تلوث البيئة بالمبيدات

تعتبر المبيدات الكيميائية الحشرية أحد ملوثات البيئة فهي تستخدم في مكافحة الحشرات الزراعية في المزارع والحقول ، وكذلك حشرات المنازل الناقلة لأمراض الإنسان والحيوان . وبالرغم من فعالية هذه المبيدات الكيميائية وميزاتها الاقتصادية فقد ظهر ضررها على صحة الإنسان والحيوان، وظهر العديد من الأجناس المقاومة لها، بالإضافة إلى إبادة الحشرات النافعة، وعلى الأخص النحل .

إن الظواهر البيئية تتجلى بشكل واضح على البلدان الفقيرة لعدم وعيها الكافي ولسيطرة وهيمنة القوى الكبرى على مقدراتها فمثلا من 40 عام كان 30%من إثيوبيا مغطى بالأشجار وانخفضت هذه النسبة الآن إلى 4%.

أما الهند كانت الغابات تغطي نصفها حاليا تضائل الرقم إلى 14%وهي تنخفض بحدة.  ووجد انه بالمناطق الاستوائية تزرع شجرة بينما يتم قطع 10 شجرات بذات الوقت .

إن الإعانات المقدمة من أميركا والاتحاد الأوربي لدعم السياسات الزراعية هي مدمرة بشكل مرعب فهي تشجع على زراعة أرض هامشية وتشجع على إزالة الغابات وتغري المزارع بأشكال شتى لاستخدام كميات مفرطة من الأسمدة والمبيدات والهرمونات وإهدار غير مدروس للمصادر المائية.

المبيدات وتأثيرها:

حاول الإنسان منذ القديم مجابهة الآفات الزراعية واستخدام طرق عديدة للتخلص من خطرها ومن ذلك المبيدات الكيماوية ورغم الجدل الحاد حول استعمالها وفوائدها وضررها مازال الكثير يعتبرها ضرورة لتطوير الإنتاج وحمايته, ,إن الاستخدام غير المدروس للمبيدات يؤدي لإتلاف مساحات شاسعة من الزراعات ويؤدي لوفاة مئات الآلاف من البشر لذلك سعت المنظمات الدولية ووجهت نداء لترشيد استخدام المبيدات والسعي نحو منتوج زراعي خال من أي تلوث ,ويقاس مدى ضرر أي مبيد بفترة بقائه بالتربة فلو عرفنا مثلا إن ال ddtيبقى بالتربة 12 سنة بعد الاستعمال لعرفنا مدى الجريمة المرتكبة بحق البيئة والإنسان .

أهم أضرار المبيدات:

  • الإخلال بالتوازن البيئي حيث تؤثر على عدد كبير من المتطفلات و المفترسات التي لها دور مهم في التوازن البيئي .

  • التأثير على الحشرات النافعة مثل النحل.

  • التأثير على الحيوانات البرية والأسماك.

  • مع الزمن والاستعمال المتكرر يظهر عندنا سلالات مقاومة للمبيد وتحتاج لأنواع أقوى..

  • تدني خصوبة التربة بسبب قتل المبيد لبكتريا تثبيت النتروجين حيث تبين إن النتريت في التربة يتفاعل مع بعض المبيدات ويشكل مركب اسمه النيترو امينات وهي مادة سامة تعمل على تلويث التربة والمياه ويتم امتصاصها من قبل النبات وبالتالي تصل للإنسان مسببة أمراض مسرطنة.

وتكمن أهمية موضوع هذه الدراسة على المستوى الوطني نظراً لعشوائية استخدام العديد من المبيدات الحشرية دون أي رقابة، ودون أي دراسات بحثية علمية جادة، وهذا ما تنبهت له بلادنا، وبعض دول العالم مؤخراً ، واكتشفت أن لهذه المبيدات أثراً ضاراً على المدى البعيد، وفى بلادنا تزداد الحاجة إلى استيراد مبيدات الحشرات بكميات كبيرة , ومعظم أنواع هذه المبيدات حشرية شديدة السمية، ولها أضرار كبرى على البيئة.
وبالرغم من التوجه العالمي للمحافظة على البيئة من التلوث والإقلال من استخدام المبيدات الكيميائية الحشرية وغيرها إلا أن استخدامها في بلادنا ما زال ضرورياً في مكافحة الحشرات الزراعية والمنزلية , وقد أكدت الدراسات التي أجريت في معظم بلاد العالم أن الأثر المتبقي من المبيدات على الخضار والفواكه هو أعلى من المسموح به وهذه بدورها تشكل خطراً كبيراً على المستهلك وعلى بيئته .
وتشير العديد من الدراسات المحلية والإقليمية والدولية إلى أخطار المبيدات الحشرية وإلى ضرورة ترشيد استخدامها لما تسببه من حالات تسمم حاد ومزمن للإنسان والحيوان والتي أدت، ولا تزال تؤدى إلى تشوهات وسرطانات ووفيات حدثت وتحدث من جراء الاستخدام العشوائي للمبيدات .
هذا وقد شهدت السنوات الأخيرة من هذا القرن تزايداً ملحوظاً لإنتاج المبيدات الكيميائية في العالم، وأصبحت المبيدات بصورة عامة والحشرية منها بصورة خاصة إحدى المدخلات التكنولوجية لزيادة الإنتاج الزراعي ومكافحة الأمراض المميتة للإنسان والحيوان . والمبيدات عبارة عن المادة الكيميائية التي تقتل أو تمنع أو تحد من تكاثر وانتشار الكائنات الحية التي تنافس الإنسان في غذائه وممتلكاته وصحته. والمبيدات شأنها شأن المدخلات الزراعية الأخرى مثل التسميد والمكننة الزراعية وغيرها،تفيد في زيادة الإنتاج ومن المعروف أنه في السنوات الأخيرة صار حوالي 56% من سكان العالم يعانون من نقص الغذاء وتزداد هذه النسبة إلى حوالي 79% في دول العالم الثالث، ومع زيادة سكان العالم في عام 2000م إلى 6-7 مليار نسمه تطلب الأمر زيادة الإنتاج الزراعي، وتعتبر المبيدات الكيميائية إحدى الوسائل الحديثة التي تعمل على زيادة الإنتاج فبالإضافة إلى دورها الكبير في الحد أو القضاء على عدد كبير من الآفات الضارة بالنباتات، فهي أيضاً قادرة على القضاء على الحشرات الناقلة للأمراض .

وتشير الإحصائيات الطبية إلى أهمية المبيدات الحشرية في تقليل نسبة الإصابة التي تنتقل بواسطة الحشرات ففي عام 1939 أصيب أكثر من 100 مليون نسمة في العالم بمرض الملاريا بواسطة حشرات البعوض ونتيجة لاستعمال المبيدات الحشرية لمكافحة البعوض الناقل للمرض فقد قلت عدد الوفيات السنوية من 6 مليون نسمة عام 1939م إلى 2.5 مليون نسمة في عام 1959.
كذلك فأن العديد من الإحصائيات تشير إلى أهمية والحاجة الماسة لاستعمال المبيدات لإنقاذ أرواح الملايين من البشر أو الحد من الخسائر الاقتصادية الناجمة عن ضرر الآفات الحشرية وغيرها، بقيمة تصل إلى 75 مليون دولار سنوياً. وتزداد الحاجة إلى استيراد المزيد من المبيدات سنوياً في العالم العربي فقد أشارت الدراسات التي قام بها فريق من الخبراء العرب حول ترشيد واستخدام المبيدات بأن جملة المبيدات المستوردة للعالم العربي في عام 1984م بلغت حوالي 73.000 طن .
هذا وقد استخدم الإنسان منذ القدم أنواعا من المبيدات الحشرية لزيادة الإنتاج الزراعي فقد استخدم الصينيون مبيدات للحشرات تتألف من الكلس والرماد وخلاصات نباتية، وذلك سنة 1200 ق.م، كما استخدموا الزرنيخ للغرض نفسه كما تم استخدام نبات التبغ لمقاومة بق الكمثرى، وكذلك عرف الفرس البيرثيوم (المستخرج من نبات الكرايزين)، واستخدموه على نطاق واسع كمبيد حشري . وفى عام 1874م تمكن العالم الألماني زيدلر من تحضير مركب الـ د.د.ت بالإضافة إلى مجموعة مركبات أخرى ذات فعالية كبيرة، وقد عرفت فاعلية المبيد الحشري الـ د.د.ت على الآفات الزراعية، وعلى الحشرات الناقلة للأمراض مثل البعوض وغيره بعد حوالي 65 سنة من اكتشافه، وذلك بواسطة أحد الباحثين السويسريين، وقد حضر هذه المادة، وكشف عن أهميتها العالم بايل مولار عام 1939م في مصانع جى جى بسويسرا ونال عليها جائزة نوبل عام 1948م وبذلك بدأ انتشارها وازدادت إنتاجيتها حتى وصل إنتاج العالم في سنة 1970م إلى 1500 ألف طن، وفى نهاية 1985م وصل الإنتاج إلى 2500 ألف طن، ويعتبر إنتاج المبيدات الحشرية آنذاك المنقذ الفعال من مختلف الآفات الحشرية التي تضر بالإنسان وحيواناته بل ونباتاته، ولكن للأسف فكثيراً ما كان لها نتائج خطيرة خاصة وأن تحللها بطئ، وبالتالي يزداد تركيزها من عام إلى عام سواء في التربة أو الماء أو أجسام الكائنات الحية لدرجة أن الكثير من الباحثين يعتبرون أن الوسط أصبح ملوثاً بهذه المبيدات الكيميائية، وكان أول من أشار إلى خطر هذه المواد هو Salman عام 1953م و Ripper عام 1969م.

وعلى ضوء هذه البحوث تجمعت الكثير من الحقائق عن تأثير المبيدات وخاصة الـ د.د.ت وغيرها على الخلايا العصبية، وعلى استقلاب الهرمونات الجنسية للحيوانات الفقارية، ومن ضمنها الإنسان؛ ولذلك يعتبر Werster 1969م ، Odum 1971م أن هذه المواد يجب أن لا تستعمل أكثر من مرتين، كما أنه لابد من استبدالها بطرق أخرى غير ملوثة للبيئة أو الوسط الذي نعيش فيه , وتؤدى هذه المواد إلى تطور غير طبيعي لكثير من الكائنات الحية ذات الأهمية الاقتصادية والتي تعيش في الماء ، كما تؤدى إلى تقليل شدة التركيب الضوئي بشكل كبير في الفيتوبلانتكون Phytoplanikton الذي يؤدى بدوره إلى اضطراب التوازن الغازي في الماء ” نقص كمية الأكسجين ” وبذلك يسبب أضرارا للبيئة المائية وأحيائها . ويعتقد الباحثون أنه نتيجة لازدياد تركيز هذه المواد في جسم الإنسان فسوف تظهر في القريب العاجل تغيرات سيئة لدى الإنسان، والتي أكدتها تجارب الباحثين في مختبراتهم على حيوانات التجارب. وفيما يلي مثال على ازدياد تركيز هذه المواد عند انتقالها بالسلسلة الغذائية للمبيد الحشري الـ د.د.ت .

استعمل مبيد الـ د.د.ت في الولايات المتحدة الأمريكية للقضاء على البعوض في مستنقعات Long – Island حيث رشت هذه المستنقعات لعدة سنوات متتالية، وكان تركيز المبيد الـ د.د.ت قليلاً حتى لا يؤثر على الكائنات المائية المتواجدة هناك ولكن عند استعمال هذه المواد الكيميائية غاب عن أذهان الباحثين أنها صعبة التفكك، وتبقى فترة زمنية طويلة محتفظة بسميتها، وقد تم امتصاص هذه المواد الكيميائية من قبل النباتات الموجودة في المستنقعات ثم انتقلت إلى الأسماك التي تعيش على حساب النباتات وبعدها انتقلت إلى نسيج الحيوانات المفترسة التي تأتى في قمة السلسلة الغذائية كالطيور آكلة الأسماك، وكان تركيز هذه المواد يزداد في أجسام الحيوانات المفترسة فيما يعرف بظاهرة التكبير الحيوي البيولوجى، ونتج عن ذلك موت جماعات منها، والجدول (1) يوضح تلك التركيزات وانتقالها بالسلسلة الغذائية ( Werster 1996 و( Odam 1971.
جدول (1): انتقال المبيدات الحشرية بالسلسلة الغذائية لمبيد الـ د.د.ت
التركيز جــزء من مليــون P . P . M
المـاء Water 0.0005

البلانكتون Plankton 0.04
نوع من السمك Silvarside minnow 0.23
نوع من السمك Sheephead 0.94
سمك مفترس Pickerel (Predatony fish) 1.83
سمك مفترس Needlefish (Predatory fish) 2.07
مالك الحزين (يتغذى على السمك) Heron 3.57
طائر يتغذى على السمك Tern 3.91
دجــاج الماء Herring Gull 6.00
بيوض صقر يأكل الأسماك Fish Hawk (osprey) 6.00
الإوز المتوج( Merganser (Fish-eating 22.8
غراب الماءFeed on larger fish 26.4
ويلاحظ من الجدول (1) أن تركيز هذه المواد يزداد، وقد تبين أن لهذه الزيادة آثار خطيرة نذكر منها الآتي :
1- يقل البناء الضوئي في النباتات المائية، ومع ذلك فإنه لا يؤثر على كمية الأكسجين في الجو لكنه قد يؤثر على المصادر الغذائية للإنسان حيث أن هذه الكائنات توجد في أسفل السلسلة الغذائية.
2- يؤثر المبيد الحشري الـ د.د.ت على تكاثر بعض الحيوانات كالطيور البحرية عن طريق التأثير على هرمونات الجنس مما يؤدى إلى أن تضع هذه الطيور بيضاً رقيق القشرة، وقد أدى ذلك فعلاً إلى نقص في تعداد بعض أجناس هذه الحيوانات إلى حد انقراض هذه الأجناس.
3- يوجد المبيد الحشري الـ د.د.ت في بعض أسماك البحار بكميات تقترب من الكميات التي تسبب قتلاً جماعياً لهذه الأسماك. ويعتبر تحريم أو منع استيراد مثل هذه المبيدات أمراً هاماً، حيث أن هذه المبيدات لا تتحلل في المحيط الحيوي بسهولة .

الهدف من الدراسة :
تم صناعة وإنتاج المبيدات الحشرية كسموم ذات تأثير ضار وخطير على الكائنات الحية التي أصبحت تنافس الإنسان في غذائه وممتلكاته وصحته إلا أن تعامل الإنسان مع البيئة دون حرص على سلامتها.. كثيراً ما يتسبب في تلوث البيئة ومكوناتها بل والإضرار بالكائنات الحية.لذلك تهدف هذه الدراسة إلى حماية الإنسان والحيوان والنبات من مخاطر المبيدات الحشرية الكيميائية التي يتعرض لها في الوسط الذي يعيش فيه، وتوضيح ظاهرة تلوث البيئة بالمبيدات التي يتم أحياناً استخدامها عشوائياً، دون مراقبة علمية صحيحة، ومع دخولنا القرن الحادي والعشرين، علينا إعادة النظر في كثير من أمور حياتنا من أجل الحفاظ على الأجيال القادمة والعيش في بيئة نظيفة خالية من التلوث.
مصادر تلوث البيئة بالمبيدات الحشرية الكيميائية:
تتعدد مصادر تلوث البيئة في البلدان النامية المستوردة لتلك المبيدات، وسوف نحصر أهمها في النقاط التالية :
1- استخدام وتداول المبيدات عشوائياً : مما يؤسف له أن كثير من المزارعين يستخدمون تلك المبيدات دون علمهم بنوع المبيد ولا الاسم التجاري المستخدم بالإضافة إلى ذلك لا يعتمدون على الجرعة الموصى بها من قبل الشركات المنتجة للمبيدات، ويرجع هذا إلى جهل بعض المزارعين بالقراءة والكتابة، ولكن إذا اتبع المزارع التعليمات الموصى بها من قبل الشركات المنتجة للمبيدات، وكذلك توصيات مراكز الإرشاد الزراعي سيساعد في التقليل من عشوائية الإستخدام، علماً بأن بعض المزارعين يتعمدون إضافة المزيد من المبيدات لاعتقادهم أنه كلما زاد التركيز زاد التأثير والفاعلية مما يزيد من تلوث البيئة .
2- المبيدات المحظور استخدامها محلياً ودولياً : هذه الظاهرة ذات شهرة ورواج كبير في البلدان النامية حيث أن هذه البلدان تعتبر سوقاً لتصريف تلك المركبات الكيميائية السامة ومع أن بلادنا تقوم بتحريم تداول هذه المبيدات إلا أن المنع والتحريم لا يجد طريقه إلى عصابات التهريب والاتجار بالمواد الكيميائية القاتلة مما قد يسبب حالة تسمم ووفاة بين مستخدميها، ويؤدى إلى أضرار بالغة ومدمرة للبيئة، وقد تم إعداد وإصدار تقرير بالمبيدات المسموح وغير المسموح باستخدامها، وقد صنفت تلك المبيدات في دوائر وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي.

 3-  الحالات الطارئة أو المفاجئة : هي الحالات التي يتم فيها انتشار المبيدات في البيئة حال حدوث انفجارات أو انتشار أو تسرب للمبيدات من مصانع إنتاجها ومراكز تخزينها ، وتشير الدراسات إلى أن هناك حوادث حدثت بالفعل في عام 1976م في مدينة Sevose الإيطالية، وذلك أثر عمليات التصنيع الغير سليمة (تصنيع مادة ترى كلورفينول 5،4،2) حيث أدت تلك الحوادث إلى تحرر مادة (8،7،3،2 تتراكلوروا دينزوا ديوكسين 8،7،3،2 (TCDD) في الهواء مما تطلب الأمر تهجير أهالي المنطقة بكاملها وبذل جهود كبيرة للسيطرة على التلوث ونتيجة لمثل هذه الملوثات يتعرض الكثير من البشر للإصابة بالعاهات المختلفة والأمراض المزمنة بسبب تسرب المواد السامة من تلك المصانع المنتجة للمبيدات .

4 – المبيدات القديمة : كمبيدات مكافحة الجراد الصحراوي والتي بقيت بعض الكميات منها بدون استخدام، وذلك نظراً لانحسار حالة الجراد الصحراوي في المنطقة العربية إضافة إلى وجود أنواع أخرى من المبيدات المختلفة دخلت البلاد عبر مشاريع ثنائية أو مساعدات أو عينات للتجارب. مما جعلها مصدراً ملوثاً نتيجة لمرور فترة زمنية طويلة دون أن تستخدم أو تعدم مما أدى لتحلل البراميل التي تحتويها بفعل موادها الكيميائية، وتكمن خطورتها في حال تخزينها في مستودعات غير مراقبة فنيا وغير ملائمة حيث تعتبر هذه المبيدات أحد مصادر التلوث وخاصة إذا تسربت إلى التربة بفعل الجاذبية الأرضية مما يخشى أن تصل إلى المخزون الجوفي للمياه في هذه المنطقة وتلوثها.

5- وجد أن السفن والقوارب التي تجوب بحار العالم تدهن بدهانات فيها مادة تراي بيوتيل تي (TBT) ، ووجد أن هذه المادة تقتل الأطوم البحري وبلح البحر وتغير العضو الجنسي في حلزونيات الكلب الكبيرة (كائن بحري). ووجد أن المبيدات الحشرية التي تصبها الأنهار والمصارف في البحار والبحيرات لها تأثيرها السيئ علي الكائنات الحية . ففي منابع أعالي نهر النيل وجد أن هذه المبيدات بمياه الصرف في البحيرات العظمي قد قتلت الأسماك بها وقتلت الطيور التي تعيش علي هذه الأسماك . وفي مياه بحر البلطيق قتلت عجول البحر (الفقمة) و في خور مياه خليج (سانت لورانس) قتلت الحيتان وكلاب البحر وطائر صقر شاهين وهذا سببه رسوبيات المبيدات الحشرية في مياهه .

وقد تسببت هذه المياه الملوثة في ظهور عيوب خلقية في الأجنة والموت أحيانا وضمور بالأعضاء التناسلية والعقم . والمبيدات الحشرية وغيرها من الكيماويات التي تدخل في الصناعة.و يسبب معظمها السرطانات و خفض معدل إفراز الحيوانات المنوية وسرطانات الرحم وتشويه الأجنة ونقص المناعة .

ملوثات البيئة بالمبيدات الكيميائية الحشرية :
كثرت في السنوات الأخيرة الحوادث الناتجة عن التلوث خاصة بالملوثات الكيميائية، كما كثر أيضاً إلقاء النفايات الكيميائية والمواد المشعة والمعادن ومخلفات مصانع إنتاج المبيدات الحشرية ملوثة بذلك التربة والمياه في دول العالم الثالث، والتي تعتبرها البلدان الصناعية الكبرى مدفناً لنفاياتها وسوقاً لسلعها، وقد أدى ذلك إلى تلوث خطير للغذاء الذي نتناوله والماء الذي نشربه والهواء الذي نتنفسه والتربة التي تزرع ونأكل خيراتها إلى غير ذلك من مقومات الحياة الضرورية التي يمكن أن تتعرض للخطر. ونستعرض هنا أهم ملوثات البيئة، وهى على النحو التالي :
1- تلوث الغذاء بالمبيدات الحشرية : يعتبر استخدام المبيدات الزراعية والحشرية أمر ضروري لحماية المحاصيل الزراعية وبالتالي زيادة الإنتاج وخفض كلفته ، وأما على الصعيد العالمي فإنها تساعد إلى حد كبير في التخفيف والحد من مشكلات المجاعة التي بدأت تزداد بكثرة وخاصة في الدول النامية، وحسب أراء الباحثين أنه إذا تعرض الإنسان لمتبقيات المبيدات الكيميائية أثناء الاستهلاك اليومي فيؤدى ذلك إلى مخاطر السمية المزمنة والإصابة بالأمراض الخطيرة، كما أن بعض المبيدات الفسفورية العضوية تؤدى إلى السمية العصبية المتأخرة التي تنتهي بالشلل المزمن. وأحياناً يحدث التلوث بالمبيدات عن طريق الخطأ وتسبب هذه الحوادث أعراضاً حادة أشبه ما تكون بالتسمم الغذائي، كنتيجة للخطأ، كاستعمال المبيدات بدلاً من الدقيق أو تلويثه للأطعمة.

وقد لوحظ خلال السنوات الأخيرة أن معظم حوادث التلوث بالمبيدات تحدث نتيجة لعدم احترام التحذيرات الأولية عند استخدام تلك المواد فوجود نشرة تحوى التعليمات الواضحة والتحذيرات التي يتوجب اتخاذها عند استعمال تلك المبيدات يعد أمراً ضرورياً وخاصة في البلدان النامية، كما أن فرض رقابة مشددة وقيام الهيئات العامة بوضع المقاييس والمعايير للتأكد من نقاوة تلك المركبات وبيان طرائق استخدام كل مادة لها علاقة في تلوث الغذاء يعد من الأمور الأساسية للوقاية من التلوث بتلك المبيدات. وأخيراً فإن الحيوانات التي تتغذى بغذاء ملوث بمبيد الـ د.د.ت مثلا تكون معرضة لظهور الأمراض السرطانية عندها، كما يجب الانتباه وأخذ الحذر عند استخدام الحليب الملوث بالـ د.د.ت وخاصة عند الرضع حيث أن الجهاز العصبي عند الرضع والأطفال حساس جداً لتأثير المبيدات .
2- تلوث الماء بالمبيدات : هو إضافة مواد غريبة غير مرغوب فيها يتسبب في تلف نوعية الماء، والمبيدات الكيميائية تعتبر أحد الملوثات للماء، وتصل إليه من خلال طرق ووسائل عديدة منها رش أطوار البعوض التي تعيش بالماء، حيث ترش البرك والينابيع والمستنقعات والوديان المملوءة بالماء والمسيلات الجارية منعاً لتكاثر وانتشار البعوض وغيره من الحشرات المائية الضارة بالإضافة إلى الطريقة المستخدمة في غسيل متبقيات المبيدات من الأراضي الزراعية بواسطة مياه الأمطار والسيول الموسمية ومياه أبار الري إلى جانب صرف أو قذف مخلفات مبيدات مصانع في المصارف والأودية والأنهار، وأخيراً علينا أن نتذكر أن الهواء والمطر يعتبران من المصادر المهمة في تلويث الماء بالمبيدات حيث أشارت إحدى الدراسات إلى تقدير كمية المبيدات التي تسقط سنوياً في المحيط الأطلسي مع الغبار بنحو ثلثي طن .
والمجموعة الكلورية العضوية تعد من أخطر المبيدات الحشرية الملوثة للماء، حيث أن لها مفعول متبقي طويل الأمد، كما أنها ذات تأثير واسع على عدد كبير من المخلوقات ومنها الإنسان ومن أهم مبيدات هذه المجموعة الـ د.د.ت والدرين، والاندرين وتصل هذه إلى مياه البحار أو عن طريق المياه المتسربة من الأراضي الزراعية أو عن طريق الجو، ولكن ثبت أن أكثر كمية تصل عن طريق الجو، وذلك عن طريق استخدام الرش بالطائرات، ويفقد في الجو مايزيد على 50% منها لا يصل مفعولها إلى النباتات، ولكن تتسرب على هيئة جسيمات الأتربة مع الأمطار فتلوث مياه البحار.

والمبيدات الحشرية الكلورية لا تتحلل بسهولة وتبقى لفترة زمنية طويلة، ولذلك توجد في الأسماك والحيوانات البحرية كميات من هذه المبيدات، وتتركز أساساً في المواد الدهنية ويزداد على مر السنين تركيز هذه المواد في أجسام حيوانات البحر وعليه يمنع استعمال هذه المركبات التي لا تتحلل في المحيط الجوى بسهولة .
3- تلوث التربة بالمبيدات الحشرية : كان ولا يزال استخدام المبيدات الحشرية في الأراضي الزراعية من أهم مشاكل تلوث التربة لأنه يؤثر على خصوبتها، ويؤدى في النهاية إلى تلوثها بالمبيدات، ومن المعروف أن المبيدات الكيميائية تؤثر داخل التربة على العديد من الكائنات الحية، ونجد أن مبيد الكربيات في التربة يتحول إلى مركبات النيتروزأمين، وهو يمتص بواسطة بعض النباتات فعند تغذية الحيوان أو الإنسان على تلك النباتات فإن النتيجة النهائية والحتمية للإنسان أو الحيوان هو الإصابة بالسرطان .

التسممات الناشئة عن مبيدات الحشرات وتأثيرها على البيئة :
صنعت المبيدات الكيميائية الحشرية كسموم ذات تأثير فعال وضار على الوظائف الحيوية للكائنات بمختلف أنواعها وخاصة الضارة منها مثل الحشرات وغيرها. ولكن تأثير هذه المبيدات قد يصل إلى جميع مكونات البيئة بل إلى الإنسان نفسه، وتشير الإحصائيات على مستوى العالم أنه في عام 1992م تسببت المبيدات في حالات التسمم لما يقرب من 25 مليون شخص في الدول النامية، يموت منهم ما يقرب 20 ألف شخص سنوياً.والتسممات منشأها ثلاثة أسباب هي :
1- انتشار هذه المواد وسهولة الحصول عليها .
2- استخدامها مهنياً والتعرض لأجوائها .
3- استهلاك الأغذية المعالجة بها .

ومما يؤسف له أن هذه المبيدات تنتشر بكثرة وخاصة في مدننا وأريافنا بحيث يمكن القول أنه لا يوجد بيت يخلو منها، وكثيراً ما تتجاوز هذه المواد المأكولات الغذائية في المطبخ. والغريب في ذلك أنه أصبح من الأمور السهلة في بلادنا على كل ربة بيت أن تشترى مبيدات الحشرات المنزلية لتكافح بها الصراصير والذباب والبعوض والفئران دون أدنى حرص منها لخطورة ذلك.
وقد شاع استخدام العديد من هذه المبيدات في المنازل، ومنها ما يستخدم بالضغط على زر فتنساب المبيدات في صورة رذاذ في جميع أنحاء غرف المنزل، وبعضها الآخر يوجد على شكل أقراص توضع داخل جهاز يعمل بالكهرباء، كما يوضع تحت الأسرة طول الليل ويتصاعد من تلك الأجهزة دخان ذي شكل دائري يحمل بين تلك الدوائر “الدخان السام” الذي يوجه إلى البعوض أو الذباب، ولكن الأمر عكس ذلك حيث أصبح سماً يستنشقه الأطفال والكبار قبل وصوله إلى البعوض، وأصبح جو الغرفة ملوثاً بهذه المادة السامة وتشير التقارير العلمية أن التعرض لمتبقيات تلك المبيدات تسبب التهاب وحساسية في الأغشية المبطنة للجهاز التنفسي للأفراد المعرضين لذلك السم، وقد يتطور ذلك إلى حدوث تغيرات في أنسجة الخلايا التي قد تتحول إلى سرطان في نشاط الخلايا المبطنة للجدار أو في الغدد المخاطية نفسها، وطبعاً هذا يحدث بعد التعرض المستمر لمثل هذه السموم وبتراكيز عالية .
ونبين فيما يلي أنواع المبيدات وتأثيرها السمي على الإنسان :
1- مبيدات الحشرات
أ- مجموعة المبيدات الكلورية العضوية Organochlorine insecticides
تكون على شكل مسحوق لا يذوب في الماء لكنه يذوب في المذيبات العضوية وكذلك في الزيوت ولذلك فهي تختزن في الأنسجة الدهنية لجسم المتسمم ولها تأثيرها على المراكز العصبية في النخاع الشوكي والمراكز العصبية في قشرة المخ.
ومن الأمثلة علي هذه المركبات مايلي:
–  د. د. ت.( Dichloro- Diphenyl-Trichloroethane (D.D.T.
– توكسافين Toxaphene – كلوردان chlordan
– إندوسيلفان Endosulphan

– جاميكسان lindane
تستعمل هذه المبيدات في القضاء على أنواع عديدة من الحشرات الزراعية والمنزلية وتستعمل أيضاً للقضاء على القمل الذي يصيب الإنسان وكذلك بعض أنواع الحشرات التي تصيب الحيوانات. وهي تدخل جسم الإنسان عند استنشاقها مع الهواء خلال الجهاز التنفسي وكذلك من الجهاز الهضمي عند تناول الأطعمة والأشربة الملوثة بها، وكذلك عن طريق الجلد عند سقوطها على أجزاء من الجسم وخاصة عند المتعاملين معها كعمال الرش والمكافحة.

التأثير السمي: تعمل هذه المركبات على تحفيز الجهاز العصبي المركزي مؤدية إلى زيادة حساسية وزيادة ردود الفعل فيه.
ب- مجموعة المبيدات الفسفورية:
تضم هذه المجموعة عدداً كبيراً من المركبات المعروفة ومن أكثرها شيعاً المركبات التالية: – باراثيون (parathion) – مالاثيون (malathion)
– ديبتيركس (dipterex)
تستعمل مركبات هذه المجموعة لإبادة الآفات الزراعية والأعشاب الضارة ولأباده الحشرات التي تؤذي الإنسان وتستعمل أيضاً للقضاء على القوارض والديدان الضارة. أغلب مركباتها سائلة أو زيتيه القوام قاتمة اللون تميل إلى الاسوداد لها رائحة نفاذة وكريهة تذوب في المذيبات العضوية لكنها قابلة للذوبان في الماء.
التأثير السمي: مركبات الفسفور العضوية شديدة السمية وخطورتها تكمن في تأثيرها علي إنزيم الكولين إستيراز (cholinesterase) الموجدة في الجسم وتثبيط عملها، هذا التثبيط تزداد نسبته باستمرار التعرض لهذه المبيدات (وخاصة عند المتعاملين معها حيث إن قياس مستوى الكولين إستيراز في الدم دليل لمعرفة درجة التسمم فانخفاض نشاطها بنسبة 40% يعتبر علامة خطرة للتسمم وبنسبة 60% انخفاض.
ج- مجموعة مركبات الكربامات (Carbamate ):
من الأمثلة المعروفة لهذه المركبات:
السيفين Sevin
الأيزولان Isolan
الديميتان Di****n
البيرامات Pyramat
الكارباريل Carbaryl
البروبوكسول Propoxur
تمتلك مركبات هذه المجموعة صفات مشابهة للمركبات الفسفورية العضوية فهي سوائل بعضها زيتي القوام كريهة الرائحة وبعضها يذوب في الماء إضافة للمذيبات العضوية، وتستعمل كمبيدات للآفات الزراعية ولآفات الحشرات.
التأثير السمي: هذه المركبات لها تأثير سمي مشابه لتأثير مركبات الفسفور العضوية فعملها أيضاً تثبيط إنزيم الكولين إستيراز في الجسم إلا أن اختلافها عن مبيدات الفسفور العضوية هو أن تثبيطها للإنزيم يحدث بسرعة ويكون مؤقتاً ولذلك تظهر أعراض التسمم بها بسرعة من أجل ذلك وجب أن تكون فترة التعرض لهذه المركبات من قبل عمال الرش والمكافحة قليلة بغية تجنب حصول التسمم.

 سمية المبيدات الكيميائية الحشرية :
إن سمية هذه المواد تتعلق مباشرة بصفاتها الفيزيائية الكيميائية وخاصة تطايرها وانحلالها وثباتها، ويساعد تطايرها على دخولها إلى الجسم عن طريق الرئة وخاصة في وقت الحر، ويستدعى ذلك توافر الأقنعة الواقية، ولها قابلية للانحلال في الشحميات الأمر الذي يسهل دخولها من خلال البشرة مما يتطلب استعمال قفاز يحمى اليدين، ويتمركز هذا النوع من السموم في الأنسجة الغنية بالشحوم وخاصة الجهاز العصبي، وأما ثبات المادة السامة فيؤدى إلى استمرار الخطر فترة طويلة، ويستوجب ذلك حجب النبات عن الاستهلاك لمدة طويلة منعاً لتعرض المستهلك للتسمم. وتعتبر درجة الحرارة المرتفعة وخاصة أثناء النهار وبالذات في فصل الصيف من أهم العوامل التي تعمل على زيادة خطر التسمم، وهى ملاحظة يجب الأخذ بها عند وضع التشريعات الخاصة باستعمال المبيدات الحشرية. ويلاحظ أنه عند صنع المبيدات في المعمل فهي تنتج بشكل سموم مركزة، وبأعلى نقاوة ممكنة اقتصادياً وتعتبر قوته 100% إلا أنه يحضر من المبيدات المركزة مستحضرات مختلفة جاهزة للاستعمال المباشر بعد تخفيفها والغريب أن المنتجين لهذه المواد لا يصرحون إلا عن سمية المادة النقية رغم أن واجبهم أن يحددوا أيضاً المواد المضافة إلى المادة الفعالة حيث أن خطر هذه المواد الإضافية يكمن في أنها قد تزيد من سمية المركب الفعال .

طرق نفاد وتأثير المبيدات الكيميائية الحشرية :
تقتل المبيدات الحشرات عن طريق نوعين من التسمم، هما التسمم التلامسي والتسمم المعدي. فالتسمم التلامسي له القدرة على النفاذ من خلال الغطاء الخارجي للحشرة أو قشرة بويضاتها ليصل إلى الأنسجة الداخلية، وبعضها الأخير يصل من خلال الفتحات التنفسية الخارجية.
ويعتقد بأن التفاعل بين المبيد والطبقات الدهنية للكيوتيكل يلعب دوراً هاماً في إحداث التسمم. والمبيدات التلامسية تكون في الصورة الغازية فتصل إلى الحشرة محمولة بالهواء أو في صورة رذاذ يسقط على الحشرة مباشرة أو يسقط على الأسطح المجاورة ، وأما مبيدات التسمم المعدي فهي المبيدات التي تحدث تأثيرها بعد أن تتناولها الحشرة في غذائها.

تسمم الإنسان وحيوانات التجارب بالمبيدات الحشرية :
قام أحد الباحثين في الولايات المتحدة الأمريكية بتجربة تؤكد خطر التسمم بالمبيدات. وكان قد غمس الباحث يديه في محلول الـ د.د.ت ثم ترك المحلول يتبخر من بين يديه فظهرت أعراض التسمم بعد عشرة أيام، وهى إحساسه بثقل في الأطراف و رجفان واعترته حالة من الانحطاط والأرق، ولم ينج من هذه الأعراض إلا بعد عدة شهور،وقد أشارت العديد من الدراسات إلى أن جميع المزارعين يستخدمون المبيدات الكيميائية الحشرية بمختلف الأنواع على الخضار والفواكه، ويقطفونها قبل فترة الأمان المسموح بها، ووجد أن 50% من العينات التي درست بها الأثر المتبقي من المبيد أكثر من المسموح به ، والتي تقدر بحوالى 1 ملجم/كجم،
و من خلال التجارب العلمية التي أجريت تأكد أن المبيدات الحشرية من أهم الملوثات الكيميائية والمسببة للسرطان . فها هي الوكالة الدولية للأبحاث السرطانية قد أعادت النظر في 45 مبيداً حشرياً وفطرياً مستخدمة على الآفات الزراعية، وقد وجد أن 11 مبيداً منها ذات فعل سرطاني على الحيوان، وفى بلادنا تستخدم المبيدات سواء الممنوع دولياً أو المسموح منها بشكل عشوائي يضر بالبيئة ومكوناتها، وهناك العديد من الأمراض التي تعزى إلى المبيدات ومنها سرطان الدم فقد أشارت إلى ذلك دراسة سويدية نشرت في المجلة الطبية البريطانية في إحدى أعدادها عام 1987م، كما أكدت العلاقة بين أحد المبيدات والذي يطلق عليه اسم (2. 4 . 5 . ت) وبين نشوء الأمراض السرطانية في الغدد المفرزة حيث أن خطرها يرجع نتيجة ذوبانها في الدهون، ولكنها لا تخزن في الدهون فقط وإنما تتحرر من مخازنها في الدهون ببطء وتلعب دوراً خطيراً في إحداث خلل في الاتزان الهرموني للاستروجين، ويؤدى ذلك إلى زيادة معدلات حدوث الطفرات الخلوية في عملية نشوء وموت الأجنة .  

وإن التعرض الطويل الأمد لمبيدات الآفات مرتبط بالعته حيث تقترح البحوث المنشورة في Occupational and Environmental Medicine أن التعرض الطويل الأمد لمبيدات الآفات مرتبط بالعته .
وقد تم البحث برصد وتتبع أثر المبيدات على القدرات الفكرية والإدراكية لعدد 614 من العمال بعمر ال40 وال50 لمدة تصل إلى ست سنوات ، والذين عملوا ما لا يقل عن 20 عاما في القطاع الزراعي ، وتم تصنيف مستويات التعرض للمبيدات الحشرية على أنها إما التعرض المباشر( خلط أو تطبيق مبيدات الآفات وتنظيف أو إصلاح معدات الرش ) ، أو التعرض الغير مباشر ( كالاتصال مع الأشياء المعالجة ) . وقد وجد أن أولئك الذين تعرضوا للمبيدات الحشرية كانوا الأضعف أداءا للعديد من اختبارات الأداء المعرفي والمرتبطة مع خطر الإصابة بالعته ، واحتمال تطور الأمراض العصبية مثل مرض الزهايمر أو الخرف .
ويقول الخبراء أن انخفاض درجات بعض الاختبارات المعرفية ارتبطت أيضا مع كبر السن ، انخفاض مستويات التعليم ، والاكتئاب .

وقال باحثون أمريكيون انهم توصلوا الى مزيد من الصلات بين استخدام المبيدات الحشرية ومرض باركنسون (الشلل الرعاش( لكنهم قالوا انهم اكتشفوا فقط خطرا أكبر على الاشخاص الذين يستخدمون المواد الكيميائية كجزء من عملهم.

واكتشف الباحثون أن ثلاثة مركبات تضم مبيد أعشاب من الحقبة الفيتنامية يسمى العامل البرتقالي ومبيد الأعشاب باراكوات ومبيد الحشرات بيرميثرين مرتبطة بزيادة قدرها ثلاثة أضعاف لخطر الإصابة بمرض باركنسون.

وتدعم دراستهم التي نشرت في دورية أرشيف الأمراض العصبية (Archives of Neurology) مجموعة متزايدة من الأبحاث تربط بين المرض العضال الذي يصيب الدماغ وعادة ما يكون مميتا وبين استخدام المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب.

وعكف الباحثون على دراسة 519 شخصا يعانون مرض باركنسون و511 شخصا اخرين لهم ظروف مماثلة لكنهم غير مصابين بالمرض.

وكتب الباحثون “فحصنا خطر الإصابة بالمرض في مهن (الزراعة والتعليم والرعاية الصحية ولحام المعادن والتعدين) وارتبط التعرض لمواد سامة (المذيبات والمبيدات الحشرية) افتراضا بالاصابة بمرض الشلل الرعاش. واضافوا “العمل في الزراعة والتعليم والرعاية الصحية او لحام المعادن لم يكن مرتبطا بتزايد خطر الاصابة بمرض باركنسون.”

“ارتبط الاستخدام المهني للمبيدات الحشرية بحوالي 80 بالمئة من خطر اكبر للاصابة بالشلل الرعاش”

وفي يوليو تموز اكتشفت لجنة بمعهد طبي صلات بين التعرض للعامل البرتقالي والإصابة بالشلل الرعاش وأمراض القلب لكن تقرير فريق تانر هو الأول الذي يربط مرض الشلل الرعاش بالبيرميثرين وهو مبيد حشري شائع الاستخدام.

 كما اكتشفت التأثيرات الضارة لمركبات الكلور العضويةpersistent organochlorine pollutants مثل د.د.ت الشهيرة التي أوقف استخدامها في إبادة الحشرات بعد ثبوت أضرارها الشديدة خلال المدى الطويل على البيئة البرية والمائية وصحة الإنسان ومنها زيادة فرص حدوث مرض السكر نتيجة صعوبة تحللها في التربة وفقدها فعاليتها،وذكرت عدة دراسات علمية على الجنود الأمريكيين المتقاعدين الذين اشتركوا في الحرب الفيتنامية وتعرضوا خلالها لمركبات داي أوكسين ارتفاع معدل إصابتهم بمرض السكر رافق ذلك زيادة نسبته في دمائهم.

ونذكر أيضا بعض الدراسات والبحوث التي أجريت في هيئة الطاقة الذرية السورية ( قسم البيولوجيا و الصحة الإشعاعية ) لتوضيح الأثر السمي للمبيدات على الإنسان :
1- دراسة بعض المظاهر السمية الوراثية والخلوية لمبيدات الآفات الأكثر استعمالا في سوريا ( تأثير المبيد الفطري ثيوفانات ميثيل في لمفاويات الدم المحيطي البشري )
فقد درست السمية الوراثية والسمية الخلوية للمبيد الفطري ثيوفانات ميثيل على لمفاويات الدم المحيطي البشري في مجالين من التراكيز المنخفضة ( 6-50 مكروغرام /ملي ليتر ) والمرتفعة (100-400 مكروغرام/ملي ليتر من وسط الزرع ) . واعتمد في اختبار السمية الخلوية على معيار الموت الخلوي ، وفي اختبار السمية الوراثية على تبدلات قيم الدليل الانقسامي وتحريض تشكل الزيوغ الصبغية . كما تمت دراسة تبدلات تركيب الجزيئات الكبرية لل DNA ولل RNA والبروتين باستعمال المركبات المشعة المناسبة الموسومة بالتريثيوم .
لم تؤثر التراكيز المنخفضة من هذا المبيد على نحو ذي دلالة إحصائية في نسبة الموت الخلوي ، أما التراكيز المرتفعة فقد سببت انخفاضا في نسبة الخلايا الحية دون أن نلاحظ اختلافا مع زيادة التركيز .
من جهة أخرى لم تظهر الدراسة أي أثر للمبيد في تحريض الزيوغ الصبغية في مجال التراكيز المنخفضة ، أما في مجال التراكيز المرتفعة فقد تعذر دراسة الزيوغ الصبغية لاختفاء الانقسامات الناتج عن السمية الشديدة للمبيد في هذا التركيز .

أظهرت هذه الدراسة على المستولى الجزيئي ، أن التراكيز المرتفعة من ثيوفانات ميثيل تخفض تركيب الDNA والبروتين بشكل أعظمي عند التركيز 200 مكروغرام / ملي ليتر ، أما تركيب ال RNA فينخفض بمقدار كبير عند التركيز 100 مكرو غرام /ملي ليتر ويصبح هذا الانخفاض أعظميا عند التركيز300 مكروغرام / ملي ليتر .
2- الزيوغ الصبغية في اللمفاويات البشرية لمجموعتين من عمال تعرضوا مهنيا للمبيدات في سوريا :
درست الآثار الوراثية الخلوية للمبيدات الكيميائية التي استخدمت للأهداف الصحية أو لمكافحة الآفات الزراعية التي تصيب المحاصيل حيث تم اختيار مجوعتين من العمال لهذه الدراسة المجموعة الأولى تتضمن تسعة عمال رش للمبيدات تتراوح أعمارهم بين 19 -62 عاما . وقد تعرضت مجموعة الرش هذه خلال السنوات الثلاث الأخيرة لاثنين من المبيدات الكيميائية الدلتامترين والسيبرمترين باستنشاق الرذاذ خلال فترتي رش يوميا ، تتراوح مدة كل منها ساعة ونصف ؛ استخدم الدلتامترين محلولا في الماء بتركيز قدره 0.1 % أما والسيبرمترين فقد حل بالمازوت بتركيز قدره 1.3% وبلغت كمية محلول الرش الكلية اليومية مقدار 150 ليتر كما لم يتبع عمال رش المبيدات وسائل الأمان اللازمة ؛ جمعت عينات الدم لهذه المجموعة على ثلاث مراحل من موسم الرش ، بدءا من منتصف شهر نيسان وهو بداية موسم الرش وفي منتصف موسم الرش وفي نهايته خلال شهر تشرين الثاني .
أما المجموعة الثانية ، كانت مؤلفة من سبعة بائعين ومراقبين لنوعية المبيدات ، تتراوح أعمارهم بين 27- 55 عاماً ؛ تعرضت هذه المجموعة بشكل مستمر خلال العام ، لمزيج من مبيدات الآفات الموجودة في مراكز البيع السورية بما فيها البيرثرين ولم يلاحظ على المجموعتين أي تعرض محتمل آخر لمواد سامة وراثيا ، غير التعرض لمبيدات الآفات ؛ اعتمدت هذه الدراسة على مجموعة شواهد مؤلفة من ستة ذكور غير مدخنين يتمتعون بصحة جيدة تتراوح أعمارهم بين 37 – 62 عاماً. تم تجهيز محضرات من عينات الدم السابقة ومن ثم درست المحضرات وسجلت الانقسامات .

تحليل الزيوغ الصبغية :
درس عدد كلي من الانقسامات المنشورة جيدا يتراوح بين 86 إلى 300 لكل فرد من أفراد مجموعة الشواهد ، كما درس 100 انقسام لكل فرد من أفراد مجموعة عمال الرش ( في كل من بداية ومنتصف ونهاية موسم الرش ) و100 انقسام لمرة واحدة لأفراد مجموعة بائعي ومراقبي نوعية المبيدات .
تمت الدراسة من قبل المحللين بدون معرفة مسبقة لرقم الحالة أو لمجموعة التعرض ، وسجلت الزيوغ الصبغية التالية :
صبغيات ثنائية القسيم المركزي ، الصبغيات الحلقية ، الكسور الصبغية والصبيغية ، الدقائق والتبادل الصبغي .
حسب عدد الكسور الصبيغية ، باعتبار أن التبادل الصبيغي يتضمن كسرين صبيغيين والتبادل الصبغي يتضمن أربعة كسور صبيغية .
النتائج والمناقشة :
تشكل التبدلات الصبغية من النمط الصبيغي ، أكثرية الزيوغ الصبغية البنيوية المسجلة ، وتعتبر الكسور الصبيغية أكثرها شيوعا ، بينما لم تلاحظ الصبغيات ثنائية القسيم المركزي إلا نادراً
وفي مجموعة بائعي ومراقبي نوعية المبيدات . وقد تراوح عدد الكسور في مئة انقسام بين 2.3 و 7 كسور لأفراد مجموعة الشواهد وبين 10 و20 كسر لأفراد مجموعة بائعي ومراقبي نوعية المبيدات .

وكانت نسبة الكسور المئوية في مجموعة الشواهد 4.9+ 1.71% ، في حين أنها وصلت إلى 15.28 + 3.1 %في مجموعة بائعي ومراقبي النوعية وقد كان الفرق ذا دلالة إحصائية  فإذا اعتبرنا عدد الزيوغ الكلي في كل مجموعة ( مفترضين أن الكسور الصبغية / الصبيغية ، الصبغيات الحلقية ، الصبغيات ثنائية القسيم والدقائق ، متساوية عند تسجيلها ) تبقى عندها النسبة المئوية للزيوغ في مجموعة بائعي ومراقبي نوعية المبيدات أعلى بثلاث مرات من المسجلة في مجموعة الشواهد ( 12.14 + 3.84 % مقابل 4.4 + 1.39 %)
– درست مجموعة عمال الرش ثلاث مرات ، في بداية ومنتصف ونهاية موسم الرش .
الحالة رقم العمر عمر العمل عدد الخلايا المدروسة عدد الخلايا المصابة الكسور الصبيغية الكسور الصبغية التبادل الصبيغي ثنائيات القسيم الصبغيات الحلقية الدقائق الكسور%.
وقد سجلنا ارتفاعا في عدد الانقسامات المصابة من بداية موسم الرش إلى نهايته.
وجدنا ارتفاعا طفيفا في عدد الكسور ، من بداية موسم الرش إلى منتصفه بينما وصلنا إلى عدد مضاعف من الكسور في نهاية موسم الرش ( باستثناء الحالات 7 و12 التي نقصتنا فيها قياسات كاملة وتعرض مستمر) . وعندما قارنا معدل كسور هذه المجموعة في بداية موسم الرش ، مع معدل كسور مجموعة الشواهد كان الفرق ذا دلالة إحصائية ,كما كان الفرق ذا دلالة إحصائية بين مجموعة الشواهد ومجموعة الرش بشكل متتابع .
وهنا أيضا ، عندما قارنا عدد الزيوغ كانت الفروق بين الشواهد ومجموعة رش المبيدات في بداية ومنتصف ونهاية موسم الرش ، ذات دلالة إحصائية ( بشكل متتابع )
في النهاية إن مقارنة عدد الانقسامات المصابة والزيوغ الصبغية والكسور الصبيغية في المجموعات المتعرضة للمبيدات والشاهدة ، تشير إلى أن أثر التعرض للمبيدات كان إما نوعيا ، كما هو الحال في تعرض عمال رش المبيدات حيث أنهم تعاملوا مع الدلتامترين والسيبرمترين ، أو غير نوعي كما هو الحال لدى الأفراد المتعاملين مع المبيدات في متاجرهم وعند مراقبي النوعية الذين يتعرضون باستمرار لخليط من المبيدات .

يعتمد معدل الزيوغ الصبغية والكسور على العمر كما يعتمد على مركبات الوسط؛ تظهر أشكالنا الفروق في الكسور والزيوغ الصبغية والانقسامات المصابة بين مجموعات الشواهد وبائعي ومراقبي نوعية المبيدات ومجموعات عمال رش المبيدات التي لاحظنا فيها ارتفاعا في هذه العوامل ، من بداية موسم الرش وحتى نهايته .ويشير معدل الزيوغ الصبغية الموجود قبل موسم الرش إلى أن اللمفاويات المعرضة في السنة الماضية ماتزال موجودة في الدوران الدموي ولذلك تبقى بعض الزيوغ الصبغية محفوظة حتى موسم الرش اللاحق ؛ يحتاج أفراد هذه المجموعة لدراسة معمقة ولإجراء عدد من الاختبارات البيولوجية لتجنيبهم التعرض لأي عامل آخر مؤهب “لتطور خبيث ” لاحق أما بائعي ومراقبي نوعية المبيدات ، الذين يشكلون مجموعة تتلقى تعرضا خليطا نموذجيا ، فإنهم يحتاجون للمتابعة بإتباع عدة إجراءات تضبط مواصفات المخازن والمخابر والاحتياطات ، التي يجب أن تؤخذ لخفض تلوثهم وتعرضهم للأخطار الوراثية .

لكن ما هي الاحتياطات والتحذيرات التي يجب معرفتها نتيجة لطول استخدام هذه المبيدات ولاسيما وأنها تلوث الأطعمة ومياه الشرب والتربة والبيئة بصفة عامة التي نعيش بها ؟.

بحسب تقرير قسم المبيدات والمواد السامة بوكالة البيئة الأمريكية، نجد أن 15مليون كيلوجرام من مبيدات الحشرات والحشائش تستخدم سنويا في زراعة المحاصيل ورش البيوت والمدارس والحدائق العامة والخاصة والمكاتب وغيرها .

وهناك سموم الفئران التي نضعها في بيوتنا وحدائقنا علاوة على المواد القاتلة للبكتريا والمبيضة والمطهرة لمياه أحواض السباحة . لهذا فنحن معرضون فعلا لمواد كيماوية قاتلة وشديدة الخطورة على الصحة العامة أكثر مما نتصور. وتعرضنا لها جعلنا أكثر عرضة للسرطانات والربو وتشوه الأجنة والمشاكل الإنجابية وتلف الأجهزة العصبية والمناعية .

وتصرفنا الإحصائيات الطبية حول أسباب الوفيات عن الالتفات لتأثير المبيدات على ظهور حالات السرطان والعوامل المميتة الأخرى . لكن الأبحاث أظهرت أن المبيدات قد تكون أكثر إتلافا في أجسامنا وأكثر مما نتصوره. فالآن علماء البيئة عيونهم على الكيماويات التي يطلق عليها متلفات الغدد الصماء ، فلقد بينت الأبحاث أن هذه الكيماويات تتدخل في آلية إفراز الهرمونات ،لأن مفعولها طويل الأمد ، مما أظهر مشاكل إنجابية وإخصابية أثرت على الأحياء والحياة البرية . وهذا الخلل الهرموني يولد معدلات أعلى من سرطان الثدي وقلة الحيوانات المنوية . كما يؤثر على ذكاء الأطفال وتغيير سلوكهم ، لهذا وضعت وكالة البيئة الأمريكية على قائمة أولوياتها هذه الآثار على الغدد الصماء التي تفرز الهرمونات .

وحول أثر التسممات بالمبيدات الكيميائية الحشرية على الحيوان فقد سجلت الإحصائيات العديد من حالات التسمم في مختلف بلاد العالم والسجلات العالمية مليئة بالأدلة التي تثبت ذلك، ففي مصر سجلت حالات تسمم للحيوانات منذ عام 1961م وفى نفس العام سجل موت 11 حصان بالزقازيق لتلوث النخالة المستخدمة في العلف بعد رش النباتات بالمبيدات للقضاء على الحفار. وموت بعض الثيران نتيجة للتغذية على البرسيم الذي سبق رشه بمخلوط الـ د.د.ت بالرغم من انقضاء ثلاثة أسابيع من وقت الرش، وفى عام 1968م سجلت إصابة بعض المواشي على أثر تغذيتها بأعشاب من حقل قطن سبق رشه بالطائرات بمادة الـ د.د.ت والاتردين ومثيل بارثيون، وفى عام 1971م نفق أكثر من 1500 جاموسة و50 بقرة في بعض قرى محافظة الغربية على أثر تغذيتها علائق وأعشاب من حقول رشت بمبيدات فسفورية عضوية كما أنه ونتيجة لزيادة استخدام المبيدات الحشرية على رأسها الـ د. د. ت. D.D.T وبعد سنوات من استخدامه لوحظ أن هناك تناقص في عدد النسور البيضاء الرأس أو ما يسمى النسر الأصلع Bold Eagle، مما دعا المسؤولين إلى البحث في الموضوع وبدقة وكانت أول ملاحظة أن بيض النسر لا يفقس فهو ذو قشرة رقيقة لا يتحمل رقاد الأم أو الأب عليه فينكسر، وتم اكتشاف السبب وهو استخدام ال د.د.ت. حيث أن هذا المبيد تسرب من الأرض الزراعية إلى مياه الأنهار، وهناك تلوثت الكائنات المائية ومنها الأسماك التي يتغذى عليها النسر ونتيجة لتراكم المبيد في أجسام النسور ظهر التسمم على شكل تسبب في جعل قشرة بيضة النسر رقيقة.

وتوالت البحوث العلمية حول حالات التسممات الناشئة عن المبيدات الحشرية فشق بعض علماء البيولوجيا طريقهم إلى الشاطئ الصخري شمال فرانسيسكو لمشاهدة أعشاش الطيور في الوقت من السنة الذي تكون فيه هذه الطيور اكتست بالريش، وأخذت تستعد للطيران من أعشاشها .. ولكن دهشتهم كانت كبيرة عندما لم يجدوا في هذه الأعشاش أي ظواهر تدل على الحياة، وقادت الملاحظة العلمية الدقيقة في نفس الوقت العلماء إلى وجود بقايا هذه الطيور وجثث بعض منها، وكأن الطيور قد تعرضت لكارثة ما إلا أن الفحص الدقيق الذي تم في جامعة كاليفورنيا أثبت أن الطيور النافقة احتوى نسيجها على مادة الـ د.د.ت أكثر من مائة مرة من المسموح به في الغذاء، كما احتوت بعض أجسامها على جرعات مميتة من المبيد الحشري ودي لدرين، كما كانت قشرة البيوض رقيقة بشكل غير طبيعي مما يشير إلى اختلال مقدرة الطيور البالغة على إنتاج الكالسيوم بسبب التركيز المرتفع للـ د.د.ت .
ولدى دراسة تأثير المبيد الحشري (دلتا مترين ) في تنامي جنين الدجاج كأحد أجنة الفقاريات العليا من قبل قسم البيولوجيا والصحة الإشعاعية في هيئة الطاقة الذرية السورية تبين مدى التأثير السمي لهذا المبيد فقد أظهرت هذه الدراسة أن الدلتامترين ومنتجه التجاري ( DECIS) يؤديان إلى تشوهات شكلية و تبدلات نسيجية تكون أكثر حدة في منطقة الرأس كما يتسببان في تخفيض معظم الفعاليات التركيبية لكل من ال DNA و ال RNA والبروتين في المنطقة الوعائية المحية .

وتكمن أهمية هذه الدراسة في أن هذا النوع من المبيدات يعد واحداً من المبيدات الحشرية الستة الأكثر استعمالا في سوريا وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة أن الدلتامترين التجاري ( DECIS 50 EC )أشد سمية من الدلتامترين العياري حيث قدرت الجرعة المميتة لنصف الأجنة المدروسة من الأول 2 ملي غرام ومن الثاني 5 ملي غرام كما يسبب هذا المبيد تمسخات جنينية مختلفة ذات سمات متشابهة بالكميات 1.25 – 2.5 – 5 ملي غرام من الدلتامترين العياري أو 0.5 -1 – 2 من الدلتامترين التجاري وأبدت هذه الجرعات تبدلات نسيجية في مستوى الدماغين الأمامي والمتوسط وفي مناطق مختلفة على طول الأنبوب العصبي إضافة إلى نقص تنسج HYPOPLASIE النسيج المتوسط الرأسي وغناه بتوسعات وعائية ضخمة واضطراب في التمايز الخلوي للأدمة الوسطى . كما أن هذا المبيد بشكليه العياري والتجاري يقوم بتخفيض الفعاليات التركيبية لكل من الDNA وال RNA والبروتينات على نحو متباين في كل من المنطقتين الجنينية والوعائية المحية على أطوار الدورة الخلوية للأجنة مما يعكس أيضا تأثير المبيد على المستوى الخلوي
وفى الجانب البيطري هناك الكثير من حالات التسمم التي تحدث نتيجة استخدام الرش والتغطيس للحيوان من جراء إصابتها بالطفيليات التي تنتقل إليها بواسطة الحشرات الفطرية، وتعتبر المبيدات الكلورينية العضوية من أكثرها استخداماً في مقاومة الفطريات ومن أكثر تلك المحاليل شهرة مبيد الـ د.د.ت المذاب في الكيروسين أو الزيوت، وتكون له آثار خطيرة حيث أن هذه المذيبات تساعد على سرعة امتصاص المركب خلال الجلد مما يستوجب وقاية الإنسان من استنشاق غباره أو رذاذه كما يفرز المركب مع الحليب فعندما جرعت ماعزتان الـ د.د.ت بمعدل 1.5-2.7 ملجم/كم وزن حي، وجد أن حليب كلاً منهما يحتوى على كميات من المركب كانت كافيه لظهور أعراض التسمم على الفئران البيضاء التي غذيت من هذا الحليب ثم هلكت في غضون 29-30 دقيقة لهذا تم منع وتحريم استخدام الـ د.د.ت مع حيوانات الحليب في معظم الأقطار .
إن معظم الحوادث تأتى نتيجة الخطأ في تحديد نسبة المحلول عند معاملة الحيوانات البيطرية غير أن هذه المركبات تكون أكثر سلامة عند المعاملة الحذرة، ففي استراليا مثلاً تم تسجيل 563 حالة هلاك فقط من إجمالي عدد 17.5×610 حالة تغطيس للماشية، فكل المبيدات الصناعية سامة عند استخدامها بتركيزات أكبر من التركيزات المحددة لها.

بعض المبيدات ذات أثر تراكمي فعلى الرغم من أن المبيدات ذات آثار سامة تختلف باختلاف المبيد ونوعه إلا أنه تزداد هذه الآثار السمية حدة مع تلك التي تتصف بصفة الأثر التراكمي مثل المبيدات الكلورية (التي يدخل الكلور العضوي في تركيبها الكيميائي ) فمثلا :
– مشتقات كلور البترين METHOXYCHLOROR تؤثر في المخيخ وفي منطقة الحركة بقشرة الدماغ كما تؤدي إلى اختلاف في نظم العضلة القلبية وفي حدوث تجوف حول الخلايا العصبية للجهاز العصبي المركزي كما أنها مسرطنة بصورة عامة نتيجة لتراكمها في النسج
– مبيدات الحشرات الكلورية متعددة الحلقات : ( ألدرين ودي ألدرين وأندرين ) فهي تسبب نتيجة لتراكمها في الجسم اعتلالات متفرقة في كل من الجملة العصبية المركزية والدماغ والجهاز الكلوي والكبد مؤدية لحدوث نزوف ووذمات متعددة .
– المبيدات العضوية الفسفورية : وتدخل في بنيتها الكيميائية زمرة الفوسفات وهي تعد من أقوى المثبطات لعمل أنزيم الكولين أستيراز فهي ترتبط به وتحوله إلى أنزيم مفسفر غير قادر على تحليل مادة الأستيل كولين الموجودة في النهايات العصبية مما يؤدي إلى حدوث ارتجافات وارتعاشات تنتهي بالشلل نتيجة تراكم المبيد في الجسم .
– المبيدات الكارباماتية : وهي تشبه المبيدات الفسفورية في تأثيراتها السمية وتختلف عنها بأن تأثيراتها عكوسة .

5 – وجود بقايا المبيدات على الخضار والفواكه :
أثبتت عدة دراسات وجود متبقيات لمبيد «الملاثيون» على الخس والخيار والكوسا والبندورة و البطاطا والتفاح الأمريكي والفرنسي في عدد كبير من العينات التي تم جمعها من أسواق عربية مختلفة، وكذلك وجود متبقيات لمبيد «كلورفوس» في السبانخ والكوسا والخيار والبندورة ، وكذلك تم اكتشاف بقايا لمبيد «الدايمويت» على عينات الكوسا الموجودة في تلك الأسواق. وتراوحت كميات هذه المتبقيات من 0.001 حتى .015 جزء من المليون. أما متبقيات الملاثيون على الكوسا فقد وصلت إلى 0.24 جزء من المليون. وبحثت إحدى الدراسات معدل اختفاء وتحطم مبيدين حشريين هما «دلتاميثرين وبيرمثرين» وأربعة مبيدات فطرية «مين اريمول، وتراي ديميفون، وكينو ميثيونات، وبيرازوفوس»، ومبيد أكاروس «ديكوفول» والمتبقيات المتخلفة بعد التطبيق المتكرر لهذه المبيدات على ثمار البندورة المزروعة في البيت المحمي، التي تم جنيها عند النضج التجاري، ووجدوا أن المبيدات الفطرية تتحطم تماماً في غضون ثلاثة أسابيع إلا أن بعض هذه المبيدات أظهرت تراكماً لمتبقياتها مع الرش .
6 – الحد المسموح به من 10 إلى 16 يوماً:
وفي بحث تم فيه تقدير متبقيات المبيدات الفسفورية العضوية بعد رشها على نباتات البطاطا في الحقول المفتوحة أو على نباتات الخيار داخل البيوت المحمية.. والذي أثبت أن متبقيات هذه المبيدات في درنات البطاطا كانت أقل من الحد المسموح به لكلِّ منها، وذلك بعد 16 يوماً من المعاملة. وكانت متبقيات الفوسفاميدون في درنات البطاطا أكبر من الحد المسموح به «.05 جزء من المليون» أما في ثمار الخيار فقد وصلت متبقيات المثيدايثون ودايمثويت وفنثويت إلى الحد المسموح به بعد «10» أيام، بينما وصلت متبقيات مبيد الفوسفاميدون إلى هذا المستوى بعد 15 يوماً من المعاملة. وخلاصة القول أن المبيدات تبقى على الخضراوات مدداً تتفاوت من يوم إلى 19 يوماً. وهذا أساس الخطورة، فالمبيد يبقى على قشور الخضراوات وأوراقها.

 

حلول للحد من التلوث بالمبيدات الكيميائية:

_هنا يظهر دور الإرشاد الزراعي لمراقبة استخدام المبيد كمية ونوعية ودراسة الأثر المتبقي بالثمار والبذار وبالتالي السماح بالاستهلاك او منعه.

_إجبار الصيدليات الزراعية وشركات الاستيراد أو  المصانع التي تتعامل مع المبيدات على الإفصاح عن التركيب العلمي لكل مبيد وعدم الاكتفاء بالاسم التجاري وذكر مدة بقائه بالتربة وكيفية الاستعمال وطرق الوقاية من الإصابة .

_سن قوانين تحرم استخدام أي مادة يثبت ضررها الحقيقي بالإنسان ومعاقبة المخالفين , ولقد قامت وزارة الزراعة في إحدى الدول العربية بحظر مبيدات ثبت تأثيرها الضار حيث       أصدرت وزارة الزراعة قرارا يقضي بحظر بعض المبيدات الزراعية لسميتها العالية ووجود بدائل أقل خطورة أو لسوء استخدامها من قبل بعض المزارعين أو لتقييدها الشديد من المنظمات الدولية وذلك بناءً على تقارير ودراسات متخصصين وهيئات دولية معتمدة، ويطبق هذا الحظر من 1/3/1430هـ، وقد تم تعميم هذا القرار على الشركات والمؤسسات المسجلة للمبيدات لتطبيقه والتقيد به.

_الرعاية الصحية لكل من يعمل بالمهن الزراعية الخطيرة.

_الاهتمام بالدعاية الإعلامية لرفع درجة وعي المزارع والمستهلك لضرر وتأثير المبيد.

_التركيز على البحوث الزراعية لإيجاد بدائل حيوية بدل من المواد الكيماوية.

_اللجوء للبدائل الطبيعية للقضاء على الآفات والتخلص منها دون العودة للمبيدات الكيماوية مثل الخنفساء تساعد على افتراس حشرة المن وتم استعمال حشرة من كولومبيا قضى على 80%من خنافس البطاطا بكولورادو وهذا ما يسمى بالمكافحة الحيوية لتطوير أعداء طبيعيين.

_اللجوء للأشعة السينية أو جاما او غيرها لإحداث عقم بذكور الحشرات هذا يؤدي لوضع بيوض غير مخصبة وقد استعمل هذا الأسلوب وكان ناجع على ذبابة الفاكهة .

_رش بعض الهرمونات ليرقات الحشرات فهذا يؤدي لخلل بنموها وموتها مثل ما حدث لذبابة المواشي.

_ إستعمال بعض المواد الجاذبة أو الطاردة مثل الفرمونات.

ومع ذلك يتم ضبط ألاف الأطنان من المبيدات الكيميائية المختلفة المهربة من مناطق أخرى حيث تم ضبط 18 كيساً من المبيدات الزراعية محملة في ثلاثة سيارات سياحية قادمة من إحدى الدول المجاورة وبلغ وزن الأكياس 450 كيلو غرام وقيمتها حوالي 100 ألف ليرة , هذه المواد لم تخضع للمراقبة و الفحوصات اللازمة وبالتالي قد تؤثر على المزروعات و التربة و الإنسان , بالإضافة لعدم معرفتنا لحقيقة تركيبها و المصدر الأصلي لها.

والجدول التالي يوضح المبيدات المحظورة :

المبيدات وعلاقتها بحشرات النحل وأهميتهما للزراعة:

إن إنتاج الغذاء زادت أهميته في أوروبا من أي وقت مضى , وتوفير الغذاء بأسعار معقولة وجودت عالية ساهم إلى حد كبير على صحة ورفاة الأوروبيين على مدى ال50 سنة الماضية. إن حيوية نجاح إنتاج الغذاء الزراعي إعتمد على:

1-       تلقيح الأزهار الذي يعتبر أمر ضروري للمحصول وبقاء العديد من المحاصيل الزراعية. و حشرات النحل ذات قيمة عظيمة في تلقيح حشرات الأزهار في جميع أنحاء العالم.

2-     فعالية وأمن المبيدات التي تعتبر مهمة ضد الأفات المختلفة مثل الحشرات , والممرضات النباتية , و الأعشاب.

الإهتمام بتربية النحل في تزايد مستمر حيث تشير الإحصاءات المتوفرة إلى أن خلايا نحل العسل في الأردن و الضفة الغربية في عام 1962 بلغ 8798 خلية بلدية و 4436 خلية حديثة وأصبح معدل خلايا نحل العسل في الأردن (24107) خلية بين عامي (1980-1998), أغلبها حديثة كما ولا تزال هناك أعداد قليلة جداً من الخلايا الطينية التقليدية والتي كانت منتشرة سابقا بشكل واسع، الأمر الذي يبرز الإهتمام المتزايد ليس فقط كم الخلايا ولكن في نوعيتها أيضا.  بدأ هذا القطاع يلعب دوراً هاما في الإقتصاد الوطني حيث أن عددا كبير من النحالين الهواة والمهتمين الذي يعد نحل العسل واحداً من مصادر الدخل الرئيسة أو الوحيدة لبعضهم، حيث تصل سعر العسل في الأردن بين ( 7-15) دينار/ كغم الواحد.

دور النحل في تلقيح النباتات

لا تقتصر أهمية نحل العسل على إنتاجه العسل فقط ، فهو يعد الملقح الرئيسي للعديد من النباتات الهامة والتي لا تعقد ثمارها بدون وجود الملقحات الحشرية. كما تبين أن نسبة مشاركة نحل العسل في تلقيح النباتات المزروعة والبرية تتراوح بين (80-90%) أما النحل البري فيساهم بالإضافة مع الرياح بما مقداره (10-20%) من تلقيح هذه النباتات، ومنها النحل الناشر وقاطع الأوراق والنحل الطنان. إلا أن تعداد هذه الحشرات في تناقص مستمر من عام إلى آخر بسبب الزحف العمراني والصحراوي على مناطق تواجدها. ويحتل نحل العسل المكان الأفضل بين جميع الملقحات، ذلك لآن نحل العسل يعيش في طوائف يتراوح تعدادها بين (20-60 ألف) نحلة. بينما لا يتعدى تعداد الحشرات البرية الملقحة التي تعيش في جماعات عن بضع مئات. وتزور النحلة العاملة ما يقارب (100-150) زهرة في كل رحلة من وإلى الخلية، ويصل عدد الأزهار التي يزورها أفراد طائفة نحل العسل القوية في اليوم الواحد إلى (20) مليون زهرة، كما تنقل كل نحلة عسل على جسمها وفي سلتي حبوب اللقاح على رجليها الخلفيتين بين (3-5) مليون حبيبة لقاح. هذا ويمكن التحكم بكثافة النحل السارح في الحقل المراد تلقيح أزهاره وذلك بنقل الخلايا إليه. إضافة إلى منتجات الخلية يعد نحل العسل صديقاً مهماً للبيئة وذلك بسبب تلقيحه للنباتات البرية والحرجية الأمر الذي يساهم في المحافظة على التنوع البيولوجي والغطاء النباتي.

النحل والمبيدات

إن هذه الحشرة النافعة تتعرض للعديد من المشاكل مثل الأمراض والآفات كتكلُّس وتعفن الحضنة والفاروا ومشكلة التسمم بالمبيدات ، ونظراً لأهمية حشرات النحل في النظم الإيكولوجية وخاصة في مجال الزراعة , قامت العديد من المنظمات و الهيئات في التحقق من أسباب موت حشرات النحل بشكل متزايد. والخبراء يؤكدون أن المشاكل المتنوعة التي لوحظت نتيجة مجموعة متنوعة من الأسباب المترابطة و التي تعود إلى :

1-       حشرة Varroa المتطفلة.

2-       أمراض نحل العسل.

3-       الأمراض الفيروسية.

4-       عدم ملائمة الخلية لتربية النحل.

5-       الإدارة وعدم كفاية السيطرة على الأمراض.

6-       فضلاً عن العوامل البيئية المختلفة.

وتكاد تشكل المبيدات الخطر الأساسي خصوصا عند استخدامها  بصورة غير صحيحة مسببة موت النحل. الأمر الذي ينعكس سلباً على النحال من جهة وعلى المزارع والبيئة من جهة أخرى، حيث تنخفض إنتاجية المحاصيل المعتمدة على التلقيح بواسطة الحشرات. كما وتتفاقم المشكلة من الناحية البيئية بشكل عام، وذلك بسبب نقص ملقحات النباتات البرية.               و من دون حماية المحاصيل سوف يضيع نصف المحصول كل عام. ولسوء الحظ لوحظ زيادة كبيرة في الخسائر التابعة لمستعمرات النحل في الكثير من أنحاء العالم في أوروبا وغيرها , مما أثار مخاوف بشأن تلقيح المحاصيل و النباتات الأخرى. هذه الخسائر قد أثارت مناقشة الآثار المحتملة لمبيدات الآفات على حشرات النحل والتي إذا استخدمت بالشكل الصحيح سوف يكون لها تأثير ضئيل على النحل.                                               ولقد تم تصميم المبيدات الحشرية لمكافحة الحشرات وعولج توقيت الإستخدام و الجرعة وتكنولوجيا تطبيقها من أجل تقليل أضرارها على حشرات النحل. حظر إستخدام المبيدات ليس هو الطريق الواضح للأمام وليس هو  الخيار المناسب للمحاصيل. مما ينبغي لنا من التأكد من تطبيق المبيدات بشكل سليم في ظل الظروف الميدانية (Flavia Geiger, Jan Bengtsson, Frank Berendse, Wolfgang W. Weisser,                      Mark Emmerson, Manuel B. Morales, Piotr Ceryngier, Jaan Liira, Teja Tscharntke,  Camilla Winqvist, Sönke Eggers, Riccardo Bommarco, Tomas Pärt, , Vincent Bretagnolle, Manuel Plantegenest, Lars W. Clement, Christopher).

حشرات النحل واسعة النطاق حيث أن برامج الرصد المستخدمة في ألمانيا,إيطاليا,فرنسا ,و بلجيكا لم تظهر أي أثر هام من إستخدام المبيدات الحشرية. لهذه الأسباب زيادة معدلات وفات النحل يعود لعوامل عديدة مع عدم اليقين بتأثير كل مبيد على حدا وحظر إستخدام المبيد كما يبدو أنه حل سياسي إلا أنه غير فعال وضار على حد سواء:

1-       غير فعالة لأنه لن يحل المشكلة كما يتضح من التعليق الفرنسي عام 2004. حيث حظر إستخدام المبيدات في الذرة لم يحمي حشرات النحل حيث بقي معدل الوفات والخسائر كبير في النحل.

2-       إنخفاض إستخدام المبيدات سوف يؤدي إلى لزيادة الأفات و الأمراض وزيادة الخسائر النوعية و الكمية وزيادة أسعار المواد الغذائية وإرتفاع متطلبات الإستيراد.

في اللائحة الجديدة للبرلمان الأوروبي قام بحظر 85% من المبيدات الحشرية وفقاً إلى دراسات تم إجراءها . المبيدات الكيميائية منظمة تنظيماً جيداً للغاية من أجل حماية حشرات النحل و البيئة , و المبيدات بحكم طبيعتها لها خصائص محددة تسبب ضرراً لحياة الكائنات الحية. وقد تم تصميمها للسيطرة على كائنات محددة  و ينظم إستخدامها بعناية ويراقب على النحو التالي:

1-       يتم تطوير منتجات وقاية للنبات حديثة و المستخدمة على كائن مستهدف دون أن تسبب أي ضرر لأنواع غير مستهدفة.

2-       تقييم علمي شامل للمبيدات من أجل الموافقة على إستخدامها وأنها أمنة عند إستخدامها بشكل صحيح.

3-       تناول وعلى وجه التحديد المخاطر المحتملة للحشرات الملقحة عند استخدام المبيدات وتحديد نسبة هذه المخاطر على الحضنة و البالغات و المستعمرة .

4-       وعند الحاجة لإستخدام المبيدات ينبغي الإلتزام بقواعد التطبيق وعدم تطبيقها وقت الإزهار , مع مراعاة تغطية الخلايا.

5-       يجب رصد وتسجيل البيانات عن حالات التسمم  التي تعرض لها النحل حتى يتم سحب المبيد أو تغير طريقة تطبيقه لضمان سلامة النحل.

المبيدات الحشرية هي أمنة عندما تطبق بشكل صحيح , وعموماً المنظمات الحالية تقوم برصد التغيرات لتوفير مستوى عالي من الحماية.   للأسف على الرغم من التنظيم الدقيق وقعت حوادث محلية عند إستخدام المبيدات. مثل ما أثار حادث وقع مؤخراً في ألمانيا عند معاجلة البذور بالمبيدات و التي تعتبر من الوسائل السليمة بيئياً لحماية المحصول , إلا أن الخطأ في معالجة البذور أدى لتلوث غير متوقع على حشرات النحل في الحقول المجاورة.

من هنا تكمن أهمية هذا الموضوع حيث سنتعرض إلى أساس المشكلة وطرق حلها وذلك للمحافظة على مصدر دخل العديد من الناس الذين يقومون بتربية النحل والمحافظة على المحاصيل من حيث الإنتاجية والجودة وعلى الغطاء النباتي البري المتنوع.

تناولت العديد من الأبحاث تأثير المبيدات المختلفة المطبقة على المحاصيل الحقلية وتأثيرها على صحة حشرات النحل. وعلى الرغم من عدم وجود تأثير واضح للعلاقة بين المبيدات و إنهيار مستعمرة النحل . إلا أن هناك دلائل على تضرر حشرات النحل نتيجة التعرض المتكرر للمبيدات. لقد تغيرت أنماط استخدام المبيدات في العقد الماضي.لذلك وضعت العديد من البروتوكولات التي تقيم المخاطر الحالية و إستخدام الإستراتيجيات المختلفة لمكافحة الأفات من أجل حماية حشرات النحل.                                                                                            إن سلسلة جينات حشرات النحل حديثاً قدم تفسيراً محتملاً عن حساسية حشرات النحل للمبيدات الحشرية بالمقارنة مع جينات الحشرات الأخرى. وجينات النحل ينقصها بشكل ملحوظ في عدد الجينات المشفره للأنزيمات المزيلة للسموم (Claudianos et al., 2006) . هذا الفرق ملحوظ مما يجعل حشرات النحل أكثر عرضة للمبيدات من الحشرات الأخرى. مما يجعل إستخدام المبيدات على المحاصيل الحقلية ذات تأثير سلبي على تربية حشرات النحل.

بالرغم على إعتماد المزارعين على حشرات النحل في تلقيح النباتات في الولايات المتحدة ,فقد انخفضت أعداد مستعمرة الحشرات بنسبة 45% على مدى 60 عام الماضية 2007). (NAS,   وكانت معظم خسائر نحل العسل بين عامي 1966-1979م ,وتعزى إلى فعل المركبات الكيميائية للمبيدات  الكلورية العضوية ,و الفسفورية ,و الكارباماتية ,والبيروثرويدات . تقدم الجهود المبذولة دوراً كبيراً في الحد من إستخدام المبيدات أثناء فترة الإزهار . ومع ذلك لم يمكن التصدي للآثار المتبقية للمبيدات بفعالية. وكانت هناك خسائر حادة للمستعمرات بين عامي 1981- 2005 مع إنخفاض من 4,2 مليون إلى 2,4 مليون . على الرغم من أن بعض الإنخفاضات تعود إلى التغيرات في العناية بالمستعمرة. مثلاً حشرة العت التي أصابت مستعمرة حشرات النحل ساهمت إلى خسائر كبيرة ضمن المستعمرة Acarapis woodi (1984)  و Var­roa destructor (1987),  .                                                                                في نفس الوقت مكافحة أفات المحاصيل الحقلية في الولايات المتحدة قد تغير بشكل سريع , وإستخدام الهندسة الوراثية في مجال إنتاج محاصيل معدلة وراثياً قد أدى لإنتاج هذه المحاصيل ونشرها بشكل واسع ,واثنين من صفوف المبيدات الجهازية الجديدة neonicotinoids and phenylpyra­zoles قد حلت محل مبيدات قديمة  . التطور السريع في هذه التقنيات الجديدة في مكافحة الحشرات تميزت بها الولايات المتحدة الأمريكية بالمقارنة مع مناطق أخرى من العالم . أما أوروبا قد اتخذت نهجاً أكثر حذراً لإعتماد ممارسات زراعية جديدة.

وإدخال أصناف المحاصيل المعدلة وراثياً من أجل تحمل مبيدات الأعشاب ومبيدات الحشرات وكان أول إدخال لهذه الأصناف في الولايات المتحدة عام 1996. فول الصويا و القطن كانت من أول المحاصيل التي عدلت وراثياً وزرعت على نطاق واسع وبسرعة في الولايات المتحدة , تليها القطن و الذرة المقاومة للحشرات . و في عام 2007 زرعت المحاصيل المعدلة وراثياً على أكثر من 113 مليون هكتار في جميع أنحاء العالم. والولايات المتحدة تقود العالم في زراعة المحاصيل المعدلة . وذكر  (Lemaux, 2008) مقاومة الحشرات ضمن أنسجة النباتات يتحكم به جينات تشفر لإنتاج  بروتينات معينة , حيث تستخدم البكتيريا Bacillus thuringensis  المتواجدة في معظم الترب . وقد أدخلت جينات البكتيريا في الذرة الشامية, القطن , البطاطا,البندورة ,حيث البذور المعدلة وراثياً لهذه المحاصيل أصبحت متاحة للمنتجين. وأجريت إختبارات ميدانية ل30 نوع من النباتات المحتوية على جينات البكتيريا في عام 2008م بما في ذلك التفاح , و التوت البري, العنب ,الفول السوداني,الحور, الأرز ,تباع الشمس,فول الصويا و الجوز (ISB, 2007). .  وقد أجريت العديد من الدراسات لمعرفة تأثير المحاصيل المعدلة وراثياً على حشرات النحل (Lemaux, 2008) .  لم يجد العلماء الكنديون أي تأثير على معدل الوفيات لحشرات النحل التي لقحت محصول الذرة المعدل. الدراسات التي أجريت على البروتين Cry1ab بشكل شراب لم يؤثر على مستعمرات نحل العسل.  وبالمثل فإن تعريض مستعمرة حشرات النحل على أغذية ضمن اللقاح تحتوي على Cry3b  بتركيز 1000 مرة لم تسفر عن أي تأثير على وزن اليرقات أو طور الحضانة. تغذية النحل على حبوب لقاح لنبات الذرة تحوي علىCry1ab  لم يؤثر على بقاء اليرقات. وخلص تحليل أجري عام 2008 م على 25 دراسة مستقلة أجريت على البروتينات المستخدمة في التعديل الوراثي للمحاصيل المعدلة لمكافحة أفات lepidopteran and coleoptera  أنها لا ثؤثر سلباً على بقاء يرقات نحل العسل ولا البالغات (Duan et al., 2008) . وبالتالي ليس هناك دليل على أن التحول للمحاصيل المعدلة وراثياً المقاومة لمبيدات الحشرات لها تأثير سلبي على مستعمرات حشرة النحل. وعلى العكس من ذلك استفادة علية تربية النحل عن طريق الحد من وتيرة إستخدام المبيدات على المحاصيل الحقلية المعدلة وراثياً وخاصة الذرة و القطن.

 طرق تسمم النحل بالمبيدات

* تسرب المبيدات بشكل مباشر عن طريق الرياح إلى داخل الخلية.

* أثناء قيام نحلة العسل بجمع الرحيق الملوث  يحدث لها تسمم معدي جراء استخدام المبيدات سريعة التأثير ويموت النحل قبل وصوله للخلية. وتزداد الخطورة في حال استخدام مبيدات بطيئة التأثير، حيث يستطيع النحل نقل الرحيق وتخزينه في الخلية قبل ظهور التأثير القاتل للمبيد عليه ويموت النحل نتيجة تراكم النحل الميت داخل الخلية وعدم قدرة النحل المنظف على إزالته.

* إذا تمكن النحل السارح من تخزين حبوب اللقاح الملوثة وتغذى عليها النحل الحاضن واليرقات تكون الخلية بأكملها مهددة بالخطر، ويستدل على ذلك بوجود نحل ويرقات ميته أمام الخلية وأسفل الإطارات.

* تناول النحل لماء ملوث بمواد كيماوية يؤدي لموته، ويزداد الخطر في أيام الحر خاصة، وذلك بسبب موت النحل السارح وإرتفاع درجات الحرارة داخل الخلية بسبب نقص الماء. كما ويمكن أن يحدث ذلك أيضا عند استهلاك النحل لقطرات الندى المتجمعة على النباتات المرشوشة.

* مواجهة النحل المباشرة لرذاذ وأبخرة المبيدات المرشوشة في الحقول أثناء طيران النحل.

أعراض تسمم النحل بالمبيدات

هناك العديد من الأعراض التي يمكن التأكد من خلالها وجود حالة تسمم النحل منها:

1-  أعراض ظاهرة على الخلية.

* تشكل كتل دبقه من النحل الميت أمام مدخل الخلية وتكون دبقه بسبب محاولة النحل استفراغ الرحيق.

* تواجد كميات من النحل الميت على باب الخلية وحولها بشكل عشوائي.

* انفراد أجنحة النحل الميت على باب الخلية وانكماش الأرجل، تشنج في البطن وتكور الجسم وخروج الخرطوم من الفم بشكل واضح.

* بطء في حركة النحل السارح داخل الخلية وخارجها ويصبح طيرانه أشبه بالقفز.

* اتصاف النحل بسلوك حاد مع حركة غير منتظمة للنحل على البراويز وحول الخلية.

* انخفاض أعداد النحل السارح وندرة الرحيق الذي تم جمعه حديثاً (العسل غير المنضج) بالرغم من وفرة مصادر الرحيق حول المنحل.

* وجود حضنه مهجورة وسقوط بعضها من العيون السداسية بسبب عدم توفر الرعاية اللازمة.

 * تناقص مفاجئ في تعداد أفراد الخلية.

* ذوبان الشمع في الصيف الحار بسبب قلة أعداد النحل الذي يقوم بتبريد الجو داخل الخلية.

 * موت اليرقات والنحل الحاضن نتيجة استهلاكها حبوب اللقاح الملوثة المخزونة في الخلية.

* عدم اكتمال إغلاق العيون السداسية.

 2- أعراض التسمم الظاهرة في الحقل.

* يلاحظ كميات من النحل الميت المتناثر في الحقل.

* تواجد النحل الميت على الأفرع والأوراق في بعض الأحيان.

الأضرار الناجمة عن تسمم النحل

لا تنحصر أضرار المبيدات على النحل وإنما تشمل كل من النباتات البرية والمحاصيل الزراعية حيث يمكن إجمال هذه الأضرار بما يلي:

* انخفاض نسبة عقد الثمار ذات التلقيح الخلطي.

* تدني نوعية الثمار.

* تدني محصول العسل في حالات التسمم المبكر في بداية الموسم.

*خلل في توازن الغطاء النباتي البري بسبب عدم توفر الملقحات.

وقاية النحل من المبيدات

هناك مجموعة من الواجبات تقع على عاتق كل من المزارع والنحال  لتجنب الأضرار التي يمكن أن تحصل نتيجة لتعرض النحل للمبيدات. ويمكن تلخيصها فيما يلي:

1-واجبات المزارع:

تجنب استخدام المبيدات إلا في حالات الضرورة

* الرش قبل موعد الإزهار أو بعد عقد الثمار.

* إزالة الأعشاب المزهرة في البساتين والحقول المراد رشها ومحاولة التوجه للمكافحة المتكاملة للآفات بدلاً من المكافحة الكيماوية.

* إشعار النحالين المجاورين قبل (48) ساعة من موعد الرش على الأقل عن نوعية المبيد وموعد الرش ليتخذ النحال الإجراءات التي يراها مناسبة.

* عدم الرش أثناء أوقات ذروة نشاط النحل.

* ويفضل أن يتم الرش في الصباح الباكر أو قبيل ساعات الغروب لمنع تعرض النحل للمبيدات بشكل مباشر.

* وضع عبوات المبيدات والمتبقي من المبيد بعد الرش في الأكياس المخصصة للمواد السامة ونقلها الى مكب النفايات إن أمكن أو دفنها في حفرة على عمق 50سم على الأقل وعدم استخدام هذه العبوات نهائياً.

* عدم سكب الزائد من المبيدات في الأحواض المائية المكشوفة وعدم غسل أدوات الرش فيها.

2- واجبات النحال:

 تعتمد الخطوات التي يتوجب على النحال اتخاذها على نوع المبيد، درجة سميته، ووقت استخدامه والمساحة المعاملة به، كما وتعتمد على قوة الخلايا والعوامل الجوية مثل درجة الحرارة، سرعة الرياح واتجاهها، ويمكن تلخيص اهم الخطوات بما يلي:-

* وضع عنوان ورقم هاتف النحال في مكان ظاهر على الخلايا وإبلاغ المزارعين في المناطق المجاورة عن وجود نحل في المنطقة.

* التعرف على نوعية المبيدات المستخدمة  أثناء الموسم ومعرفة الموعد التقريبي لاستخدامها.

* وضع الخلايا خلف مصدات الرياح مثل الجدار الاستنادي أو الأشجار الحرجية لمنع دخول الهواء الملوث بالمبيدات إلى داخل الخلية. وعدم الرش أثناء نشاط حركة الرياح.

* في حالة عدم تعاون المزارع مع النحال يفضل ترحيل النحل إلى مكان أخر.

* إذا كانت مدة تأثير المبيد تزيد عن يومين يفضل ترحيل النحل حتى نهاية تأثير المبيد إلى موقع يبعد 5 كيلومترات على الأقل.

* إذا كان المبيد ذو تأثير قصير يمكن عدم الترحيل ولكن يتوجب إغلاق باب الخلية ببوابة لتأمين التهوية الكافية.

يتم إغلاق الخلية قبل موعد الرش إما في الصباح الباكر قبل سروح النحل أو بعد عودة النحل الى الخلية مساءاً.

* وعند الرش تغطى كل الخلية بكيس خيش مبلل بالماء ليمنع تعرض جسم الخلية الخارجية لرذاذ المبيد المتطاير.

* ويتوجب توفير الغذاء الكافي للنحل داخل الخلية وذلك عن طريق التغذية بمحلول سكري.

* في حالات ارتفاع درجات الحرارة يفضل إضافة صندوق عاسلة فارغ إلى الخلية وذلك لتوفير التهوية داخل الخلية مع التغذية بمحلول سكري (1:1)، ويمكن إدخال غذاية بروازيه تحوي الماء فقط بالإضافة للتغذية العلوية.

* الخلية القوية وذات الملكه اليافعة تكون أكثر مقاومة في الحالات الطارئة.

إسعاف الخلايا المتضررة بالمبيدات

تعتمد طريقة علاج خلايا النحل المتسممة على درجة التضرر بالمبيدات. ملكة النحل عادة لا تتضرر بالمواد السامة إلا إذا تسرب المبيد إلى داخل الخلية وبذلك يمكن إسعاف الخلايا في حينه.

* في حالة الإصابات الخفيفة يكتفي بتغذية الطوائف بمحلول سكر مع إزالة النحل الميت من داخل الخلية ومن أمامها.

* في حال كانت الملكة ضعيفة يتم استبدالها بملكة قوية.

* جمع نحل و حضنة الخلايا الضعيفة ونقلها إلى خلايا سليمة لتكون خلايا قوية.

* في حال موت الخلايا بأكملها أو وجود عدد كبير من الحضنة التي لا يستطيع النحل رعايتها يتم توزيع الحضنه على طوائف أخرى قوية.

* حصر النحل بإزالة الإطارات غير المأهولة بالنحل من داخل الخلية.

سمية المبيدات وطرق تأثيرها

تؤثر المبيدات على نحل العسل كما يلي:-

* ملامستها لجسم النحلة الخارجي (Contact).

* تناول النحل لغذاء ملوث (Stomach).

* استنشاق النحل لهواء مشبع بالمبيد أو الأبخرة (Fumigant).

تنقسم المبيدات إلى ثلاثة مجموعات حسب درجة سميتها على النحو الآتي:-

1-  عالية السمية : لا تستخدم مطلقاً بوجود نحل.

2- متوسطة السمية: يمكن أن تستخدم بوجود النحل، وذلك من خلال القيام بنقلها لعدة ساعات أو تغطيتها بالبلاستيك أو بالخيش المبلل.

     3  –  غير سامة نسبية : يمكن إستخدامها بوجود النحل.

Tagged: , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: