النيماتودا المتطفلة على القطن

مقدمة

تعتبر العديد من المحاصيل الليفية من السلع الاقتصادية في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، ويأتي القطن في الصدارة من بين هذه المحاصيل من حيث الإنتاج. بالرغم من وجود أربعة أنواع مزروعة من القطن، فإن النوع Gossypium hirsutum يشكل قرابة 90% من الإنتاج العالمي. من المحاصيل الليفية الأخرى الجوت ( Corchorus capsularis و C. olitorius)، القنب (Hibiscus cannabinus) والروزيل     ( Hibiscus sabdariffa). يقارب الإنتاج العالمي من الجوت والقنب حوالي 2.8 طن متري و 99000 طن على التتالي عام 2002. توجد العديد من أنواع النيماتودا متطفلة على كل واحد من هذه المحاصيل الليفية، تسبب نيماتودا تعقد الجذور أعلى الخسائر في الإنتاج المعزات للنيماتودا.

– القطن

يعتبر القطن من النباتات المتحملة للجفاف اعتماداً على طول جذوره التي تصل حتى عمق 1 متر. لكن أهمية الجذور الوتدي في نمو القطن أصبحت عامل في كون القطن أصبح غير متحمل للأضرار الناتجة عن النيماتودا المتطفلة، خاصة في المناخ حيث تكون رطوبة التربة اللازمة للنمو محدودة. غالباً ما يزرع القطن في نظام زراعة أحادي، لكونه محصول اقتصادي، والذي يعتبر مفضل لتطور مجتمعات النيماتودا المكونة من نوع أو القليل من أنواع المتطفلة (Starr et al 1993). يتبع نظام الزراعة الأحادي في كلا المناطق نظام الإنتاج الواسع النطاق و نظام الإنتاج فقير الموارد في المناطق الهامشية في الدول النامية في إفريقيا ومناطق أخرى.

Meloidogyne    

– الانتشار:

من بين أكثر من 70 نوع موصوف من Meloidogyne فقط هناك نوعين ممرضان للقطن، M. acronea و M. incognita( السلالة 3 – 4). وجد النوع M. incognita الأكثر تواجد، من بين أنواع نيماتودا تعقد الجذور، في الأنظمة الزراعية الاستوائية ذات الحرارة المرتفعة، حيث يشكل 60% من الإصابات المعرفة (Sasser and Carter, 1985). لذا سجلت هذه النيماتودا في جميع مناطق زراعة القطن تقريباً، وخاصة تلك التي تربتها خشنة البناء(Robinson et al., 1987; Starr et al., 1993). تواجد النوع              M. incognita في بعض مناطق إنتاج القطن في الولايات المتحدة والبرازيل، ذات ترب مساعدة، في أكثر من 50% من حقول القطن. في حين انه كان من النادر وجودها في الحقول ذات الترب الناعمة عالية المحتوى من الطين. وتعتبر السلالة 3 هي الأكثر شيوعاً على القطن .(Ruano et al., 1985) بالمقارنة مع M. incognita فإن النوع M. acronea فهو معروف فقط في Shire valley في ملاوي وبعض المناطق شبه الجافة الأخرى في جنوب أفريقيا

– الأعراض

من الصعب تشخيص هذا المرض، كبقية الأمراض النيماتودية، عن طريق الأعراض على الأوراق. الأعراض عامة للمرض هي تقزم، اصفرار، ذبول أولي و منتشر في الحقل. بين Silva وآخرون 1997 أن الأعراض الورقية العامة الناتجة عن الإصابة بنيماتودا M. incognita تكون ذات مظهر بقعي على أنسجة الورقة. تكون العقد الجذرية التي يشكلها النوع M. incognita على نبات القطن غير واضحة، خاصة في بداية موسم الزراعة ووجود مستوى منخفض إلى متوسط من العدوى. في مثل هذه الظروف تكون العقد أقل من ضعف قطر الغير مصاب ومن السهل التعرف عليها في الجذور الشعرية. وتكون هنالك زيادة في عدد العقد وحجمها وكذلك زيادة في عدد الجذور المتعقدة، وذلك عندما يكون المحصول قريب من النضج وزيادة في كثافة مجتمع النيماتودا. تكون العقد المتسببة عن النوع M. acronea أكثر تميزاً من تلك المتسببة عن النوع M. incognita . تكون العقد محدودة جداً في الاستجابة لـ M. acronea وتكون بالغات هذا النوع متواجدة على سطح الجذور. غالباً تسبب الإصابة بالنوع M. acronea تطاول الجذور ولكن قد يحدث تزايد للجذور الشعرية من منطقة العدوى. وتبدو الجذور المصابة بالنوع M. acrone  وكأنها تأخذ مظهر التفاف جانبي، والتي تعود إلى توقف تام لنمو قمة الجذر مترافقة مع زيادة في تشكيل الشعيرات الجذرية (Page, 1983).

 من المهم عند فحص جذور القطن للكشف عن أعراض الإصابة بنيماتودا تعقد الجذور، سحب النبات بلطف من التربة للحفاظ على كثافة عالية من الشعيرات الجذرية، حيث توجد العقد بكثرة. ينتج عن سحب النبات من التربة لتقدير العقد على الجذور، فقد في غالبية الشعيرات الجذرية المصابة.

– حياتية الممرض:

تتشابه حياتية النوعان M. acrone  و M. incognita مع حياتية بقية أنواع الجنس Meloidogyne. تختلفM. acrone  عن النوع M. incognita بأنها تتكاثر كلياً بالتكاثر الجنسي في حين أن M. incognita تتكاثر بكرياً. تفضل الثعباني M. incognita  دافئة الحرارة ((~28°C ولا تثابر لفترة طويلة عند درجة التجمد. لا توجد معلومات عن الحرارة المثالية للثعبانيM. acrone  ولكن بمعرفة مكان توزعها يبدو لها سلوك مماثل فيما يتعلق بتأثير درجة الحرارة على التطور والبقيا.

– دينامية المجتمع:

في الترب المساعدة وظروف حرارية مثالية ورطوبة مثالية، يتحكم وضع العائل في كثافة مجتمع الآفة. يعتبر القطن، فيما عدا بعض الأصناف المقاومة، عائل قابل للإصابة يدعم كثافة المجتمع إلى أكثر من 104 بيضة ويافعة / 500 cm3 تربة (Veech and Starr, 1986). ويمكن أن تزداد كثافة المجتمع مئات المرات خلال فصل الزراعة، خاصة عندما تكون الكثافة الابتدائية أقل من 10 بيضة و يافعة / 500 cm3 تربة. وتكون كثافة المجتمع عند مرحلة النضج مرتبطة عكسياً مع كثافة المجتمع الأولية (Veech and Starr, 1986; Starr et al., 1989). إن الطور السائد الذي يمكن قياسه بسهولة خلال فصل النمو هو البيض (Barker et al., 1987). لأن أكثر من 90% من المجتمع المستخلص يكون بيض في هذه المرحلة، لذا من الضروري عند تقدير كثافة مجتمع الآفة استخدام طرق استخلاص من التربة التي تسمح بالتقدير الكمي المباشر للبيض (Barker et al., 1987) أو طرائق تسمح بفقس البيض (Rodriguez-Kabana and Pope, 1981)

يمكن أن يؤثر تواجد أنواع متطفلة من النيماتودا على دينامية مجتمع Meloidogyne spp حيث بين Gay و Bird 1973 أن الثعباني Pratylenchus brachyurus تكبح تطور مجتمع M. incognita، في حين بين Bird et al. (1974) و Kraus-Schmidt and Lewis (1981) أن الثعباني  M. incognitaغير قادر على التنافس مع الثعباني Hoplolaimus columbus وهذا يعني أن هذا الثعباني سيحل مكان الثعباني  M. incognita كنوع سائد في الحقل المصاب بكلا نوعي الثعباني. اقترح ومن خلال مشاهدات فردية أن الثعباني  M. incognitaضعيف المنافسة في الحقول المصابة بالنيماتودا الكلوية Rotylenchulus reniformis.  كما تكبح الفطور الممرضة للقطن تطور مجتمع الثعباني M. incognita وتزيد من معدل موت النبات .(Starr et al., 1989)

– البقيا:

ركزت غالبية الدراسات التي تمت على بقيا أنواع Meloidogyne على البقيا في الشتاء. ترتبط البقيا في الشتاء بشكل عكسي مع كثافة المجتمع في الخريف (Ferris, 1985; Starr and Jeger, 1985)، وربما يرتبط مع تقليل كمية المواد المغذية من العائل الواصلة للبيض المتطور عند كثافة مرتفعة من مجتمع النيماتودا (Starr, 1988). تنحدر كثافة البيض بشكل أسي بعد حصاد المحصول خلال أشهر الشتاء بسبب التأثير المشترك للفقص والموت (Starr and Jeger, 1985). تزداد كثافة يافعات (J2s) بشكل أولي خلال الأشهر الأولى من الشتاء، قبل أن تنفض هذه الكثافة في الأشهر الخيرة من الشتاء وبداية الربيع. ويعزز البقيا البيض في كتل البيض عند درجة حرارة اقل من 20°C في الترب الجافة مع ضغط منخفض (–4 bars) نتيجة لتثبيط الفقس (Starr, 1993). تثابر الثعبانيM. acrone  على شكل بيض غير فاقس خلال 6-7 أشهر فصل الجفاف ضمن كتل البيض أو ضمن جسم الأنثى النافقة والتي تشكل كيوتكل سميك. يكون البيض ضمن هذه البنية ساكنة وعيوشة ما لم تصبح التربة جافة جداً (مرتبطة بالرطوبة < 97%). قد يرتبط محدودية انتشار الثعبانيM. acrone  في منطقة Shire Valley في جنوب إفريقيا بالطبيعة الطينية للتربة التي تمتلك سعة كبيرة للحفظ الرطوبة من الترب الأخرى في المنطقة .(Page, 1984)

– عتبة الضرر:  

تكون أصناف القطن القابلة للإصابة حساسة جداً للثعباني M. incognita عند عتبة  ضرر ضمن مجال 1 – 9 فرد/ 500 cm3 تربة (Roberts et al., 1985; Starr et al., 1989). تدعم أصناف القطن المقاومة مستويات منخفضة من تكاثر النيماتودا ولكن لا تزيد التحمل. بين كل من (Koenning et al. (2001 و Colyer et al. (1997) أن بعض أصناف القطن المعتدلة المقاومة للثعباني M. incognita استجابة للمعاملة التربة المصابة بالمبيدات النيماتودية مع زيادة معنوية بالمحصول، وبالمقابل بين Starr وZhou  (2003) أن المقاومة المعتدلة في السلالات LA 887 و Acala NemX أنه لم تأثر على كثافة عتبة الضرر، كانت الأصناف المقاومة أكثر تحملاً من الأصناف القابلة للإصابة. كما بين Koenning et al (1996) وجود تأثير محدود لنوع التربة على عتبة الضرر الثعباني M. incognita على القطن وذلك ضمن الأصص، في هذه التجربة أثر نمط التربة على تكاثر النيماتودا بشكل أكبر بكثير من التأثير على قدرة الإصابة، تكون نسبة التكاثر أعظمية في الترب الخشنة القوام، الترب الرملية وأخيراً الترب الناعمة جداً ذات المحتوى العالي من السلت والطين.

– المعقدات المرضية:

من المعروف أن الثعباني M. incognita على القطن يدخل في العديد من المعقدات المرضية، وخاصة مع ممرض الذبول الوعائي Fusarium oxysporum f.sp. vasinfectum و العديد من الممرضات الفطرية الأخرى المسببة لأمراض البادرات. بين Roberts et al. (1985) أن انحدار عامل ضرر الثعباني M. incognita على القطن كان أكثر سلبية بوجود  F. o. f.sp. vasinfectum مقارنة في غياب ممرض الذبول. بين Starr et al. (1989) إن التفاعل بين الممرضين كان أكثر حدوثاً عندما كانت كثافة مجتمع النيماتودا يتجاوز عتبة الضرر و كثافة متوسطة للممرض الذبول. بالإضافة لذلك يوجد تقارير تبين ازدياد في نسب موت النبات بشكل مبكر في فصل النمو وذلك بتردد المعقدات المرضية. يمكن للثعباني M. incognita كسر مقاومة الذبول الفيوزاريومي، وتكون أعراض الذبول أكثر وضوحاً، تتطور بسرعة وبتردد أعلى عندما يكون النبات مصاب بـ M. incognita (Ruano et al., 1984b).كما يعرف وجود تفاعل مع ممرضات البادرات مثل Rhizoctonia solani والعديد من أنواع Fusarium و Pythium (Brodie and Cooper, 1964).كما سجل تفاعل مع الممرض Thielaviopsis basicola (Walker et al., 1998). في جميع هذه التفاعلات، يكون أعظم تردد لمرض الذبول أو أمراض البادرات، مع حدوث خسائر كبيرة في الإنتاج وذلك عندما يصاب القطن بأكثر من مرض بنفس الوقت مقارنة مع إصابته بمرض واحد.    سجل القليل من التفاعلات بين الثعبانيM.acrone   وممرضات أخرى. فقد لوحظ أن المظهر شبه الحويصلي لبالغات هذه الثعباني قد يكون عائد للأوكسيداز الذي يطرحه الممرض T. basicola الأمر الذي يسبب دباغة كيوتكل النيماتودا (. (Page, 1983

– تدابير الإدارة:

الكيميائية. ترتبط إدارة نيماتودا تعقد الجذور على القطن- كمحصول اقتصادي –  باستخدام كثيف للمبيدات النيماتودية. أجريت العديد من الدراسات التي حددت زيادة اقتصادية في المحصول كاستجابة لتطبيق مبيدات النيماتودية ((Orr and Robinson, 1984. أعطى المدخن 1,3-dichloropropene زيادة كبيرة في المحصول وكبح عالي لكثافة مجتمع النيماتودا بشكل أكبر من الكربمات غير الدخانية ( ألدي كارب). ووجد محاولات لزيادة فعالية المبيدات النيماتودية من خلال استخدام معدلات مختلفة بالاعتماد على كثافة النيماتودا ومعاملة موضعية ولكن لم تحقق سوى نجاحات متوسطة(Wheeler et al., 1999; Wrather et al., 2002)  .يتطلب تطبيق معدلات مختلفة وبشكل موضعي أخذ عينات مركزة لتحديد كثافة مجتمع النيماتودا بدقة في كامل الحقل، ومثل هذه العينات المركزة لها تكاليف ضخمة عبر التكنولوجيات الحالية. بالإضافة لذلك فقد بين Wheeler et al. (2000) أنه من غير الممكن لأي شخص تحديد كثافة مجتمع الثعباني M. incognita في حقل قطن لمدة 3سنوات بناء على عينات جمعت في السنة الأولى فقط بل يجب أخذ عينات سنوية.

الدورة الزراعية وتحسين التربة.على الرغم من المدى العائلي الواسع للثعباني M. incognita ،تم التوصل لنظام دورة زراعية لعدة محاصيل تخفض كثافة مجتمع النيماتودا وتزيد من غلة المحصول. هذه الدورة تتضمن تناوب القطن مع الفول السوداني (Kirkpatrick and Sasser, 1984). الفول الناعم Mucuna pruriens  (Ferraz, 1964; Silva, 1984) و اللوبياء المقاومة لتعقد الجذور (Duncan and Ferris, 1984).لا تؤثر الذرة الصفراء(Windham and Williams, 1987) و الذرة البيضاء (Birchfield, 1983)، على الرغم أن بعض أصنافهما تحدث بعض التغير في تكاثر الثعباني M. incognita ، بالعادة في تغير كثافة النيماتودا عندما تنمو في الدورة مع القطن. يزرع القطن في جنوب أمريكا في حقول كانت مزروعة سابقاً بالبن وهو عائل للثعباني M. incognita مما يعطي غلة قطن فقيرة (. (Ruano et al., 1984a تعتبر كل من الدخن الؤلؤي، الدخن الأصبعي، الذرة، الفول السوداني، و البازلاء السكرية كلها غير عائلة للثعبانيM.acrone  وبالتالي يمكن استخدامها في كبح كثافة النيماتودا عندما تزرع في دورة زراعية مع القطن (Page, 1983). لا يمكن إدخال الذرة البيضاء في دورة المحاصيل لكونها عائل للثعبانيM.acrone. تكون فعالية الدورة الزراعية لإدارة نيماتودا تعقد الجذور كبيرة لو تم زرعت المحاصيل الغير العائلة لموسمين قبل زراعة القطن القابل للإصابة.                                                                              

يؤدي معاملة التربة بالعديد من الأسمدة الخضراء التي تتضمن بعض أنواع Tagetes spp، Crotalaria spp و الفول الناعم Mucuna pruriens (dos Santos and Ruano, 1987)،إلى كبح مجتمعات Meloidogyne spp وأنواع نيماتودا أخرى. مثل هذه المعاملات يمكن أن تكون فعالة جزئياً في تخفيف ضرر النيماتودا لمزارعي القطن قليل الموارد.

المقاومة. عرفت العديد من مصادر المقاومة، على الرغم من أن غالبية أصناف القطن المزروعة هي قابلة للإصابة أو غير متحملة، وقد تم طرح القليل من الأصناف ذات المقاومة الفعالة للاستخدام الاقتصادي. منها الصنف Acala NemX الذي زرع في مناطق زراعة القطن في غرب أمريكا والذي أعطى غلة منافسة في الأراضي الموبوءة وكبحت تطور كثافة مجتمع النيماتودا. بالإضافة لذلك، يقلل استخدام قطن مقاوم للثعباني M. incognita من خسائر الغلة في المحاصيل القابلة للإصابة بالنيماتودا الداخلة في الدورة الزراعية مع القطن المقاوم (Ogallo et al., 1999). طرح في البرازيل العديد من أصناف القطن مقاومة لـ M. incognita والعديد من الممرضات الأخرى (Almeida et al., 2001; Cia et al., 2001).             سجلت الأصناف Auburn 623 و Clevewilt المقاومة لـ M. incognita، على أنها قابلة للإصابة بـM. acronea (Page and Bridge, 1994)، كما سجلت لـG. herbaceum var. africanum و G.arboreum. كما سجل صنف من النوع G. hirsutum( (UK 64كمقاوم لـ M. acronea (Page and Bridge, 1994).

 Rotylenchulus

 

– الانتشار والأعراض:

سجل نوعين من النيماتودا الكلوية Rotylenchulus parvus و R. reniformis كممرضات للقطن، ولكن هنالك القليل من التقارير المتوفرة حول العلاقة R. parvus والقطن. ينتشر كلا النوعان بشكل واسع في المناطق الدافئة ذات المناخ الاستوائي من العالم. لوحظ الثعباني R. reniformis بشكل خاص في الترب عالية  المحتوى من السلت والطين من الترب التي توجد فيها نيماتودا تعقد الجذور بشكل عام (Robinson et al., 1987; Starr et al., 1993). . أصبح الثعباني R. reniformis واسع الانتشار في مناطق إنتاج القطن في جنوب أمريكا و في ولاية Parana في البرازيل، وتبدو مسيطرة في العديد من الحقول لتحل مكان  M. incognita . الميزة الخاصة للنيماتودا الكلوية هو توزعها المكاني في الحقول المصابة.                 بين Tihohod et al ((1992 أن للثعباني R. reniformis توزع منتظم في الحقل القطن أكثر من أنواع النيماتودا الأخرى. كما بين كل من Robinson et al. (2000) و Westphal و(2003)Smart  أنها توجد غالباً مرتبطة بأعماق مقطع التربة، في بعض الأحيان أكثر من 50% من المجتمع توجد على عمق أكثر من 30 سم. إن الأعراض التي تسببها الثعباني R. reniformis غير موصوفة نوعاً ما، مثل بقية النيماتودا المتطفلة، والتي قد تتضمن تقزم النمو، ضعف في تطور الجذور واصفرار. تبدو الجذور المصابة بشدة ” وسخة ” حتى بعد غسلها بالماء بسبب تجمع التربة حول كتل البيض. بين Ferraz و Monteiro (1995) أن البقع تتشكل في أنسجة الورقة الوسطية، وتكون غالبية الأعراض المرئية هي ضعف في النمو. بسبب الانتشار المنتظم لـ R. reniformis في الحقل المصاب ، تكون النباتات التي عليها أعراض غير عنقودية كما يحدث في باقي أنواع النيماتودا في المحاصيل التي تزرع في صفوف.

  – دينامية المجتمع و عتبة الضرر:

بشكل عام، يكون مجتمع R. reniformis بحدوده الدنيا في نهاية الربيع وخلال الشهر الأول من موسم الزراعة، وبحدوده القصوى عند نضج المحصول. تم تحديد كثافة بحدود 49000 فرد/ 100 غ تربة (Jones et al., 1959). في حين يشكل البيض 90% من مجتمع أنواع Meloidogyne خلال وسط إلى نهاية موسم الزراعة للمحاصيل الحولية، لا يشكل البيض أكثر من 50% من كامل مجتمع R. reniformis. لوحظ قدرة R. reniformis على البقيا لفترات جفاف بحالة منزوعة الماء. كما يدعم انتشارها في عمق التربة أكثر من 45 سم بقياها (Robinson et al., 2003).   

لم يتم تحديد عتبات الضرر لهذه الثعباني على القطن في حقول التجريبية، إنما حددت عتبة ضرر 19 فرد/200 سم3من التربة (Sud et al., 1984). بينت العديد من الدراسات وجود زيادة معنوية في إنتاج القطن استجابة لتطبيق المبيدات النيماتودية عندما كانت الكثافة الابتدائية للمجتمع حوالي 100 – 500 نيماتودا/ 100 سم3. كما بين Koenning et al (1996) أن العلاقة بين الكثافة الابتدائية للمجتمع و غلة بذور القطن خطية في العديد من أنواع التربة، وبشكل عام عند كثافة أكثر من 100 فرد /500 سم3 يقلل الإنتاج بنسبة 10 %.

  – المعقدات المرضية:

تشكل النيماتودا الكلوية معقدات مرضية مع F. oxysporum f.sp. vasinfectum (Prasad and Padeganur, 1980)، Verticillium dahlia و العديد من ممرضات البادرات (Brodie and Cooper, 1964). بين Sankaralingam و McGawley (1994) أن التوافق بين  R. reniformis و Rhizoctonia solani لا يؤثر على شدة مرض البادرة ولكن ينتج عنه نمو ضعيف وزيادة في كثافة مجتمع R. reniformis .

– تدابير الإدارة:

تعتمد إدارة R. reniformis على القطن بشكل أساسي على المبيدات النيماتودية والدورة الزراعية. فقد بينت العديد من الدراسات زيادة في الغلة ناتجة عن تطبيق العديد من المبيدات النيماتودية المختلفة (Kinlock and Rich, 1998) بما في ذلك الرش الورقي لمبيد oxamyl (Lawrence and McLean, 2000). كما بين Robinson et al (2002 ) أنه نتيجة لانتشار R. reniformis عميقاً في بعض الترب، يمكن زيادة استجابة الغلة للتدخين بوضع المدخن 1,3-dichloropropene عميقاً في التربة. أدى كثر استخدام الالدي كارب إلى الحد من تأثيره في بعض الحقول نتيجة تطور مجتمع ميكوفلورا قادر على تفكيك المادة بسرعة (McLean and Lawrence, 2003) .قد يؤدي استخدام الجيوستاتيك لدعم فعالية المبيدات النيماتودية إلى أنظمة أدارة محسنة في النهاية (Farias et al., 2002).

يمكن للعديد من المحاصيل أن تدخل في دورة زراعية مع القطن لتقليل كثافة النيماتودا ودعم غلة القطن، منها الذرة، فول الصويا المقاوم للنيماتودا الكلوية، الذرة البيضاء، زراعة مشتركة للذروة والفول الناعم الأسود.    لا توجد أصناف أو سلالات قطن مقاومة بشكل جيد لـ R. reniformis ،إن النوع المضاعف الصبغيات G. longicalyx عالي المقاومة لـ R. reniformis،لكن إدخال هذه الصفة إلى G. hirsutum أحادي الصيغة الصبغية مهمة صعبة (Konaan et al., 2003). تمتلك العديد من خطوط النوع رباعي الصيغة الصبغية G. barbadense مستويات مقاومة متقدمة لـ R. reniformis ، وأدت عملية التصالب بين الخط Tx110 من النوع G. barbadense والخط M315 من النوع  G. hirsutumالمقاوم لتعقد الجذور، لتشكيل هجين مقاوم لكلا الممرضين (Silvey et al., 2003)، ولكن يفتقر للغلة المطلوبة لإطلاقه تجارياً.

Pratylenchus

وجد الثعباني Pratylenchus brachyurus أنه ممرض للقطن في جنوب أمريكا وفي البرازيل. قد يوجد اختلاف في مجتمع النيماتودا عبر حقول إنتاج القطن في الولايات المتحدة، أو تغير في حالة العائل في أحدث أصناف القطن، لأن التقارير التي تدعم حدوث الامراضية على القطن تأتي من Alabama و Georgia . لم يستطيع  Starr و  Mathieson (1985) أثبات تلك التقارير عملياً باستخدام مجتمعات P. brachyurus من Texas. في البرازيل بين  Lordello و  Arruda (1957) أن P. brachyurus ترتبط مع النباتات القزمة ذات سوق قصيرة ومجموع جذري ضعيف التطور. وجد Carneiro et al  (1990)أن حوالي 45% من حقول القطن مصابة بـ P. brachyurusفي الترب الرملية في منطقة Parana. يعرف المرض المتسبب عن  P. brachyurusفي ولاية Sao Paulo ” الزاحف الصغير” بسبب موت النباتات المصابة عبر الفصل، وفي حين يمكن مكافحتها باستخدام مبيدات النيماتودية، فإن الدورة الزراعية مع فول الصويا غير فعالة لأن النيماتودا ستتكاثر على كلا المحصولين بشكل جيد (Lordello, 1968). كما تتكاثر  P. brachyurusبشكل جيد على العديد من محاصيل الحبوب منها العديد من أصناف الذرة والذرة البيضاء والقمح لذا لا يمكن استخدامها في الدورة الزراعية لكبح هذه النيماتودا. سجلت P. brachyurus كممرض للنوع G. barbadense ولكن ليس النوع  G. hirsutum في السودان (Yassin, 1974) ومع خفض في الغلة  بين 56 – 88% (Yassin, 1980).

Hoplolaimus

إن العديد من أنواع Hoplolaimus ممرضة للقطن، سجل النوع H. aegypti في مصر، والنوع H. columbus في مصر والولايات المتحدة، النوع H. indicus في الهند، و النوع H. seinhosti في العديد من الدول الأفريقية. كل الأنواع تبين كلا المتطفلات الداخلية والخارجية المرتبطة مع العائل. حددت عتبة الضرر لخسارة 10% من الغلة عند مستوى 70 H. columbus/ 100 سم3 تربة (Noe, 1993). تسبب  كثافة مجتمع الجذور بعد 42 يوم بعد الزراعة بحوالي 200 – 600 نيماتودا/ غ من وزن الجذور، خسائر في الغلة حوالي 2 – 12% (Mueller and Sullivan, 1988). لم يسجل أي مقاومة في القطن لأنواع Hoplolaimus. لم تكن الإجراءات الزراعية مثل فلاحة الجذور بعد الحصاد، أو محاصيل التغطية الشتوية أو حتى عبر تغيير موعد الزراعة، فعالة في حقول الإنتاج المصابة بـ H. Columbus.

Tagged: , , , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: