بالورقة التالية أو بالنورة ، وتتشوه، وتنحني ، ويزداد سمك سلاميات السيقان عند القاعدة، وتقصر مسافاتها ، وتتقزم بحيث يصبح طولها أقل بـ 2-3 مرات من النباتات السليمة ، كما تتشوه السنابل المصابة ، وتتقزم وتسمك، وتتباعد عصيفات السنبلة عن بعضها بسبب إجهاض الإزهار وامتلاء الحبوب بالثآليل النماتودية التي تكون خضراء غامقة لامعة، ثم تصبح بنية او مسودة عند النضج، وتبقى السنابل المريضة خضراء لمدة أطول من السليمة وتتساقط الثآليل من السنابل بسهولة أكثر من تساقط الحبوب . النيماتودا المسببة Anguina tritici ينصح باستعمال بذور سليمة وخالية من ثآليل النيماتودا ، مع تجنب الحقول الموبوءة وعدم زراعتها بالقمح والشيلم لعدم سنوات، ويفضل إضافة أسمدة السوبر فوسفات بمعدل 300-500 كغ /هـ ، ويمكن استخدام مبيدات النيماتودا كالنيماجون وبروميد الميثيل .

إعداد د. موفق يبرق

البحوث العلمية الزراعية – حلب

Advertisements

Tagged: , ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: