شجرة الزيتون


الموطن الأصلي و الإنتشار الجغرافي لشجرة الزيتون :

شجرة الزيتون هي من النباتات الزيتية دائمة الخضرة, تزرع  في جميع بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط .

شجرة الزيتون معمرة و مباركة وتعتبر ثروة لما لها من فوائد اقتصادية وبيئية , ويستخرج من ثمارها  زيت ذو فوائد صحية وغذائية, فهو خال من الكوليسترول المضر للقلب.

يعتبر الموطن الأصلي للزيتون منطقة الشرق الأوسط ( سوريا, لبنان ، تركيا ,فلسطين ، الأردن).

 انتشر الزيتون في جنوب أوروبا ومنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط في القدم, وكانت شجرة الزيتون ذات مكانة رفيعة عند اليونانيين القدامى حيث ذكروها في قصائدهم وكتاباتهم .

أصل شجرة الزيتون من سوريا وأول اكتشاف لشجرة الزيتون يعود لمملكة إبلا السورية حيث تم زراعة أول شجرة زيتون ودلت الوثائق والمخطوطات المكتشفة في إبلا على ذلك ,  بل وإن زيت الزيتون كان يقدم كهدية للملوك ولأبطال الرياضة ووجد الكثير من الرقم والمخطوطات عن الزيتون في وثائق إبلا .

 مواصفات شجرة الزيتون :

شجرة الزيتون قصيرة عادة، و ارتفاعها لا يتجاوز الـ 15 مترا، ذات جذع سميك (و يزداد سمكاً بزيادة عمر الشجرة) وملتوي ومليء بالعروق والتعرجات. الشجرة دائمة الخضرة وأوراقها قصيرة وحادة.

هناك أصناف كثيرة من الزيتون تختلف في شكل الثمرة و لونها عند النضج، فمنها ما هو أخضر و أسود و بنفسجي غامق (قريب للأسود) وغيرها من الأنواع الهجينة.

تفضل الشجرة السفوح الصخرية القريبة من الساحل ومناخ البحر المتوسط، كما يمكن زراعتها في المناطق الداخلية , ويمكن للشجرة أن تتحمل الجفاف نظرا لانتشار جذورها في التربة  ,

 لكن كلما كانت الظروف مناسبة أكثر كانت جودة الثمار و الزيت أفضل .

الأصل النباتي :

شجرة الزيتون من أشجار الفاكهة المعمرة ثنائية الفلقة ، مستديمة الخضرة ، تنتمي للرتبة Oleaceae   و التي تشمل بالإضافة إلى الجنس Olea    الأجناس المعروفة  جيداً و هي:

 Fraxinus(Ash ),Forsytha ( Golden bell) Ligustrum ( Privet) ,Syriga (Lilac),Forestiera, Jasminum  ( the jasmines),

 و الذي يعرف باسم Forestiera neomexicana    أو الزيتون البري في كاليفورنيا ، و كلها لا تعطي ثماراً قابلة للأكل .

إلا أنه قد وجد من الجنس  Olea     حوالي 20 نوعاً نباتياً تنتمي إليه في المناطق الاستوائية و شبه الاستوائية . و يذكر الدكتور نحال بأن الفصيلة  Oleaceae  تحوي 25 جنساً و 500 نوعاً نباتياً . و أن الجنس Olea     يحوي حوالي 60 نوعاً تقريباً . ، وهو ممثل في الغابات الطبيعية السورية  و بالذات داخل غابات السنديان في الجبال الساحلية و مصياف و راجو.

أما المجلس الدولي للزيتون قسم الزيتون Olea Europa L.   إلى ثلاث أنواع نباتية واسعة و هي  :

Cultivated Olive Tree

Sp.        Sativa

1. Euromediterranea

sp.    Oleaster

……………….

sp.       Typica

2.Laperrini

sp.  Cyrenaica

sp.    Maircana

………….

3. cuspidate varied

 

و يدعى تحت النوع الأول   Euromediterranea  و النوع Sativa     بشجرة الزيتون المزروعة ، و تشمل العدد الكبير من الأصناف المتطورة و المتكاثرة خضرياً بالعقلة أو بالتطعيم .

أما النوع المعروف باسم Sylvestris  or  Oleaster     و يدعى باسم Oleaster   في أقطار شمال أفريقيا ، فتنمو نباتاته تلقائياً و بصورة برية ، لتعطي شجيرات شوكية ، ذات ثمار صغيرة و مثل هذه الشجيرات منتشرة في ألبانيا و البرتغال و أقطار المغرب العربي و صقلية و في منطقة بحر القوقاز و في سورية.

جدول (1) : التصنيف العلمي للزيتون المزروع

  Eukaryotes – nucleated cellsالخلايا ذات النواة

Kingdom:

  Evergreen Plants                                النباتات دائمة الخضرة

Subkingdom:

  Tracheobionata – vascular plants النباتات الوعائية          

Superdivision:

  Spermatophyta – seed plants                       النباتات البذرية

Division:

  Magnoliophyta –  flowering plants           النباتات الزهرية

Class:

  Magnoliopsida – Dicotyledons                        ثنائية الفلقة

SubClass:

  Asteridae                                           تحت صف النباتات المركبة

Order:

  Scrophulariales or Lamiales رتبة الشفويات                     

Family:

  Oleaceae – ash, privet, lilac and olives   الفصيلة الزيتونية

Genus:

  Olea                                                               جنس الزيتون

Species:

  Europa                                              صنف الزيتون المزروع

الوصف المورفولوجي :

الزيتون من أكثر الأشجار المثمرة قوة وطولا بالعمر وتأقلما مع الظروف البيئية القاسية,فهي  شجرة متوسطة الحجم ، يصل ارتفاعها بالمتوسط 3-6 أمتار ويمكن أن تصل أحيانا إلى  10 أمتار, تنتشر قمة الشجرة أفقياً حوالي 3-7 أمتار ويختلف هذا الانتشار حسب النوع وخصوبة التربة.

 مجموعها الخضري الطبيعي كروي أو هرمي مستديرو ذلك حسب طريقة التقليم المتبعة،وتوجد نماذج مستطيلة ، وتعرف عدة سلالات صغيرة الحجم نسبياً يزرع بعضها تجارياً مثلAmygdalolea nana   .

و الزيتون كشجرة متوسطية تعيش في مناخ شبه جاف و جاف متأقلم مع الظروف البيئية القصوى ترتبط  صفتها بالصنف و بالظروف البيئية.

تتميز أغصان شجرة الزيتون لاسيما الفتية منها بسهولة ثنيها والتوائها  دون أن تنكسر, وفروع الشجرة عديدة يعطي انحناؤها للخلف مظهر الافتراش , أما الخشب القديم فهو صلب جداً.

تظهر الأفرع على شكل نتوءات على امتداد الساق وأحياناً يقل نمو الكامبيوم بين هذه النتوءات , بالمقارنة بما هو موجود في هذه النتوءات لدرجة أن الجذع بالقرب من قاعدته , يبدو كأنه مجموعة من الجذوع مجتمعة معاً أو جذعاً ذا أخاديد . وربما تنتشر هذه الفروع قرب القاعدة , مكونة جزعاً منتشراً , توجد على هذه النتوءات أوراق عريضة و انتفاخات صغيرة تعرف أحياناً باسم البويضات .

يوجد في إبط الأوراق نوعين من البراعم , براعم خضرية صغيرة الحجم ونادراً ما تتفتح، وإذا تفتحت تعطي طروداً جانبية عمودية على الطرد الأصلي وبراعم زهرية أكبر حجماً وهي عبارة عن براعم بسيطة تعطي عند تفتحها في العام التالي لتكوينها نورات عنقودية.  تخرج البراعم الزهرية من البراعم التي تكونت في الموسم السابق منذ عام أو عامين  أما الأفرع الحديثة فهي لا تحمل أزهاراً في سنتها الأولى وتتكون الأزهار على هذه الأفرع في السنة الثانية. أما في السنة الثالثة فإن الأوراق تتساقط  ويصبح هذا الفرع غير قادر على حمل الأزهار وهذا يوضح أن الفرع لا يحمل أزهاراً إلا مرة واحدة وإن العنقود الزهري لا يتكون في إبط الورقة التي حملت عنقوداً زهرياً أو فرعاً جانبياً في السنة الماضية.

يختلف عدد الأزهار بكل عنقود زهري من صنف لآخر ضمن الشجرة الواحدة ويتراوح عدد الأزهار في العناقيد الزهرية ما بين 8-25 زهرة مما يعطي الشجرة ميزة هامة بوجود عدد كبير جداً من الأزهار على الشجرة الواحدة.

عمر شجرة الزيتون

شجرة الزيتون تعيش لفترات طويلة جدا, ومعدل نموها بطيء. وهناك الكثير من أشجار الزيتون المعمرة في شرق المتوسط وفي سوريا وتوجد أشجار في القدس يقدر عمرها ب 2000 سنة ( أي من أيام المسيح عليه السلام ). وهناك زيتونة أخرى في كرواتيا يقدر عمرها ب 1600 سنة.زيتونة أخرى في منطقة Santu Baltolu di Carana في إيطاليا يقدر عمرها ب 3000 عام.

الفوائد الغذائية و الطبية للزيتون وزيته :

الشجرة مباركة حيث يمكن الاستفادة  من زيتونها وزيتها وخشبها وورقها.

ü    فالزيتون ممتاز للمائدة (الأخضر و الأسود ) .

ü    وزيت الزيتون من أفضل أنواع  الزيوت لما له من فوائد صحية على القلب و الشرايين .

ü    أما الخشب فهو قاسي وفيه عروق جميلة مما يجعله خشبا فخما للاستخدام في صناعة التحف وغيرها وللتدفئة و الطهي .

ü    والورق مفيد ويمكن نقعه وشرب النقيع الناتج (لمرضى السكري ) .

زيت الزيتون :

تعتبر بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط المنتج الرئيسي لزيت الزيتون , حيث تنتج ما يقارب (95%) من زيت الزيتون العالمي , ومع أن العديد من الدول ذات المناخ المتوسطي والبعيدة عن حوض المتوسط تزرع الزيتون إلا أنها لا تتفوق على زيتون بلدان حوض المتوسط  .

فوائد زيت الزيتون :

ü    يساعد على تقليل مخاطر أمراض القلب مثل coronary heart disease وذلك لوجود نسبة عالية من حمض الأوليك.

ü     ينظم الكوليسترول في الجسم .

ü    يكافح الجلطات والنوبات القلبية, خاصة إذا كان الزيت بكرا وبجودة عالية ( أي يحتوي على نسبة عالية من ال polyphenols ) .

ü    يطري الجلد عند دهنه عليه ويقوي الشعر .

ü    وغيرها من الفوائد ملاحظة: كلما كان الزيت طازجا أكثر كان أفضل, أي أفضل من الزيت القديم في الطعم وحتى في الفائدة .

الإنتاج العالمي من الزيتون

يعتبر الزيتون الأسرع انتشارا من حيث المساحة المزروعة في العالم، حيث تضاعفت المساحة المزروعة بأشجار الزيتون ثلاث مرات في السنوات الأربع والأربعين الأخيرة. من 2.6 إلى 5.5 مليون هكتار.

ويتركز إنتاج الزيتون في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط حيث تقع أكبر عشر بلدان منتجة للزيتون على سواحل البحر الأبيض المتوسط ويشكل أنتاجها مجتمعة 95% من الإنتاج العالمي للزيتون.

جدول (2) : مساحة أشجار الزيتون و عددها و إنتاجها حسب المحافظات  ( المجموعة الإحصائية لوزارة الزراعة 2009)

المحافظة

المساحة/هكتار

عدد الأشجار/ألف

المثمر منها/ألف

الإنتاج/طن ثمار

السويداء

8992

1642.4

1079.3

8399

درعا

30133.3

6299.3

5241.5

78397

القنيطرة

3895.7

665.7

341

5875

ريف دمشق

18565.4

3587.6

2553.9

43748

حمص

88105.1

12793.2

6888.3

92163

حماه

52617.4

9523.6

5520.5

61476

الغاب

2304.8

446.1

373.1

9578

ادلب

122759

13995.5

12095

172805

طرطوس

69322.5

9852.3

8769.4

61937

اللاذقية

48386

10351.2

8904.8

86724

حلب

178690.8

21891.2

17501.4

261636

الرقة

10813

1996.3

996.1

10667

دير الزور

767

330.8

81.2

1674

الحسكة

339

54.2

27.2

544

المجموع

635691

93430

70373

895623

 

جدول (3): أهم  الدول المنتجة للزيتون في العالم  حسب منظمةFAO  لعام 2005

الترتيب لسنة 2005

الإنتاج بالطن

المساحة المزروعة بالهكتار

العالم (الإجمالي(

17,317,089

8,597,064

 1 إسبانيا

5,160,100

2,400,000

 2 إيطاليا

3,849,830

1,140,685

 3 اليونان

2,000,225

765,000

4  تونس

1,065,000

1,550,000

 5 تركيا

920,600

498,981

 6 سوريا

856,890

498,981

 7 المغرب

320,000

550,000

 8 البرتغال

280,000

430,800

 9 الجزائر

190,000

178,000

 10 مصر

180,000

90,800

المتطلبات البيئية لشجرة الزيتون

من الأهمية بمكان معرفة المتطلبات البيئية لشجرة الزيتون ومدى نجاح زراعة شجرة الزيتون في مناطق الانتشار الجديدة.

و نظراً إلى التغيرات التي تؤثر على هذه الزراعة بفعل العوامل البيئية فقد دعت منظمة الأغذية و الزراعة و المجلس الدولي لزيت الزيتون لإجراء دراسات دقيقة لتحديد العوامل البيئية الملائمة لزراعة الزيتون بهدف تحقيق أفضل إنتاج و أعلى جودة ، و قام كثير من الباحثين بإجراء التجارب و الأبحاث و توصلوا إلى معرفة المتطلبات البيئية المثلى لنجاح زراعة الزيتون.

1- العوامل المناخية :

تقع مناطق زراعة الزيتون في المناطق المعتدلة من نصف الكرة الشمالية بين خطي عرض 27 و 44 وفي نصف الكرة الجنوبية بين خطي عرض 15 و 44 إلا أن حوض البحر الأبيض المتوسط هو المنطقة الرئيسية لزراعة الزيتون في العالم .

ينتشر الزيتون في القطر العربي السوري على ارتفاعات متباينة من سطح البحر من 10 أمتار في اللاذقية إلى أكثر من 1000 متر في السويداء ومن طابق بيومناخي متوسطي رطب وحار في صافيتا إلى الطابق الجاف جداً والعذب في تدمر والرقة ومن رطوبة نسبية قدرها 49% في دمشق إلى 67 % في طرطوس ويتراوح معدل هطول الأمطار في مناطق زراعة الزيتون بين 274ملم في ازرع إلى أكثر من حوالي 1100 ملم في صافيتا .

وعلى الرغم من انتشار أصناف الزيتون ضمن طوابق بيومناخية متعددة وتحت ظروف بيئية متباينة من حيث درجات الحرارة المنخفضة خلال فصل الشتاء ( كانون الأول – كانون الثاني – شباط ) سواءً على الساحل السوري أو في المناطق الداخلية نجد أن هذه الأصناف تزهر جيداً مما يدل على توفر ساعات البرودة اللازمة لها في مناطق انتشارها وان اختلفت إنتاجيتها والذي قد يعود لأسباب أخرى , الأمر الذي يبين المرونة البيئة التي تتمتع بها شجرة الزيتون.

1-1 الحرارة :

تفضل شجرة الزيتون المناطق المعتدلة كحوض البحر الأبيض المتوسط إلا أنها يمكن أن تنمو بشكل جيد في المناطق الحارة نسبياً. وعلى الرغم من عدم تحمل شجرة الزيتون للبرودة الشديدة ( أقل من -12مْ ) لما تلحقه من أضرار في الأوراق والأفرع وجذوع الأشجار إلا انه من أكثر الأشجار مستديمة الخضرة تحملاً للبرودة والصقيع .

ويحتاج الزيتون لبرودة الشتاء لما لها من أثر تحريضي في تحويل البراعم الخضرية إلى زهرية وهناك علاقة بين ساعات البرودة التي يتعرض لها وكمية الأزهار والثمار وفي حال نقص ساعات البرودة عن الحد المطلوب يفشل الإزهار .

وتختلف أصناف الزيتون من حيث احتياجاتها من البرودة و يقدر الاحتياج من ساعات البرودة ب 200 – 600 ساعة حسب الأصناف، على أن تكون درجة البرودة أقل من +7 مئوية، كما تقدر درجات الحرارة الموجبة الضرورية من بدء سريان العصارة إلى موعد القطاف ب/5300/درجة مئوية.
تقاوم شجرة الزيتون درجات الحرارة العالية التي تزيد عن 35 درجة مئوية، حيث تتكيف مع هذه الحرارة بإغلاق المسام، كما تتحمل الحرارة عند درجة /40/مئوية شريطة توفر التغذية و المياه الكافية لها.

جدول (4): المتطلبات الحرارية لشجرة الزيتون خلال أطوارها الفينولوجية المختلفة

الطور الفينولوجي

درجات الحرارة الملائمة / ْم

الصفر النباتي

9-10

نمو النورات الزهرية

14-15

الإزهار

18-19

الإخصاب

21-22

السكون الصيفي

35-38

خطر اللفحة

أكثر من 40

1-2 الأمطار :

تتصف مناطق زراعة الزيتون بهطولات مطرية سنوية غير منتظمة وان تحمل هذه الشجرة للجفاف ساهم بطريقة فعالة في انتشارها في مناطق بيئية متنوعة وتحت أنظمة مطرية تراوحت من 200 ملم إلى أكثر من 800 ملم في السنة.

و إذا كانت الأمطار ضرورية لشجرة الزيتون، إلا أن توزعها خلال العام له أيضا دوراً هاما في نمو و إنتاج شجرة الزيتون ، حيث تساعد الأمطار على عقد الثمار إذا هطلت قبل الإزهار أو إذا أعطيت بعض الريات التكميلية في الصيف حيث يتحقق محصول جيد.

إن معدل الهطول المطري السنوي العام الذي تتطلبه شجرة الزيتون هو 450 – 800 مم في السنة إلا أن الكثير من أصناف الزيتون تعطي إنتاجا جيداً ضمن معدلات مناسبة تبدأ من 450 مم فأكثر .

إن للأمطار المبكرة أو الخريفية فوائد تجنيها شجرة الزيتون إثر صيف حار وجاف لكونها احد العوامل التي تزيد من نسبة الأزهار الكاملة التي ستتشكل في العام التالي.

 كما أن هطول أمطار بكميات معقولة في أواخر الربيع فإنها تساعد الشجرة على اجتياز جفاف الصيف الحار.

1-3الضوء :

تعتبر شجرة الزيتون من الأشجار المحبة للضوء والتي يرتبط إنتاجها بشكل مباشر بتوفر كمية مناسبة من الإضاءة. وقد بينت الدراسات بان الزراعات القائمة على السفوح الجنوبية من المرتفعات والهضاب الجبلية أكثر نجاحا وإنتاجية من الزراعات القائمة على السفوح الغربية والشمالية لهبوب الرياح الباردة بشكل دائم مما يقلل من فرص نجاحها وإنتاجها .

 كما تعتبر الوديان المحمية من الرياح الشمالية الباردة من المناطق الصالحة لإنشاء بساتين الزيتون .

1-4الرطوبــة النسبية:

تخشى شجرة الزيتون الرطوبة الجوية الزائدة والدائمة لأنها تشجع الإصابة بالأمراض الفطرية كما تخشى الرطوبة الأرضية التي تسبب اختناق الجذور.

1-5الضبـاب :

يضر الضباب بالأزهار إذ كثيراً ما يعيق تلقيحها و يسبب بالتالي سقوطها.

1-6الثلج و البرد:

ليس للثلج أضراراً تذكر سوى احتمال تكسر بعض الأغصان في بعض الأحيان وبالرغم من ذلك فان الثلج يحمي الشجرة من أثار البرودة الشديدة أما البرد فله أضرار واضحة على تساقط الثمار و تلفها كما أن فروع الشجرة و أغصانها تتعرض أحياناً للجروح مما يعرضها للإصابة ببكتريا مرض سل الزيتون .

1-7الريـاح  :

للرياح القوية الشديدة أثار سلبية على شجرة الزيتون تتمثل في السقوط المبكر للثمار، و تكسر الأغصان ، كذلك يؤدي هذا التأثير إلى تشويه الثمرة الطبيعي و هذا يتعلق بدرجة شدة الرياح كما أن النمو الخضري يضعف في الجهة المعرضة للريح مما يخل في توازن الشجرة ، كما أن للرياح البحرية الحاملة لأثار من الملح تأثير على أوراق الشجرة حيث من الممكن إحداث حروق في أطرافها بذلك ينصح باختيار مواقع مناسبة لزراعة الزيتون بعيداً عن التيارات الهوائية كما ينصح أيضا ًبزراعة مصدات للرياح للتخفيف من أثار الرياح القوية.

2-   التربــة:

زرعت أشجار الزيتون في أنواع متباينة من التربة و لا يعني هذا التوزع بأنه لا توجد شروط للتربة المناسبة لنجاح الزيتون نجاحا اقتصاديا ً، و قد لوحظ بأن الأتربة المناسبة لأشجار الزيتون ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنظام الأمطار، خاصة بالنسبة لبساتين الزيتون البعلية التي تكون الأمطار هي المصدر الوحيد للماء. و عموما وجد بأن ما يتطلب الزيتون بالدرجة الأولى هي تربة ذات نفاذية جيدة مع قدرة معقولة على الاحتفاظ بالماء وكمية هطول مناسبة من الأمطار. وبصورة عامة، تصنف الأتربة من حيث صلاحيتها لزراعة الزيتون تبعاً لخصائصها الفيزيائية والكيميائية.

2-1الخصائص الفيزيائية:

2-1-1عمق التربة:

v   تزداد فرصة تعمق جذور أشجار الزيتون في الأتربة الخفيفة ذات القدرة الضعيفة على الاحتفاظ بالماء، مما يتيح لها إمكانية الحصول على الماء اللازم لها من أعماق بعيدة وتزداد مسافة الزراعة بين الأشجار مع قلة الهطول لتتمكن الجذور من الامتداد أفقياً ورأسياً لتأمين احتياجاتها المائية.

v   عند وجود طبقة صخرية كلسية هشة تحت التربة فإنها تعتبر مستودعاً لفائض التربة من الرطوبة تخترقه جذور الزيتون وتفيد منه.

v   أما إذا كانت الطبقة الصخرية قاسية وكانت التربة متدهورة، إن كان لفقرها بالمادة العضوية أو لوفرة كلوريد الصوديوم فيها، فإنها تعاني من نقص الأوكسجين مع بطء حركة الماء في المناطق المجاورة للجذور مما يسبب اختناقها.

v   وعندما يكون وسط التربة غنياً بالماء ( عقب أمطار شتوية غزيرة مثلاً) تتكون برك ومستنقعات راكدة فيصبح الوسط مرجعاً يؤدي إلى تثبت الحديد وبالتالي موت الجذور.

2-1-2قوام و بناء التربة :

ترتبط نفاذية التربة و قدرتها على الاحتفاظ بالماء بقوامها وبنائها , فالتربة الرملية نفاذيتها واحتفاظها بالماء قليل لا تتجاوز 5-6 % من التربة الجافة وبالعكس تكون الأتربة الغضارية و السلتية ثقيلة و نفاذيتها قليلة وقدرتها على الاحتفاظ بالماء عالية تتراوح من 20-30% من التربة الجافة حسب نسبة وطبيعة الغضار، وفي هذه الحالة لكي ينمو الزيتون بشكل جيد لابد من توفر كميات عالية من الأمطار .

يتضح مما سبق أن أول شرط أساسي بالنسبة للتربة هو أن يكون نفاذيتها للماء جيدة بحيث تستطيع مياه الأمطار أن تخترق طبقات التربة العليا إلى الأعماق الدنيا بعيدة عن السطح المعرض للحرارة العالية صيفاً و بعيدة عن عوامل التبخير السريع و يمكن القول بأن تربة الزيتون يجب أن تكون نفاذيتها جيدة و خاصة في المناطق القليلة الأمطار (أقل من 300 مم سنويا)حتى تخزن كامل كمية الأمطار الهاطلة على التربة .

2-1-3ميل الأرض :

إن ميل الأرض يقرر إلى حد بعيد كمية الأمطار التي تخزن في التربة ، و بالتالي تستطيع شجرة الزيتون الاستفادة منها و تدل الدراسات إلى أن الميل إذا تجاوز 5% فرض إقامة المدرجات و تسوية التربة بقدر الإمكان ، لحمايتها من الانجراف المائي كما أن تغطية سطح التربة خلال فصل الأمطار عن طريق زراعة بعض البقوليات المناسبة يستطيع أن يمنع أكثر من 95% من انجراف التربة حتى و لو كان ميل التربة يزيد عن 10% ، كما أن إضافة المواد العضوية للتربة أو المحسنات الصناعية لبناء التربة قد أعطت مردوداً جيدا ًفي المحافظة على التربة من الانجراف.

2-2الخصائص الكيميائية للتربة :

من المسلم به أن إنتاجية شجرة الزيتون يرتبط بمدى توفر العناصر الغذائية بتراكيز مناسبة. وفي حال افتقار التربة لبعضها يمكن تعويضه بإضافة الأسمدة اللازمة.

و تتأثر نسبة الآزوت بمحتوى التربة من المادة العضوية وبمدى تحللها لوجود نوعين من الدبال:

  • نوع مثبت في التربة وهو الذي يسمح بالمحافظة على ثبات بنية التربة

  •  نوع معدني وهو نسبة الدبال الذي يتحول إلى آزوت نشادري ثم آزوت نتراتي تحت تأثير بعض العوامل كالحرارة والرطوبة والتهوية والكائنات الدقيقة.

تقدر النسبة المثلى للآزوت الكلي في التربة من 1-1.5 % مع نسبة من المادة العضوية تبلغ 2-3 % ويلاحظ أن ذوبان الآزوت النتراتي في التربة الخفيفة أكبر منه في التربة الثقيلة .

يتحمل الزيتون نسبة عالية من الكلس الفعال عندما تميل درجة حرارة حموضة التربة إلى القلوية قليلاً ( في حدود 7.5 ) دلت بعض الدراسات على إمكانية تحمل شجرة الزيتون مستوى من الأملاح قد يصل إلى 2-3 غرامات في ليتر من محلول التربة، ومن المفضل عدم تجاوز معدل 1 غرام في الكيلوغرام الواحد من التربة. تزداد أهمية الملوحة في الأراضي المروية عامة، لذلك يجب الأخذ بالاعتبار نوعية ماء الري وقوام التربة ونفاذيتها للماء ووجود شبكة الصرف الملائمة.

2-3ري الزيتون :

يتطلب ري أشجار الزيتون أن تكون التربة ذات نفاذية جيدة للماء كالأتربة الرملية واللومية الطينية المحببة جيدة الصرف وتجدر الملاحظة بأنه كلما ارتفعت نسبة الأملاح في مياه الري يصبح من الضرورة زيادة نفاذية التربة للماء، مع ظروف صرف أكثر فاعلية.

وخلاصة القول فإن زراعة الزيتون تكاد تنجح في جميع أنواع الأراضي تقريباً، وتتحمل مساوئ التربة الناجمة عن سوء التهوية والتربة الفقيرة أو الجبلية , و يعتبر أكثر تحمل من غالبية الأشجار المثمرة، ولا تنجح زراعته في الأراضي الطينية الرطبة التي تتشقق خلال فصل الصيف.

الخصائص الفيزيولوجية والبيولوجية لشجرة الزيتون

بيولوجيا الإزهار:

الزهرة في الزيتون خنثى  و تتكون من كأس قمعي ذو لون أصفر مخضر يتكون هذا الكأس من أربع سبلات ملتحمة وتويج  يتراوح لونه ما بين الأبيض والأصفر حسب الصنف ويتكون من أربع بتلات ملتحمة عند القاعدة وتتساقط جميعاً بوقت واحد وكوحدة واحدة ، ويوجد في زهرة الزيتون سداتان  يميل لونها إلى اللون الأصفر ويتكون المبيض من كربلتين تحتوي كل كربلة على بويضتين واحدة فقط من هذه البويضات الأربعة تتلقح أما الثلاث الأخرى فإنها تتحلل وتزول بعد ستة أسابيع.

يمكن أن تتمايز أزهار الزيتون ضمن الصنف الواحد و حتى ضمن الشجرة الواحدة إلى نوعين من

الأزهار :

  • أزهار كاملة: وهي عبارة عن أزهار خنثى تحتوي على أعضاء التأنيث و التذكير مكتملة و صالحة للقيام بوظائفها .

  • أزهار مذكرة: و هي عبارة عن أزهار أصبح فيها عضو التأنيث غير قادر على القيام بوظيفته لعدم تشكل المبيض أو اختزاله.

و تختلف نسبة الأزهار الخنثى أو الأزهار المذكرة باختلاف الأصناف و التغذية العضوية  و المعدنية المقدمة للشجرة و الظروف البيئية كما وجد أن أهم العوامل التي تؤدي إلى انخفاض محصول ثمار الزيتون هو تكوين عدداً كبيراً من البراعم التي تحوي على أزهار مدقاتها مختزلة أي براعم زهرية تحوي أسدية و لا تعقد ثماراً .

صفاتالفروعالأوليةالخضريةكعاملمحددللإنتاج :

تحمل أزهار الزيتون في نورات عنقودية مركبة تخرج من آباط الأوراق التي تكونت في موسم النمو السابق و تنمو الفروع الخضرية بأشكال متعددة نتيجة نشاطات مختلفة للبراعم التي تكون هيكل الشجرة و بنيتها يلي ذلك توضع الأزهار على مختلف نماذج الفروع الخضرية التي توجه مستوى الإثمار حيث أمكن تميز فروع خضرية طرفية و أخرى جانبية .

فالفروع الخضرية الطرفية هي امتداد للفرع الخضري ابتداء من القمة النامية .

أما الفروع الخضرية الجانبية فيبدأ نموها من إبط كل ورقة حيث ينمو برعمان:

– احدهما  مبكر يتميز بضخامة حجمه و موقعه القريب من عنق الورقة إذا نما في نفس السنة أعطى فرعاً مبكراً و قد يبقى ساكناً ليعطي في السنة التالية و بعد التحريض الزهري نورة زهرية أو قد يسقط في وقت لاحق إذا لم تتوفر ساعات البرودة اللازمة .

– أما البرعم الأخر فيسمى متأخرا و يقع ناحية محور الفرع الخضري صغير الحجم قد يبقى ساكناً مدة سنتين أو ثلاث ليعطي بعد ذلك فرعاً خضرياً متأخرا و هو الفرع البديل الذي يحدد هيكل الشجرة.

و الفرع المزهر هو فرع نما خلال ربيع و خريف السنة الماضية و يحمل الأزهار و من ثم الثمار في الربيع التالي الذي يلي سنة نموه و قد يصل طوله إلى بضع عشرات من السنتيمترات تبعاً لقوة نمو الشجرة و الصنف و يتميز هذا الفرع المزهر بنسبة أزهار عالية إذ تبلغ البراعم الزهرية فيه 50 – 60% من العدد الكلي للبراعم عليه و تصل هذه النسبة في بعض الأصناف إلى 80% تبعاً لموقع الفرع على الشجرة و الظروف المناخية السائدة خلال السنة .

و تستغرق الدورة البيولوجية لشجرة الزيتون سنتين :

السنة الأولى تنمو الفروع الخضرية أثر موجتين من النمو :

  • الموجة الأولى في الربيع و هي الأقوى و الأهم.

  • الموجة الثانية : في الخريف .

  • السنة الثانية : وهي ذات علاقة بالإنتاج إذ تبدأ في شهري كانون الأول – كانون الثاني بالتحريض الزهري الذي يعقبه تمايز في الربيع و من ثم الإزهار فالعقد و أخيراً نمو  و نضج الثمار اللذان يستمران خلال فترة الصيف و يبدأ نضج الثمار في أواخر الخريف و أوائل الشتاء (شكل 2) .

يستنتج مما سبق أن شجرة الزيتون تشهد دورتين بيولوجيتين متعاقبتين خلال سنة واحدة و ترتبط بفترتين :

في الشتاء و الربيع: تتحول البراعم الخضرية إلى زهرية و يعقب التمايز الأزهار فالعقد فنمو الثمار الصغيرة و يلاحظ في الفترة نفسها موجة نمو خضرية هامة.

في نهاية الصيف و الخريف : نمو الثمار و نضجها و يترافق ذلك مع موجة النمو الخضرية الثانية في الخريف

و تتميز هذه الدورة البيولوجية بأمرين :

 الأول: نشاط حيوي مكثف خلال فترة من الزمن.

الثاني : يترافق النمو الخضري مع الثمري مما يؤدي إلى منافسة غذائية هامة بينهما تتفتح الزهرة عقب انتهاء تطورها كنتيجة للظواهر الفيزيولوجية و الشكلية التي بدأت في السنة السابقة . (دليل زراعة الزيتون في سورية , الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية 2006(

النورة الزهرية و جنس زهرة الزيتون في الأصناف المحلية :

تذكر المراجع العلمية زهرة الزيتون خنثى و أن طبيعة التلقيح فيها خلطية بالرياح و لكن الأبحاث التي أجريت أثبتت أن أزهار ليس بهذا الواقع المبسط وان من الشائع أن تحمل شجرة الزيتون أزهارا وحيدة الجنس إضافة إلى الأزهار الخنثى (أو الكاملة ).

تتشكل أزهار الزيتون على فروع خضرية نمت خلال الربيع والخريف  السنة السابقة وتحمل النورة الواحدة يتراوح بين 10-40 زهرة تحمل شجرة زيتون أزهارا كاملة إضافة إلى الأزهار وحيدة الجنس (أو غير كاملة ) وقد تكون مؤنثة لاختزال أسديتها أو مذكرة لاختزال مبايضها .كما أنها على علاقة وطيدة مع تكون النورات ونموذج الفرع الخضري الذي يحملها وقد بينت الدراسات السابقة إن الأفرع المثمرة ذات السلاميات الطويلة الخنثى أو الكاملة مقارنة مع الأفرع المثمرة ذات السلاميات القصيرة وهذا بسري على أصناف زيتون المائدة أو أصناف الزيت على السواء .

وقد درس (لبابيدي ,2004) نشئ من التفصيل الزهرة والنورة كأهم العوامل في تحديد إنتاجية شجرة الزيتون والتي يمكن اعتبارها صفة وراثية ثابتة وبما أن زهرة الزيتون خنثى أصلا فان ظهور أزهار وحيدة الجنس أكثر حداثة وإنها ستؤثر في الإنتاجية نظراً لان مساهمة الزهرة وحيدة ستتم عن طريق واحد فقط (حبوب الطلع في الأزهار المذكرة والبويضات في الأزهار المؤنثة) بينما تشارك الزهرة الخنثى في عملية التكاثر بحبوب طلعها أو بويضاتها على حد سواء ,

ولكن وجود الأزهار المذكرة على الشجرة يعمل على استهلاك جزء كبير من الغذاء دون أي مساهمة في إنتاجية الشجرة الأمر الذي يؤدي إلى خفض المحصول بنسبة تتوافق مع  نسبة الأزهار المذكرة .

تتألف زهرة الزيتون الكاملة من كاس يتكون من أربع سبلات ملتحمة  وتويج أنبوبي الشكل التحمت بتلاته الأربع وتركت أعلاها أربعة أسنان تدل عليها والى سداتين ويحتل المركز مبيض ثنائي الحجرة لونه اخضر رصاصي يعلوه قلم قصير سميك ينتهي بميسم عريض يساعد في التقاط حبوب الطلع المحمولة بالهواء . أما الزهرة المذكرة فإنها تتكون من المحيطات الثلاثة الخارجية ويختزل فيها في حين أن الزهرة المؤنثة تغيب فيها السدادتان لضمورها.

كما درس أيضا النورة الزهرية وجنس الزهرة إن كانت كاملة أو مذكرة أو مؤنثة وتقدير متوسط عدد الأزهار في النورة الواحدة للعديد من الأصناف المحلية ويتبين بأن جميع أصناف الزيتون المحلية المدروسة كانت مذكرة وحيدة المسكن و لم تصادف أزهاراً مؤنثة على الإطلاق كما يلاحظ تدني نسبة الإزهار الكاملة في معظم الأصناف. (دليل زراعة الزيتون في سورية , الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية , 2006(.

التمايز الزهري في الزيتون

دلت الأبحاث أن التخلق المبدئي الذي يؤثر في التمايز الزهري لبراعم الزيتون يحدث في فصل الصيف (1991 rallo , & Martin) , و هذا في غالبية الأصناف الثمرية , و يتوقف خاصة على منحى الإستقلاب الداخلي و النشاط الفيزيولوجي و المتعلق بتاريخ الشجرة الإنتاجي .

ومن البديهي أن مدى استجابة البراعم لاستقلاب الشجرة يخضع كذلك لوضعها الإنمائي و النضجي , فالبرعم النامي يحتاج إلى درجة من النضج تسمح له بقبول ظروف التخلق الزهري , لذلك قد يحدث هذا الأخير طوال موسم النمو تبعا لحالة البراعم من حيث قابليتها للتخلق .

ومع ذلك لا يكفي التخلق الأولي لضمان نمو البراعم الزهرية , حيث يتدخل هذا التخلق الصيفي كشرط لاستجابة البراعم للظروف الشتوية اللازمة للتمايز النهائي .

و يتوقف هذا الحافز الشتوي الثاني في غالبيته على الحرارة ومدى توفر ساعات البرودة الشتوية و تعاقبها (Hartmann,1975 & Whisler –Denney,1993 & Mac Eachern  )

و هكذا إذا لم تكن البرودة عامل التخلق الأولي الزهري فهي المسؤولة عن التمايز فيما بعد .

ويمكن أن نستنتج أن مستوى التمايز الزهري لكل شجرة مرتبط بتفاعل قوة العوامل الصيفية و الظروف الشتوية , و تعتبر الأولى داخلية في غالبيتها و الثانية غالبيتها بيئية (خارجية ) ,

ولا يعتبر توقيت البرد الشتوي حاسما طالما لا تعترضه فترة من درجات الحرارة المرتفعة نسبيا قبل أن تأخذ البراعم حاجتها من البرد , ويبدو أن قطع البرودة الشتوية بفترة من درجات الحرارة المتوسطة (أقصاها 18 درجة مئوية )لا يحدث أي تأثير سلبي ,

وتعتبر درجات الحرارة الباردة المتراوحة  بين (5-7)درجة مئوية أكثر فاعلية لتنشيط البراعم الزهرية الأولية ,

و قد تبين أن درجات الحرارة المنخفضة و المستمرة أقل تأثيرا من المتأطرة في دورة يومية مرتفعة و منخفضة (Badr,1991 & Hartmann) .

وينبغي أن يلاحظ أن تمايز البراعم الزهرية في السنوات الشديدة البرودة أعلى كثيرا منه في السنوات الأكثر حرارة , و علاوة على ذلك ففي الأعوام المرتفعة الحرارة يكبح التمايز بصورة كبيرة مما يقلل من الغلة كثيرا (Bet Shean مراقبة الحرارة والإنتاج طوال أربعين سنة ) .

دور الأوراق في التمايز الزهري :

يعتبر وجود الأوراق حاسما خاصة للتخلق الزهري , و انعدام الأوراق في أوائل الشتاء يكاد يمنع كل تمايز البراعم الزهرية ,

بينما يقل مفعولها المانع في أواسط كانون الثاني (Hartmann,1964 & Hackett  )

وقد يستنتج من هذه التجارب أن أمر أو علامة التخلق الشتوي للبراعم ينبعث من الأوراق  , و عدم حدوثه لا يفسر بالعوز الغذائي الناتج عن انعدام التركيب الضوئي (لأن نشاط هذا الأخير لا وجود له تحت الدرجة 10 مئوية ) ,

 و الاستجابة حاسمة , سريعة جداً , و مرتبطة بتوقيت معين , لذلك تعتبر الأوراق أصل الإشارة الدالة على التمايز الثاني (Hartmann,1964 & Hackett  ).

مفعول الضوء في تمايز ونمو البراعم :

يتوقف نشاط الأوراق في الشتاء على الضوء , فظلمتها في هذه الفترة تؤدي إلى كبح في التمايز , و يبدو أيضا أن قوة الضوء حاسمة للتخلق الزهري(Standardi,1977 & Tombesi),

وتمايز البراعم الزهرية في المناطق المظللة و الكثيفة من الشجرة أقل بكثير منه في الجهات الجيدة الإضاءة , ولا يجوز تفسير هذه الظاهرة بضآلة نشاط التركيب الضوئي في الجهات المظللة لأن هذا النشاط سريع التنقل بين أجزاء الشجرة ,

وعلاوة على ذلك فقد أثبتت العديد من الدراسات أن درجة تمايز براعم الزيتون في السنوات المختلفة لا ترجع إلى تباين مستوى الكربوهيدرات و لا إلى احتياطي الآزوت العضوي في الأشجار ( Martin,1986 & Stutte – Klien,1977 & Lavee) .

نمو الأزهار و التلقيح :

يتوقف حجم النورة الزهرية و قابلية الزهرة على التلقيح على التاريخ الإنتاجي للشجرة و تموضع البراعم و الظروف البيئية .

وعادة ما تكون النورات الزهرية من البراعم  الطرفية و القاعدية على النمو الثمري أصغر من النورات الناتجة عن البراعم المركزية (في وسط الفرع ) , و كذلك يصغر حجم الأزهار و قابليتها على التلقيح في قاعدة الفرع ,

و مع أن العلاقة بين الأزهار الكاملة و الأنواع الأخرى متفاوتة جداً من سنة لأخرى , لم يعثر على ارتباط ملموس بين عدد الأزهار الكاملة و مستوى الإنتاج (Brooks , 1948) .

و قد أثبتت الأبحاث أن نقص الماء أثناء النمو الزهري (بعد التمايز ) قد يحدث تغيرا كبيرا في تشكل النورات الزهرية و قابلية الأزهار للتلقيح و إنتاج الثمار (Hartmann, 1962 Panetsos &  ) .

و عقب الإزهار الكامل بحوالي يوم واحد يحصل أكبر قدر من تساقط الأزهار التامة , وبعد ثمانية أيام منه تخصب قرابة 20% من مبايض أزهار الشجرة , و بمرور 25 يوم من الإزهار الكامل يستقر عدد الثمار على الشجرة و يقل سقوطها (Extremera et al.,1998)

يؤثر عدد الأزهار على الشجرة تأثيراً نسبيا في مستوى الإخصاب و الإنتاج , و ليس لقلة الأزهار الكاملة في النورة أثر واضح في عدد الثمار النهائية (Rallo,1985) ,

من جهة أخرى أثبتت الدراسات الحديثة أن عدد النورات الزهرية يؤثر كثيرا في نسبة الإخصاب  , و إن إزالة 50% من أزهار البرعم قبل تفتحها زاد عدد الأزهار المخصبة في كل برعم بحدود ( 80-90 %),

تتوقف كمية الثمار في النورة على الظروف المناخية و طول النمو السنوي و تجانس الإزهار و يخضع هذا الأخير بدوره لعوامل مختلفة بيئية و داخلية .

في ظروف النمو العادية تسقط كافة المبايض غير المخصبة و تظل المخصبة و حدها في الشجرة لتتحول إلى ثمار عادية  , لكن في بعض الأصناف و في سنوات عرضية قد تنمو ثمار بكرية (Altamura Betti et al. ,1982) ,

و يفترض  أن مبيض الزهرة الأولى المخصبة في كل نورة هو الذي سيتحول إلى ثمرة عادية , و يفترض أيضا أن المبيض المخصب يفرز مثبطات أو يخلق توازن هرموني موضعي في النورة الزهرية يحول دون إخصاب أزهار أخرى فيها ,

إلا أن هذا الافتراض لم يثبت بعد , و يفسر وجود أكثر من ثمرة في النورة بالإخصاب العرضي المتزامن لأكثر من زهرة , ويتوقف تكرار ودرجة الإخصاب المتعدد في النورة على السلالة والظروف البيئية أثناء الإزهار .

بجانب الثمار العادية تظهر أحياناً ثمار بكرية صغيرة , وتوجد هذه الأخيرة في عناقيد الكثير من الثمار الصغيرة في نورات لا يشبه نموها العادي الثمرة المخصبة , ومن الواضح أن المدقة تتخلق وتنمو ,وهذا التخلق قد ينشاً عن تلقيح بحبوب طلع عقيمة أو كبح نمو الأنبوب الطلعي في القلم أو عن النمو غير الطبيعي لبعض عناصر المبيض .

للثمار البكرية نفس لون الثمار العادية إلا أنها مستدرة الشكل والعلاقة بين اللحم والنواة تتوقف على المرحلة التي تعرض فيها الجنين للإجهاض .

وفي أغلب الحالات يجهض الجنين بعد الإخصاب بقليل فيظهر الخباءان معاً كحجرة اسطوانية أثناء نمو البذرة ,

وتنمو الثمار البكرية مثل العادية فيتجمع فيها الزيت إلا أنها تظل مستديرة وصغيرة الحجم كما أنها تنضج قبل الأخيرة وحتى هذا التاريخ لم تستطع أية معالجة خارجية بمختلف منظمات النمو أن تزيد حجم هذه الثمار زيادة ملحوظة وبالتالي لم تتمكن من تعويض تأثير تتطور الجنين في نمو الثمرة وحجمها النهائي (Altamura Betti et al. ,1982).

التلقيح والإخصاب في الزيتون

تنطلق حبوب الطلع من مآبر الأزهار في حال توفر الحرارة والرطوبة المناسبتين ، وتنقل بواسطة الرياح و تتوضع على المياسم المستقبلية لأزهار نفس الصنف ( تلقيح ذاتي ) أو على صنف آخر.

( تلقيح خلطي ) فالتلقيح الخلطي هو القاعدة لضمان إثمار جيد. ولكي يتم الإخصاب بنجاح يجب أن يكون الميسم في حال استقبال مع بقاء البويضات حية لفترة طويلة إضافة إلى قصر فترة نمو الأنبوبة الطلعية وهذا ما يسمى بفترة التلقيح الفعالة فإذا كانت حيوية البويضات ستة أيام بعد تفتح الزهرة وإذا كان نمو الأنبوبة الطلعية ضمن القلم يستغرق خمسة أيام فإن فترة التلقيح الفعالة ستكون يوماً واحداً وبهذا يمكن القول إن أية حبة طلع تصل الميسم في اليوم الأول لها الحظ الكبير في إخصاب البويضة بينما تفشل حبوب الطلع في الأيام التالية في تحقيق ذلك .

تتباين فترة التلقيح الفعالة من صنف لأخر فقد تكون أربعة أيام وتمتد إلى ثمانية أيام ومن أهم أسباب انخفاض الإنتاجية في بعض أصناف الزيتون ترافق فترة الإزهار بهطول الأمطار مما يؤدي إلى زيادة كبيرة في نسبة الرطوبة النسبية مما يحول دون انتشار حبوب الطلع في هذه الظروف فإن جميع الأزهار الكاملة التي كانت متفتحة خلال اليومين اللذين سبقاً الهطول لن تخصب وتكون فترة التلقيح الفعالة معدومة.

وقد أشارت أبحاث (Extremera et al. ,1998) إلى أن إضافة عنصر الآزوت في نهاية الصيف تطيل فترة التلقيح الفعالة وذلك لما هذا العنصر من تأثير على فترة حياة البويضات ويزيد من فترة الحصول على إثمار غزير،

 وقد يكون الإثمار مستحيلاً بالتلقيح الذاتي وفي بعض الحالات التلقيح الخلطي في بعض الأنواع بالرغم من كون أعضائها الجنسية كاملة وذلك بسبب ظاهرتي العقم الذكري وعدم التوافق.

تتجلى ظاهرة عدم التوافق بفشل حبوب طلع زهرة ما في إخصاب بويضة الزهرة نفسها (عدم توافق ذاتي ) أو إزهار صنف آخر (عدم توافق خلطي ). وتكمن آلية عدم التوافق الذاتي في أن حبة الطلع التي تحمل مورث العقم لا تستطيع الإنبات على ميسم يحمل في خلاياه نفس المورث وحتى إذا أنبتت لا تتمكن الأنبوبة الطلعية من التوغل ضمن أنسجته .

يتميز صنف الزيتي المنتشر في محافظة حلب بظاهرة عدم التوافق الذاتي نتيجة فشل الإخصاب وكذلك انخفاض في عاملي الخصوبة الصنفية والحيوية الطلعية حيث توجد ثمار بكرية صغيرة بجانب الثمار الطبيعية يؤدي ارتفاع نسبة الثمار البكرية إلى خفض الإنتاج بنسبة تقدر بـ25%مع صعوبة قطاف هذه الثمار الصغيرة وفقد معظمها في المعاصر عند مرحلة الغسيل إضافة إلى استنزاف قسم منها لمخزون العناصر الغذائية في الشجرة مما يؤثر على إثمار الموسم المقبل .

وقد نفذ (لبابيدي , 2004 )  تجارب التلقيح الخلطي على صنف الزيتي باستعمال حبوب طلع من أصناف مختلفة بغية اعتماد صنف ملقح مناسب متوافق خلطياً مع صنف الزيتي سعياً لحل مشكلة عدم توافقه الذاتي والحصول على نسبة عالية من الثمار الطبيعية وزيادة إنتاجيته كماً ونوعاً. لقد أظهرت نتائج التلقيح الخلطي على صنف الزيتي  ثبات تفوق صنفي الصوراني والقيسي على بقية الأصناف واعتمادها كصنفين ملقحين متوافقين خلطياً مع الصنف الزيتي وذلك بتحقيقهما زيادة في نسبة الإثمار ودليل الإثمار عن بقية معاملات التلقيح.

(دليل زراعة الزيتون في سورية , الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية , 2006 )

ظاهرة الثمار البكرية :

عادة ما تشاهد ثمار صغيرة الحجم مستديرة خاليه من الجنين في شكل عناقيد يطلق عليها الثمار الصغيرة أو الثمار البكرية . ويرجع حدوث هذه الظاهرة للآتى :

1)   الصنف: تظهر في الأصناف الكبيرة الحجم وتقل في الأصغر.

2)   احتياجات الأصناف من البرودة شتاءاً: تظهر في الأصناف التي احتياجاتها من البرودة عالية أو عندما يكون الشتاء دافئ أو عندما يتخلله موجات جافه حيث يتأخر الأزهار ويتعرض لارتفاع درجة الحرارة ورياح الخماسين.

3)   الظروف الجوية الغير ملائمة وقت الأزهار:

  • هطول الأمطار وارتفاع الرطوبة الجوية والضباب يؤدى إلى عدم إتمام عملية التقليح.

  • ارتفاع درجة الحرارة عن 32o م وهبوب الرياح الجافة. يؤدى إلى قتل حبوب اللقاح وجفاف المباسم.

4)   قلة أو انعدام الري وقت الإزهار خصوصا في حاله الري بالتنقيط ويؤدى انتظام الري إلى الحد من هذه الظاهرة .

 

أصناف الزيتون في القطر العربي السوري

1. الزيتي :

يزرع هذا الصنف في شمال سوريا و في مناطق حلب بشكل خاص , و هو ذو صلابة متوسطة , يزرع بغرض الحصول على الزيت , إذ تحتوي الثمار على نسبة مرتفعة من الزيت تصل إلى 30 % , و من الممكن أحياناً أن يزرع كزيتون مائدة فيعتبر صنف ثنائي الغرض , و يبدأ بالإنتاج في وقت متوسط و يزهر مبكراً , هذا الصنف حساس للجفاف , وهو متحمل للبرودة نوعاً ما و كذلك يبدي تحملاً للملوحة و يقاوم الكثير من أمراض الزيتون المختلفة .

فترة الإزهار طويلة نسبياً و عدد الأزهار متوسط علماً أنه يزهر مبكراً (لا يوجد تزامن في فترة نضج الأعضاء المذكرة و المؤنثة في الإزهار ) و بالتالي فهو غير متوافق جنسياً , و نسبة فشل العقد كبيرة في أزهاره , حيث تظهر نسبة كبيرة من الثمار ذات العقد البكري , و الذي تتميز ثماره بكونها صغيرة جداً و ذات قيمة اقتصادية متدنية .

الأوراق شكلها إهليلجي و طولها متوسط , الثمار وزنها متوسط و شكلها كروي الذروة مدورة و عليها عديسات عديدة و صغيرة تكون ذات قوة تماسك منخفضة بالشجرة , و تنضج باكراً , النواة متوسطة الوزن , و سطحها خشن شكلها إهليلجي , في نهاية القمة يوجد شوكة , نسبة الزيت في ثماره 25 – 30 % (ديري و آخرون , 1994 ).

2. الصوراني :

صنف ثنائي الغرض يستعمل للمائدة و لاستخراج الزيت , تتراوح نسبة الزيت في ثماره بين 28 – 30 % ينتشر هذا الصنف في شمال سوريا في حلب  و إدلب و في حماة و درعا و السويداء يستعمل للتخليل الأخضر و الأسود , هذا الصنف مقاوم للجفاف و البرودة , يقدر عدد الأشجار في سوريا من هذا الصنف 18.5 مليون شجرة (عبد الرحمن ,2004 )

3. الدعيبلي :

صنف ثنائي الغرض يستخدم لاستخراج الزيت و التخليل , نسبة الزيت في الثمار حوالي 22- 24 % ينتشر هذا الصنف في الساحل السوري في محافظة طرطوس و اللاذقية , يقدر عدد الأشجار منه بحوالي 57 مليون شجرة في سورية , يميل هذا الصنف إلى المعاومة .(عبد الرحمن , 2004) .

4. القيسي :

ينتشر في شمال سوريا في حلب , جبل سمعان , النيرب , الباب , و إدلب .

نسبة الزيت في ثماره بين 18 – 20 % , يقدر عدد الأشجار المزروعة منه في سوريا بحدود 3 مليون شجرة , هذا الصنف أهم الأصناف المقاومة للجفاف و البرودة , يعتبر متوسط الميل للمعاومة , يصلح للتخليل الأخضر بشكل رئيسي .(عبد الرحمن , 2004 ).

5. الجلط :

ينتشر هذا الصنف في دمشق و المنطقة الجنوبية , أهم صفاته أنه مقاوم للجفاف , متوسط الميل للمعاومة , يصلح للتخليل الأخضر و الأسود , نسبة الزيت في ثماره 12- 14 5 , تشكل المساحة المزروعة منه 165 من المساحات المزروعة بالزيتون في سورية ,(عبد الرحمن , 2004 ).

6. محزم أبو سطل:

صنف وحيد الغرض , يستخدم في التخليل , ينتشر بصورة رئيسية في تدمر , تشكل المساحات المزروعة بهذا الصنف حوالي 2% من المساحات المزروعة بالزيتون في سورية , نسبة الزيت في ثماره 10-12 % ,(عبد الرحمن , 2004 ).

7. الدان :

صنف ثنائي الغرض , نسبة الزيت في ثماره 18 – 20 % , تشكل المساحات المزروعة منه حوالي 1.2% من المساحات المزروعة بالزيتون في سورية ,(عبد الرحمن , 2004 ).

8. المصعبي :

صنف وحيد الغرض , يستعمل للمائدة , نسبة الزيت 9 – 10 % , و ينتشر في جنوب سورية ,(عبد الرحمن , 2004 ).

9. المهاطي :

منتشر في تدمر , يستخدم في التخليل , نسبة الزيت في ثماره 8 – 10 % ,(عبد الرحمن , 2004 ).

  1. 10.          القرماني :

ينتشر في حلب و حارم , يستخدم للتخليل , نسبة الزيت 10 – 12 % ,(عبد الرحمن , 2004 ).

  1. 11.          الشامي :

ينتشر في حلب , يستخدم للتخليل الأسود , نسبة الزيت 17 – 20 % ,(عبد الرحمن , 2004 ).

  1. 12.          الماوي :

ينتشر في غوطة دمشق ,عدد الأشجار محدود , يستخدم للتخليل الأخضر و الأسود , نسبة الزيت في ثماره 16 – 18 % وهو مرغوب في دمشق ,(عبد الرحمن , 2004 ).

  1. 13.          الحمبلاس :

يوجد بشكل رئيسي في مناطق غرب حماة و اللاذقية و طرطوس , يصلح للتخليل الأخضر , نسبة الزيت في ثماره حوالي 20 % ,(عبد الرحمن , 2004 ).

  1. 14.          خلخالي :

ينتشر في حلب , يستخدم للتخليل الأخضر و الأسود , نسبة الزيت 15-17 % في ثماره ,(عبد الرحمن , 2004 ).

 

تسميد الزيتون  :

تعتبر أشجار الزيتون بالمقارنة مع غيرها من أنواع الفاكهة أكثر تأقلماً مع انخفاض خصوبة التربة على الرغم من أن توفر الخصوبة الجيدة في التربة تؤدي إلى زيادة ملحوظة ومعنوية في الإنتاج كماً ونوعاً .

وتتوقف استفادة الأشجار من العناصر المعدنية في التربة على عدة عوامل أهمها :

1-    درجة حموضة التربة .

2-    محتوى التربة من الكلس الفعال  .

3-   ملوحة التربة .

4-   المادة العضوية .

5-   رطوبة التربة وقدرتها على الاحتفاظ بالماء والهواء .

هناك ستة عشر عنصر ضروري لنمو النباتات وهي :

الكربون , الهيدروجين , الأوكسجين , النتروجين , الفوسفور , البوتاسيوم , المغنيزيوم , الكالسيوم , الآزوت , الحديد , المنغنيز , الزنك , النحاس , المولبيدينيوم , البورون , و الكلور .

وتكمن ضرورة هذه العناصر من كون النبات يصبح  غير قادر على تكملة دورة حياته بدونها .

والعناصر الثلاث غير المعدنية ( الكربون والهيدروجين و الأوكسجين ) تشكل قرابة 95% من الوزن الجاف لأشجار الزيتون ,

وتصنف العناصر الثلاثة عشر الباقية في مجموعتين :

العناصر الكبرى (الآزوت , الفوسفور , البوتاسيوم , الكالسيوم , الكبريت , و المغنيزيوم) والعناصر الصغرى ( الحديد , المنغنيز , الزنك , النحاس , المولبيدينيوم , البورون , و الكلور)

وذلك تبعاً للتراكيز التي يحتاجها النبات من هذه العناصر ( المجلس الدولي لزيت الزيتون ,  موسوعة الزيتون , 2005 ) .

ونورد فيما يلي أهم أدوار العناصر الغذائية و أعراض نقصها وزيادتها بشكل موجز :

البورون :

يغسل البورون بسهولة بواسطة الأمطار الغزيرة , فحدوث أمطار ربيعية غزيرة مع طقس بارد يسبب نقص البورون أكثر من نقص الكالسيوم (day , 1999).

يوضح (الشاذلي , 1999) أن حدوث أعراض نقص الكالسيوم يتبعه في الغالب أعراض نقص البورون في النبات حيث تقل الاستفادة من عنصر البورون في الأراضي القلوية , إذ تتراوح درجة حموضتها بين 7.1 – 8.1 , و إن أفضل قيمة لدرجة الحموضة اللازمة لامتصاص البورون هي 6.7 .

يؤدي عنصر البورون دورا مهما في عملية انقسام الخلايا و نقل السكريات و زيادة امتصاص عنصر الكالسيوم . ويلعب البورون دورا مشابهاً للكالسيوم في تغذية النبات لتحسين نوعية المنتج كقوة القشرة و قوام الثمرة و قدرتها التخزينية (rainhaim, 2001) ,

كما يسهل البورون انتقال السكريات إلى الثمار بتكوين معقد من السكر و البورات , وتكون حركة المركب خلال الأغشية الخلوية أسهل من حركة جزيئة السكر (baker et al. . 1956) .

يعد البورون ضروريا لانتقال السكريات بين أجزاء النبات لأنه يخفض من استقطاب السكريات فيقلل الجهد اللازم لحركتها لاتحاده بالسكر و تحركه معه وما يدعم هذا الرأي احتواء الأوراق التي تعاني من نقص البورون على نسبة عالية من السكر و النشاء (حموي و آخرون ,1999) كما يشترك البورون في بناء البكتين (Winfield , 1945).

يلعب البورون دورا مهما في تحسين ظروف نمو النبات و تطوره و إنتاجيته كما ونوعا فضلا عن زيادة وزن الثمار وقطرها . كما يقوم بتحسين حركة الكالسيوم في النبات مما يؤدي إلى زيادة محتوى الثمار من بكتات الكالسيوم الذي يكسب الصلابة للثمار (كورو , 2007) .

وهو أحد المغذيات الأقل حركة في الشجرة ويتجلى نقصه باحتراق الأوراق والتي يقل لونها الأخضر بالتدريج ويمتد بدءاً من القمة نحو القاعدة حتى يشمل ثلثي نصل الورقة وبعد ذلك تصفر مناطق محددة من القمة ثم تتساقط هذه المناطق و يليه تساقط الأوراق فتظهر الأغصان عارية في حالة النقص الشديد .

ومن الضروري جداً معالجة نقص البورون لأن إضافة الآزوت و البوتاسيوم قد تكون عديمة الفائدة إذا كانت كمية البورون في التربة غير كافية (Klein,1986 & Lavee ) .

الكبريت :

إن الدور الأساسي لهذا العنصر هو دخوله في تركيب الرابطة الببتيدية بين الأحماض الأمينية الداخلة في تركيب البروتينات المختلفة كما ويدخل في تركيب بعض المرافقات الأنزيمية وبعض الأنزيمات .

أما أعراض نقصه فمن النادر ما تظهر على أشجار الزيتون نظراً لاحتياج الأشجار لكميات قليلة منه وتنوع مصادره ( أسمدة مركبة – مبيدات فطرية – أمطار حامضية )

وتتلخص أعراض النقص في اصفرار بعض الأوراق الحديثة وبقاءها على الشجرة (Recalde,1975  & Chaves)  .

 المنغنيز :

يتميز هذا العنصر بحركته النسبية مقارنة مع العناصر الصغرى الأخرى التي تكون قليلة الحركة , ويتميز بكونه عنصر تنظيمي أو تنشيطي أكثر من كونه بنائي حيث يقوم بتنشيط الكثير من الأنزيمات الضرورية مثل أنزيمات الأكسدة والإرجاع وأنزيمات استقلاب السكريات .

ولا يحتاج الزيتون هذا العنصر سوى بكميات محدودة مقارنة مع بعض الأنواع النباتية الأخرى وبالتالي من الصعب تمييز أعراض نقصه وذلك نظراً لتداخلها مع أعراض نقص العناصر الصغرى الأخرى . (Klein,1986 & Lavee ).

المولبيدينيوم :

يتميز هذا العنصر عن العناصر الصغرى الأخرى بأن الـ PH المناسب لامتصاصه يكون مائل للقلوية ولا تظهر أعراض نقصه على الزيتون حيث يحتاجه النبات بكميات قليلة جداً . (Recalde,1975  & Chaves).

الحديد :

وهو من أهم العناصر الصغرى التي يحتاجها النبات بكميات كبيرة نسبياً أكثر من باقي العناصر الصغرى الأخرى .

يعتبر الحديد عامل هام في تكوين الكلوروفيل رغم أنه لا يدخل في تركيبه كما أن له دوراً في عملية التمثيل الضوئي وعملية إستقلاب البروتينات و أيضاً للحديد دور في إرجاع النترات .

يعتبر نقص الحديد الأكثر وضوحاً بين أعراض نقص العناصر الصغرى الأخرى , علماً أنه قد يتواجد بكميات كبيرة في التربة ومع ذلك لا يمكن للنبات امتصاصه خصوصاً إذا كانت التربة غنية بالكالسيوم  .

يظهر نقص الحديد في الأراضي القلوية وعالية الرطوبة أو نتيجة عدم توازنه مع الفوسفور والنحاس و المنغنيز .

تظهر الأعراض على الأوراق الحديثة حيث يتحول اللون إلى الأصفر المبيض أما عروق الأوراق فتبقى خضراء مع صغر في حجم الأوراق ويتبع ذلك موت القمة النامية  .

أما زيادة الحديد في التربة فيؤدي إلى تراجع النمو وتراجع في امتصاص بعض العناصر .

النحاس :

يدخل في عمليات التمثيل الغذائية وتنشيط الأنزيمات كما أن له علاقة في تكوين حبوب اللقاح وحيويتها وبالتالي يؤثر على العقد والإنتاج نقص النحاس على الأشجار يؤدي إلى تلون  قمة الأوراق بلون بني وموت أطراف الفروع حتى الوصول إلى موت كامل الفروع وذلك عند اشتداد النقص . ( Loussert,1980 & Brousse ).

الزنك :

 الزنك عنصر هام لحياة النبات حيث يقوم هذا العنصر بالعديد من الوظائف حيث أن هذا العنصر ضروري لإنتاج الكلوروفيل .

كما يدخل الزنك في تركيب العديد من الأنزيمات أو يزيد من فعاليتها داخل النبات , كما يشجع الزنك من تكوين مركبات النمو داخل النبات ( الأوكسينات ) .

الزنك عامل مساعد في عملية الأكسدة , مسؤول عن تنظيم عمليات استهلاك السكر داخل النبات .

كما أن له دور مساعد في عملية امتصاص الماء وبهذا يمنع عملية التقزم في النبات .

يعد الزيتون من النباتات التي تتحمل نقص عنصر الزنك حتى حد معين تبدأ معه أعراض النقص بالظهور والتي تتمثل في تقزم النبات و قصر السلاميات , مع اصفرار الأوراق الحديثة بين العروق ثم تعم الإصابة إلى  العروق وتميل الأوراق إلى السماكة  .

عموماً نقص الزنك يظهر في الأراضي القلوية والغنية بالفوسفور والرطبة المحتوية على قليل من المواد العضوية . ( Loussert,1980 & Brousse )

ومن أهم أسباب ظهور أعراض نقص العناصر الصغرى :

* درجة حموضة التربة حيث أن ارتفاعها يقلل من صلاحية العناصر  الصغرى ماعدا المولبيدينيوم فهو يفضل الأراضي القاعدية .

* في الأراضي الكلسية ذات المحتوى العالي من كربونات الكالسيوم التي تقلل من صلاحية هذه العناصر .

* نقص المادة العضوية الفعالة بالتربة الناتجة من التحلل وهي الدبال (HUMUS) التي تعتبر مواد مخلبية طبيعية (NATURAL CHELATES) تقوم بالارتباط بالعناصر الصغرى وتحميها من الدخول في تفاعلات التربة التي تقلل من صلاحية هذه العناصر .

* زيادة استخدام أسمدة العناصر الكبرى تؤدي لظهور تضاد بين هذه العناصر وبين العناصر الصغرى (ANTAGONISM) كذلك تأثير التفاعل بين العناصر (INTERACTION) والذي يؤدي إلى ظهور أعراض نقص العناصر الصغرى .

فمثلاً زيادة التسميد الفوسفاتي يؤدي إلى تفاعل الفوسفور في محلول التربة مع العناصر الصغرى مثل الحديد مكوناً فوسفات الحديد الأقل صلاحية وبالتالي تزداد الحاجة لإضافة الحديد وغيره من العناصر الصغرى .

أشكال التسميد بالعناصر الصغرى :

أسمدة العناصر الصغرى تقسم إلى ثلاث أقسام رئيسية هي  :

أولاً أملاح غير عضوية ( أملاح معدنية )  ومن أمثلتها : سلفات الفوسفور و سلفات المنغنيز و البوراكس  و مولبوديت الصوديوم .

ثانياًالمركبات المخلبية : ( CHELATE COMPOUNDS ) :حيث أنه عند إضافة العناصر في صورة أملاح معدنية فإنها تتعرض إلى تفاعلات تقلل من صلاحيتها للنبات ولكن عندما تضاف في صورة مركبات مخلبية فإن ارتباطها بهذه المركبات يحميها من الدخول في تفاعلات التربة وبالتالي تبقى ميسرة بالصورة الأمثل للنبات ,

إذاً : العنصر المعقد مخلبياً (شلات) له ميزة الإتاحة للإمتصاص بصورة مستمرة ( أي البقاء بصورة قابلة للامتصاص من قبل النبات ) .وكلمة معقد مخلبي أو شلات مشتقة من الكلمة اليونانية

Chelat  بمعنى مخلب claw وهذا المعقد عبارة عن اتحاد كيميائي للعنصر موجب الشحنة الكهربائية مثل :

 ( الزنك – المنغنيز – الحديد – النحاس – الكالسيوم – المغنيزيوم – و البوتاسيوم )

مع مادة عضوية سالبة الشحنة الكهربائية كمادة مخلبية .

 وهذه المادة العضوية تحيط بالمعدن الموجب الشحنة الكهربائية كما أن هذا المعقد بصورته الجديدة يبقى قابلاً للامتصاص من قبل النبات  و يتم حفظه من التفاعلات الكيميائية و يقلل ذلك من إمكانية تثبيته في التربة .

  وهنا نورد بعض المواد المخلبية :

a)  Ethylene diamine tetra acetic acid .

b)  Hydroxy ethylene diamine triacetic acid .

c)  Diethylene triamine pentaacetic acid .

d)  Cyclohexan diamine tetraacetic acid .

e)  Amine penta carpoxylic acid .

f)    Humic & Leonardic acid .

g)  Protein complex .

وقد دلت الدراسات بواسطة النظائر المشعة بأن النبات يمتص جزيء الشلات كله أي دون أن ينفصل عنه العنصر الغذائي .

كما تبين أن للنباتات قدرات مختلفة على إفراز مثل هذه المواد (Rallo,1985) .

ثالثاًالمعقدات العضوية الطبيعية (NATURAL ORGANIC COMPLEXES) :
وهي تعتمد على المعقدات الموجودة في المخلفات الطبيعية كمواد مخلبية . لأن هذه المواد تحتوي علي مجاميع فعالة تشبه تلك المخلبية والتي تقوم بربط العناصر الصغرى و من أمثله هذه المواد النواتج الثانوية عن صناعة الورق ولكن هذه المواد تكون أقل ثباتاً من المواد المخلقة صناعياً وهي تكون سهلة التكسير بواسطة كائنات التربة ولهذا فهي مناسبة للرش الورقي أو في محاليل الأسمدة الخليطة .

من المعلوم أن الأسمدة المخلبية مرتفعة الثمن ولهذا يكثر استخدام الصورة المعدنية , فيفضل إضافة مادة عضوية معها لزيادة صلاحيتها كما تختار الصورة المعدنية الذائبة حتى تستخدم بكفاءة عالية .
و عند استخدام الصورة المعدنية خاصة في الرش لا بد من مراعاة التركيز المناسب حتى لا يؤدي إلى حرق الأوراق أو إيذائها .

يتم امتصاص العناصر من قبل المجموع الخضري عن طريق :

1)   الثغور التنفسية ثم إلى الفجوات الهوائية فداخل الخلية .

2)   من خلال تشققات طبقة القشرة (الكيوتيكل) التي تسببها مرونة العصيات الشمعية بالنسبة لباقي مكونات القشرة .

و العوامل المؤثرة في الامتصاص عن طريق الأوراق هي :

1)   مدى تبلل الأوراق بمحلول الرش .

2)   الزمن اللازم لامتصاص العناصر : حيث أن كل عنصر يحتاج إلى فترة زمنية كي يتم امتصاصه فمثلاً :

جدول (5)الفترة الزمنية اللازمة لامتصاص العناصر الغذائية المختلفة عن طريق الأوراق

العنصر

الفترة اللازمة للإمتصاص / يوم

الفوسفور

1-1.5

البوتاسيوم

1 – 4

الكالسيوم

4

الكبريت

8

الحديد

8%كل 24ساعة

المنغنيز

2 – 3

المولبيدنيوم

4%كل 24 ساعة

3)   الحرارة والرطوبة الجوية  : كلما كانت الحرارة أقرب إلى الحد المثالي كلما كان الامتصاص أسرع .

  وانخفاض الرطوبة عن الحدود المعقولة يؤدي إلى انخفاض الامتصاص.

4)   عمر الأوراق  : الأوراق الصغيرة مكتملة النمو تكون أسرع في الامتصاص من الأوراق الكبيرة .

5)   حالة الأوراق الغذائية  : تكون الاستجابة أفضل في حالة وجود نقص في العناصر .

6)   درجة PH محلول الرش : محلول الرش يفضل من 5 – 7 PH والدرجة المثلى هي 6 .

7)   التركيب الكيميائي لمحلول الرش : ترش العناصر بشكل أملاح أو عناصر مخلبية (شلات) وتكون الشلات أفضل .

8)   المواد الحاملة أو المضافة : يفضل استعمال مواد مبللة ناشرة لاصقة لإعطاء نتائج أفضل .

9)   التركيز المستخدم لمحلول الرش : تركيز العناصر في محلول الرش يتناسب طرداً مع عملية الامتصاص وطبعاً ذلك حتى حد معين .

تأثير الرش الورقي بحمض البوريك :

لقد كان الرش الورقي بحمض البوريك تأثير مشابه للكالسيوم فقد تفوقت كافة المعاملات في طول وقطر النمو الخضري بزيادة معنوية مقارنة مع الشاهد في كلا الصنفين , وزاد متوسط عدد الأزهار الكلية ومتوسط عدد الثمار العاقدة ومتوسط عدد الثمار المتبقية بعد التساقط في كافة المعاملات بزيادة معنوية مقارنة مع الشاهد .

وهذا ما وجده العديد من الباحثين :

  (nymora, et al. , 1997-1999 – hassn, 2000 – hanson,1991 – abd el mageed et al. , 2002 – osama, 1999 ).

و الذين أشاروا أيضاً إلى دور البورون بوصفه أحد أهم العناصر الصغرى الذي يلعب دوراً مهماً في تحسين النمو والإنتاجية في ثمار الزيتون .

و أدى إلى زيادة نسبة إنبات حبوب اللقاح واستطالة الأنبوبة اللقاحية الذي ينعكس أثره على زيادة نسبة العقد و الإنتاجية .

كما أشاروا إلى أن التسميد الورقي بالعناصر الكبرى و الصغرى يزيد بشكل عام من التغذية المعدنية في النبات ويحسن الإنتاجية وجودة الثمار .

وقد أشار (tendon, 2004) إلى مساهمة البورون في زيادة حجم الخلايا و يساعد في نمو الأنبوبة اللقاحية و تثبيت العقد ونمو البذور و الثمار , كما أشار (khawaga,2003) أن التسميد الورقي بالبورون يسهم بشكل فعال في تحسين عقد الثمار مؤيداً بذلك (kamal, 2000) حيث أفادا أن الرش الورقي على أشجار الزيتون زاد من نسبتي العقد و الزيت و أن تأثير التسميد الورقي على أصناف الزيتون يزيد من نسبة العقد و الإنتاجية .

أما فيما يتعلق بالمواصفات النوعية للثمار فإن التسميد الورقي زاد بكافة تراكيزه في متوسط وزن وحجم 100 ثمرة مقارنة مع الشاهد , كما ارتفعت نسبة لب الثمار وزاد قطر الثمار و زادت سماكة اللب زيادة معنوية مقارنة مع الشاهد (khawaga, 2003),كما أشار إلى أن الرش الورقي على الزيتون فعال لنمو البراعم الزهرية ونسبة عدد الأوراق / البراعم الزهرية و المسطح  الورقي و الإنتاجية ومتوسط وزن الثمار ونسبة لبها ونسبة الزيت في لب الثمار .

لقد أشار التحليل النوعي لمحتوى الثمار من العناصر على جدوى استخدام الرش الورقي بالبورون , فقد زاد محتوى الثمار من العناصر (ca, k, p, mg, s, fe, na,) وهذا يتوافق مع ما أشار إليه (الشاذلي و عبدالناصر ,2001 ) بأن للرش الورقي بالبورون تأثيراً إيجابياً و فعالاً في تحسين صفات الجودة في الثمار كزيادة الوزن ووزن اللب و النسبة المئوية للتصافي وزيادة محتوى الثمار من العناصر المعدنية وذلك بزيادة البورون .

حالة النبات الغذائية :

يعتبر التحليل الورقي أفضل طريقة للتعرف على حالة أشجار الزيتون الغذائية وتستند هذه الطريقة إلى كون الورقة هي عضو استقلاب النبات لهذا تنعكس تغيرات تراكيز العناصر الغذائية على تركيبها (Bould,1966) وقد اقترح ( Freeman,1994   ومساعدوه) لائحة تعين المستويات الحرجة للمغذيات الأساسية,

جدول ) 6): المستويات الحرجة للعناصر الغذائية تبعاً لتركيزها في الأوراق

تركيز العنصر في الأوراق %

العنصر

النقص

التركيز المناسب

السمية

الآزوت

1.40

1.50 – 2.00

2.10

الفوسفور

0.05

0.30 – 0.10

0.40

البوتاسيوم

0.40

أكثر من 0.80

الكالسيوم

0.30

أكثر من 1.00

المغنيزيوم

0.08

أكثر من 1. 10

 

تركيز العنصر في الأوراق PPM

المغنيزيوم

أكثر من 20

الزنك

أكثر من 10

النحاس

أكثر من 4

البورون

14

19 – 150

185

الصوديوم

أكثر من 0.20

الكلور

أكثر من 0.50

وتعتبر الأوراق الفتية المستهلك الأكبر للمغذيات بينما الأوراق الكبيرة منتجة لها ويتغير محتوى الورقة من المغذيات بوجود الثمار لذا يجب أن تأخذ  الأوراق للتحليل الورقي من أفرع خالية من الثمار ومن منتصف الفرع , ويحب أن تكون سليمة خالية من الأمراض ذات عمر يتراوح بين ( 2 – 5 ) أشهر  (Childers,1966) .

معالجة النقص في بعض العناصر الضرورية :

البورون و المغنيزيوم من العناصر التي تظهر أعراض نقصها في الزيتون بانتظام كما أن نقص الحديد قد يسبب اليرقان الحديدي في الأراضي الكلسية جداً ويتطلب معالجته في هذه الحالة استعمال شلات الحديد أو حقن سلفات الحديد في الجزع ( Navarro et al. ,1992  ) .

ومعالجة النقص المحتمل في المنغنيز والزنك يتم بواسطة رش الأوراق بشلات العنصرين .

يعتبر البورون أحد المغذيات التي يستجيب لها الزيتون بأكبر سرعة رغم أنه ينتمي إلى العناصر الأقل حركة في الشجرة ( Recalde,1975  & Chaves  ) .

واستناداً إلى أبحاث ( Hansen) تم الحصول على نتائج ايجابية عند إضافة حمض البوريك إلى الأشجار التي يقل فيها محتوى الأوراق منه عن 19 PPM  ويستجيب الزيتون كذلك ايجابياً لاستعمال البورون رشاً على الأوراق ,(بوعيسى ,عبدالعزيز ,  خليل , نديم , 1998 ) .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: