تحليل بقايا المبيدات في الحليب والبيض و اللحوم

تحليل بقايا المبيدات في الحليب والبيض و اللحوم

المقدمة:

حالياً عدد سكان العالم يزدادون بنسبة 1.2% ،بحدود 77 مليون نسمة سنوياً .ودول مثل الهند والصين وباكستان ونيجيريا وبنغلاديش واندونيسيا نصيبها هو النصف للزيادة السنوية.

وعدد سكان العالم ازداد بنحو 2.5 بليون نسمة في عام 1950م إلى 6.1 بليون نسمة في العام 2000م .ومن المتوقع أن تزيد إلى 9.1 بليون في العام 2050م .

ونسبة النمو السكاني ستنخفض خلال الفترة 2000-2050م وتقديرات الأمم المتحدة أن يكون هناك اختلاف ضئيل في التجمعات في المناطق المتطورة 1.2 بليون في الخمسين عام القادمة ، بسبب مستويات الخصوبة المنخفضة.

ومن الناحية الأخرى ، عدد السكان في المناطق الأقل تطوراً من المتوقع زيادتها بين 4.9 بليون في العام 2000م إلى 8.2 بليون في العام 2050م ، وهذه التقديرات تأتي ايماناً منهم بأن تدهور وانخفاض في الخصوبة سيحدث.

ومع الأخذ بعين الاعتبار أن الانخفاض في النمو السكاني في المناطق المتطورة في العالم من المحتمل 95% من الزيادة السكانية العالمية ستحدث في الدول المتطورة.

الأشخاص اليافعين يحتاجون إلى طاقة متوسطة بحدود 2900كيلوكالوري في اليوم من أجل النشاط اليومي. وفي الدول المتقدمة متوسط الاستهلاك الغذائي يؤمن لهم 3500كيلوكالوري في اليوم بينما في الدول الفقيرة ممكن ان لا تتجاوز 2000 كيلوكالوري في اليوم.

ولهذا سيعانون من سوء تغذية وهذا مرتبط بالنظام الغذائي المختلف في كل العالم ، حيث الناس يأخذون احتياجاتهم من الطاقة من مصادر متنوعة .

في اوروبا وشمال امريكا يتم تأمينها من منتجات الحيوانات بشكل كبير ، بينما في العديد من المناطق الأخرى يتم تأمين احتياجات سكانها بشكل رئيسي من الحبوب .واكثر من 80%من السكان الفقراء الذين يعيشون في الريف في الدول المتقدمة يحصلون على معيشتهم مباشرة من الزراعة ولذلك لديهم سوء تغذية بالمعادن والفيتامينات والأحماض الأمينية .

وتقدر بملايين الناس بينهم 6 مليون طفل تحت سن الخمس سنوات ، يموتون كل سنة بسبب الجوع.

وحالياً التحديات الحرجة لإنتاج الغذاء وأمن غذائي كافي لتخفيف  الفقر وسوء التغذية وبنفس الوقت تحسين صحة الانسان ورفاهيته .مع الأخذ بعين الاعتبار هذا الهدف ،حقيقة النمو السكاني ومتطلبات أكبر للغذاء وهذا يزيد الضغوط للإنتاج الزراعي والاحتياج إلى القضاء على الآفات وإدارة المبيدات الزراعية .

وعولمة السوق واستغلالها زادت من الطلب إدارة البيئة ، والغزو لأنواع الدخيلة والغريبة تهدد الموطن الطبيعي والكائنات المستوطنة طبيعياً .

وعلى الرغم من المكافحة الحيوية  الجديدة والكيميائية والعمليات التقنية المستمرة  للوصول إلى انتاج ثابت ومستقر ، فإنه من المتوقع استمرار استخدام المبيدات الكيميائية كوسيلة من وسائل الادارة المتكاملة للآفات .والمبيدات مركبات نشطة حيوياً وجدت للتدخل في العمليات الاستقلابية للآفة.

المبيدات حددت من قبل مشرعة اتحاد الولايات المتحدة كمبيدات حشرية وفطرية ومبيدات قوارض

United States Federal Insecticide, Fungicide, and Rodenticide Act (FIFRA)

كمادة أو مزيج من المواد لمنع أو تخريب أو طرد أوتخفيف  أي آفة مثل الحشرات والقوارض والفطور والأعشاب .

وهي تشمل ليس فقط المبيدات الحشرية ولكن أيضاً مبيدات الأعشاب والفطور ومضادات البكتيريا ومنظمات النمو .

والمبيدات استعملت بشكل بسيط  منذ وقت سابق ولكن الاستخدام الحديث لتخليق مبيدات بدأ منذ النصف الثاني من القرن العشرين .

واستخدامها أدى إلى زيادة الانتاج ، وتأمين الغذاء بشكل آمن وحدوث الأمراض المنقولة بالحشرات وغيرها من النواقل بدأ بالانخفاض .

وبالرغم من فوائد المبيدات ولكن لها تأثيرات هامة على البيئة والصحة العامة والتقديرات تشير إلى 2.4 بليون كغ من المبيدات استخدمت في العام 1997م

تصنيف المبيدات:

صنفت المبيدات عموماً استناداً إلى مثابرتها في البيئة ، والمبيدات الكلورية العضوية تعتبر من المبيدات المثابرة . وهذه المبيدات تتميز بفترة تحلل طويلة وتميل للتراكم في الأنسجة الحيوانية وخاصة الدهنية . وتزداد حتى 70ألف مرة عبر السلسلة الغذائية وهي تبقى وتثابر حتى الوصول إلى قمة الهرم الغذائي وهو الانسان ، والطريق الثاني لها هو تطايرها وترسبها (تكاثفها) ، لتعود لتسقط مع المطر وهذا يسمى تأثير القفز وهذا يسمى التأثير القافز grasshopper  effect .

ومما سبق نستنتج أن هذه المركبات الكيميائية المثابرة تتحرك وتنتقل آلاف الأميال بعيداً عن مكان تطبيقها .

والمركبات الكلورية العضوية استخدمت بشكل كثيف في الولايات المتحدة الأمريكية كمبيدات حشرية في منتصف القرن العشرين ، والمبيدات الكلورية العضوية تشمل عدة مجموعات :

سيكلوديين – ممكاكبات هكساكلوروسيكلوهكسان و DDT ونظائرها مثل DDE  وميثوكسي كلور methoxyclorو داي كوفولdicofol.

تسعة من المبيدات الكلورية العضوية منها :

polychlorinated dibenzo-p-dioxins وfurans و biphenyls خاضعة لعرف أو ميثاق  ستوكهولم للملوثات العضوية المثابرة Persistent Organic Pollutants  (POPs)

والتي أقرت في شهر أيار للعام 2001م.وهذه المعاهدة أو العرف تُلزم الحظر المباشر لإنتاج و استيراد و تصدير واستخدام هذه الملوثات العضوية المثابرة .

وهذه المبيدات التسعة هي:

aldrin, chlordane, DDT, dieldrin, endrin, heptachlor,    hexachlorobenzene, mirex, and

toxaphene.

حتى لو ان الاتفاقية الملزمة مبرمة من قبل 50 دولة ، مركبات الكلور العضوية المثابرة  سيستمر رصدها في الأنظمة الحيوية بما فيها الانسان .

وذلك لأن سميتها (سميتها للحيوان و وسميتها المشتبهة للإنسان وغير المثبتة تجريبياً ) وإمكانية تعرض الانسان لها بشكل رئيسي عبر السلسلة الغذائية.

اما المبيدات غير المثابرة فهي أيضاً تدعى بالمبيدات الحديثة والمعاصرة. وتطوير وانتاج هذه المبيدات تزايد بعد أن معظم المبيدات المثابرة منعت منذ منتصف السبعينات .

وهذه المبيدات لا تثابر في البيئة  غالباً ، ومعظماه يتحلل خلال عدة أسابيع بسبب تعرضها لأشعة الشمس والرطوبة إضافة إلى أن هذه المبيدات لا تميل للتراكم في الأنسجة الحية .

وهذه المبيدات الحديثة مختلفة بنيوياً وتملك آليات متنوعة في تأثيرها .

المبيدات الفوسفورية العضوية والكارباماتية والبيروثرويدات المصنعة و (احماض الفينوكسي phenoxyacid  والتريازين triazine وكلوروأسيت أنيليد chloroacetanilide ) كمبيدات عشبية هي من بين هذه المجموعة.

مبيدات الفوسفور العضوية مصنعة من الفوسفات أو الثيوفوسفات أو داي ثيو فوسفات ، وهذه المبيدات تعتبر مثبطات لأنزيم أستيل كولين استيراز وهذا ليس فقط في الحشرات إنما في الحياة البرية والانسان .

مبيدات الكاربامات الحشرية لها نفس الآلية في التأثير التي تملكها المبيدات الفوسفورية العضوية عدا أن تأثيرها أقل شدة .

والمنتجات الشائعة لهذه المبيدات في الاستخدامات السكنية هي carbaryl (Sevin) و

propoxur (Baygon) .

والعديد من مبيدات الكاربامات مثل aldicarb و methomyl  أيضاً تستخدم في المجال الزراعي.

البيرثرين مركبات كيميائية طبيعية انتجت من الأقحوان chrysanthemums والذي له تأثيراً ضد الآفات الحشرية .

والبيرثرينات الطبيعية تتضمن العديد من المماكبات تصنف عادةً كبيرثرين  1 و2 ومماكباتها الفراغية.

البيروثرويدات المخلقة حيوياً هي مركبات كيميائية من صنع الانسان وهي تشبه (مقلدة) وتحاكي الفعل التأثيري للبيروثرويدات الطبيعية .وتركيبها الكيميائي نموذجياً مكون من حمض الكريزاثيميك النظير الاستيري مع تركيب حلقي .والبيروثرويدات هي مبيدات غير جهازية لها تأثير تلامسي ومعدي .وبعض البيروثرويدات  تملك أيضاً تأثير خفيف  طارد للحشرات .

وبعض المستحضرات التجارية مثل : بوتوكسيد  البيبيرونيل( مبيد حَشَرِيّ‎) piperonyl butoxide  له تأثير مؤازر ومتضافر.

وفي السنوات الأخيرة استخدام البيروثرويدات المصنعة ازداد ولذلك اقتضب وخُفضّ من  استخدام المبيدات الفوسفورية العضوية والكارباماتية  الأكثر سمية .

والعديد من المنتجات مثل مبيدات الـ Raid brand الموجودة بشكل شائع في المخازن التجارية للاستخدام المنزلي مثل البيريمثرين permethrin و دلتامثرين deltamethrin

للقضاء على الآفات المنزلية مثل النمل والعناكب.

التريازين مبيدات عشبية تطبق قبل وبعد الانبثاق للسيطرة على الأعشاب عريضة الأوراق وبعض الأعشاب الحولية .

وهي تثبط  سلسلة الانتقال الالكتروني في عملية التمثيل الضوئي في نباتات محددة ، ومبيد الأترازين Atrazine هو الأكثر دراسة منها وهو أحد اكثر المبيدات تطبيقاً .

أحماض الفينوكسي  Phenoxyacid أيضاً هي مبيدات عشبية تطبق بعد الانبثاق كمثبطات للنمو والقضاء على الأنواع غير المرغوب بها (الأعشاب الضارة ).

وأكثرها شيوعاً هو2,4-D) )2,4-dichlorophenoxyacetic acid و

2,4,5-T)) 2,4,5-trichlorophenoxyacetic acid

واستخدمت مبيدات الأعشاب في اواخر الستينات وبداية السبعينات من القرن الماضي في أدغال فيتنام أثناء الحرب  ، وهي تتميز بسميتها العالية ومثابرتها الطويلة ،

2,3,7,8-tetrachlorodibenzo-p-dioxin مع مركبات اخرى مثل chlorinated dioxins and furans ،2,4,5-T منع وحظر استخدامها.

وعلى الرغم من أن 2,4-D  يحتوي على كميات ضئيلة من chlorinated dioxins and furans المثابرة إل أنه مازال أكثر تطبيقاً . وهو شائع التواجد في المنازل ومخازن الحدائق بشكلها الاستيري او الملحي خلطاً مع مركبات اخرى مثل dicamba أو mecoprop  لاستخدامها على المرج والمسطحات الخضراء lawns.

أما مبيدات كلوروأسيت انيليد Chloroacetanilides تطبق قبل الانبثاق وهي جهازية التأثير تعمل على منع تكوين البروتين واستطالة الجذور في النباتات، ومنها مبيدان هما Metolachlor و alachlor شائعا الاستخدام.

مبيدات الفطور هي مجموعة أخرى من مبيدات الآفات ، وعلى الرغم من انها واسعة الاستخدام ولكنها لم تدرس من ناحية تأثيرها في الغذاء.

هكساكلوروبنزن Hexachlorobenzene و بنتاكلوروفينول pentachlorophenol

هي من المبيدات الكلورية العضوية  ولكنها مصنفة كمبيدات فطور ، ومن المبيدات الفطرية الأخرى كابتان captan و فولبيت folpet وداي كلوران dichloran و كلوروثالونيل

Chlorothalonil و ميتالكسيل metalaxyl و فينكلوزولين vinclozolin ،ومعظمها  مدروس سابقاً عن طريق منتجاتها الاستقلابية .

من المهم فهم التأثير البيئي  لمبيدات الآفات واستقلابها والمخاطر المتوقعة على البشر والبيئة .

وتطبيق المبيدات على المنطقة المستهدفة حتماً سينقل جزء منها  إلى مناطق أخرى غير مستهدفة أو حتى نواتج تفككها . وكذلك تحديد المبيدات ونواتجها في التربة والماء والهواء والغذاء ، وايجاد أدوات وتقنيات جديدة للكشف السريع والدقيق لها .

الغذاء وتلوثه بالمبيدات:

الاستهلاك العالمي من المبيدات بحدود 2 مليون طن كل عام ، تتوزع بحدود 24% في الولايات المتحدة ،و45% في اوروبا ن و25% في باقي أنحاء العالم.

وكذلك تتوزع في 47.5% كمبيدات أعشاب ، و29.5% كمبيدات حشرية ، و17.5% كمبيدات فطرية وباقي الأشكال الأخرى من مبيدات الآفات نصيبها 5.5%.

تحليل بقايا المبيدات  يعتبر مشكلة حالية ، ومن وجهة نظر النشاط الحيوي، فالمبيدات تظهر نطاق واسع من الاستعمالات ، وكلمة مبيد تشمل رقم كبير من المركبات الكيميائية المتميزة بخصائصها الكيميائية والفيزيائية .

المبيدات مواد سامة بالتعريف وبهذا هي تشكل خطراً على صحة الانسان بانتقالها عبر الغذاء او التعرض البيئي exposure environmental ، نتيجة السبب المذكور سابقاً ،حصر الاجراءات التحليلية في المواد الملوثة مثل الغذاء والأنسجة الحيوانية والخضار والفواكه والمنتجات الزراعية والماء والتربة والماء الجوفي منخفضة جداً بدءً من μg/kg إلى mg/kg ، ووفقاً للسيطرة أو التوجيه المنظم و غذاء صحي للبشر ، معظم المبيدات يمكن الكشف عنها عن طريق تقنيات الكروماتوغرافي  السائل أو الغازيgas or liquid chromatographic  techniques و تقنية تحليل طيف الكتلة mass spectrometric detection .

والمشكلة الأكبر لأي إجراء تحليلي تتعلق مباشرة بطريقة تشكيل النموذج  التي ستنفذ قبل اختيار الأدوات اللازمة لذلك. وفي هذا الخصوص بعض المواد المراد تحليلها بطريقة البقايا المفردة single residue methods (SRMs)  مع تكلفة مرتفعة للتحديد المفرد .

والأسلوب الأكثر شيوعاً لمراقبة ورصد المبيدات هو طريقة البقايا المتعددة multiple residual method (MRM) .

مع الأخذ بعين الاعتبار تطور أبحاث علمية عالمية ، مع التركيز على أصغر العوامل الحرجة المؤثرة على الانتاج كنتيجة مقبولة .

في علم الغذاء تحديد مستويات المبيدات يمكن تقسيمه إلى أسلوبين تحليليين مختلفين :

الأول هو تحديد حدود التركيز المطلق ، أما الثاني فهو تخطي حدود التركيز الخاص بإجابات نعم أو لا. وكلا الأسلوبين يظهران إلى حد ما فائدة للوصول إلى أمان صحة البشر.

والتحديد الأول لتعرض البشر للمبيدات والثاني يتعلق باستخدام المبيدات أو بمعني آخر( بعد ممارسات زراعية جيدة ).

تحليل بقايا المبيدات يلعب دور هام جداً في تقدير تعرض الانسان والبيئة لمركبات مسموحة متنوعة في ممارسات زراعية متنوعة داخل وخارج الدول الاوروبية ، والتي فرضت القوانين لتساعد على الحد من ظاهرة التلوث البيئي .

ومنذ كانت تراكيز المواد المحللة منخفضة جداً ونموذج التحليل معقد جداً ، كان لابد من التفكير جدياً بطريقة مناسبة للقياس عند مستويات منخفضة جداً .

لذلك العينات  لا يمكن تحليلها دون القيام بإجراءات وخطوات تحضيرية وطرائق الاستخلاص يجب أن تزود بجزء في المادة الهدف المركزة ، بينما مكونات القالب / نموذج التحليل تخفض .

إدارة العقاقير والغذاء الأمريكية The U.S. Food and Drug Administration (FDA) حددت الأغذية الدهنية يجب ان تحوي ≥2% دهن مركب والأغذية  غير الدهنية  يجب أن تحوي ≤2% دهن.

وبرغم ذلك ، الحقيقة أن هناك اختلاف كبير تحليل العينات ذات المحتوى الدهني المرتفع مثل اللحوم والحليب مع نسبة دهن 3% ، وهذا مأخوذ بالاعتبار ، أسلوب التحليل الصحيح يجب أن تقسم إلى فئات هي:

1-    غير دهنية : (<2% fat)

2-    منخفضة الدهون (2%–20% fat)

3-    مرتفعة الدهون (>20% fat)

باعتبار المحتوى الدهني محسوب استناداً إلى الوزن الرطب .

إجراءات التحليل المعيارية:

لأي إجراء تحليلي لبقايا المبيدات ، الهدف المعين للنتائج يجب ان يكون واضح ، عموماً تحليلات الانتخاب / الغربلة   screeningتتطلب شخص قادر على حل مشكلتين رئيسيتين مرتبطتان مع بعضهما هما :

1-    مراقبة ورصد الممارسات الزراعية الجيدة عن طريق فحص المدونة العالمية أو التشريعات الأممية .

2-    تحليل البقايا وتسجيلها والاستفادة منها في دراسة تعرض الانسان للمبيدات .

وعموماً وجود المبيدات في الغذاء بمستويات ضئيلة جداً ، والتي يجب أن تقاس بالجزء من المليون ppm)  ) part per million   ، مثلاً μg 1(ميكروغرام) لكل 1غ طعام أو أقل .

وكما وصفت سابقاً ، الاستخلاص المشترك coextraction  لمركبات مختلفة متداخلة مع المبيدات المستهدفة في المادة الغذائية مثل الحليب و البيض واللحوم لها تأثير على الاستجابة التحليلية analytical response.

والخطوة الأولى للإجراء التحليلي هي تحديد طريقة العمل  لتحضير العينة ، والاستخلاص ، والعزل وتحديد أو تعيين نشاطات التحديد والفصل.

وهذا الأسلوب المفرد يتفاعل مع أي إجراء تحديد مفرد لمعرفة تركيز المبيدات في العينات الغذائية ، وهم يظهرون أنهم أكثر وضوحاً وتقييداً عندما يستخدمون عينات غذائية مرتفعة أو منخفضة المحتوى الدهني .وهذا يرتبط بالصفات الكيميائية والفيزيائية للمبيدات والعينات الغذائية ، وهذا يجب أن يراعي أن أغلب  المركبات العضوية ( المبيدات أو الأسمدة) المضافة أثناء العمليات الزراعية تميل للتراكم في الأنسجة الدهنية ،ومع ذلك تحسين تقنيات جديدة ضروري للوصول إلى جدول زمني للتحليل، وتحسين حدود التحديد الدنيا ومخابر انتاجية.

الخطوة الأولى في تحليل الغذاء لعينة مركبة ممثلة من واحدة أو أكثر من العينات ستؤخذ للتحليل ، وكل العينات يجب أن تعالج بنفس الظروف لمنع حدوث تلوث ممكن وتجنب خسارة وفقدان تطاير المبيدات وبالتالي الحصول على نتائج تحليلية خاطئة .

وكل هذه العمليات للوصول إلى عينات مركبة متجانسة  يمكن ان تأخذ وقت طويل نسبياً ولكن يجب أن تراعي الخطوة الاولى من التجربة المصممة. وهذه الخطوة تتكون من فصل فيزيائي للعينات الغذائية .

معظم طرائق الاستخلاص التحليلية صممت لاستخلاص المبيدات من 200 -250 غ أو أقل من العينات الغذائية باستخدام مذيبات مثل الهكسان hexane أو داي كلوروميثان dichloromethane أو ايثيل أسيتات ethyl acetate أو الأسيتون acetone .

والمذيبات تمزج مع العينة الغذائية ويمكن تجنسيها باستخدام حمام مولد لأمواج فوق صوتية

ultrasound generator bath لزيادة سطح التماس الصلب – السائل ، وخفض ظاهرة الاستخلاص المتدرج

the gradient  extraction phenomena

في خطوة الاستخلاص هذه ، أملاح مثل كلوريد الصوديوم أو كبريتات الصوديوم يمكن اضافتها لامتصاص الماء .

وقت الاستخلاص مرتبط بالمبيد والصفات الفيزيائية والكيميائية للعينة والمذيب العضوي .

و المشاكل الشائعة عموماً ترتبط مع استعادة / استرداد المبيدات الناقصة .

الطور الثالث أو تشكيل الطبقة المذيبة تعيق وتعرقل عملية التجزئة partitioning  .

يمكن استخدام محاليل تجريبية مختلفة لحل هذه المشاكل : والمحلول الأول يشمل على اختيار مذيب أكثر فاعلية ، اما الثاني هو إضافة ملح لتوليفة (العينة/المذيب) للتخلص من الطور الغروي/ المستحلب emulsion phase.

ومن أجل هذه المشاكل ، اختيرت مذيبات عضوية متنوعة  والتي يمكن أن تتغير مع الأخذ بعين الاعتبار كلاً من خصائص العينة والمبيد. ومع هذه الاعتبارات بارامترات تحليلية analytical parameters مثل قيم العينة والمذيب ، ووقت التماس ، الرجّ ، أو نشاطات تحليلية أخرى لتحديد المبيدات ومنتجات تحطمها وتفككها الأخرى يجب أن تنجز.

Fipronil  مبيد حشري من مجموعة  فينيل بيرازول  phenyl pyrazole انتقل من العلف feed إلى الحليب  ، وجد السلفون باستخلاصه بمذيب ايثيل أسيتات و ازالة الدهن تمت  بمستخلص سائل- سائل بـ (1:6, v/v) محلول ايزواوكتان –اسيتونتريل acetonitrile–isooctane solution .

الاندوسولفان Endosulfan من المبيدات الحشرية الكلورية العضوية من مجموعة السيكلوديين cyclodiene ، ولوحظ في حليب الماعز بإجراء استخلاص بـ

(1:1, v/v) hexane–acetone solution  .

والتحقق من وجود البقايا المتعددة من المبيدات الكلورية العضوية في حليب البقر تم باستخدام الهكسان كطور عضوي مُستخِلص .

وبنفس الأسلوب سجلت في حليب البقر بقايا متعددة لمبيدات عشبية ومبيدات فطرية  باستخدام مستخلص الطور الصلب solid phase extraction (SPE) .

عدد الأساليب المتنوعة وطرائق الاستخلاص مثل الاستخلاص الدقيق للطور الصلب

 أو استخلاص المذيب بالضغط  solid phase microextraction (SPME)

موجودة في الجدول 17.1.   pressure solvent extraction

 

وأكثر من ذلك ، تحديد بقايا المبيدات في البيض واللحوم تتم بأسلوب بعثرة الطور الصلب للعينة

matrix solid phase dispersion (MSPD)  أو الاستخلاص المذيب السريع

accelerated solvent extraction (ASE) والذي هو اسم لأسلوب استخلاص السائل المعصور/المضغوط

pressurized liquid extraction (PLE)

واسلوب الاستخلاص للسائل فوق الحرج

supercritical fl uid extraction (SFE)

الهكسان ، أسيتونتريل ، ايثيل اسيتات أواسيتون هي اطوار مذيبة عضوية بشكل مفرد أومزيج استخدمت في التحضير قبل خطوة التنقية

(Tables 17.2 and 17.3). purifi cation step

 

المعاملة/ الغسيل  الكثيف ولفترة زمنية طويلة نسبياً ، مثل الاستشراب النفوذ على الهلامة

 Gel permeation chromatography  عادة تحتاج إلى إزالة الدهون المعاد استخلاصها

coextracted fat  قبل التحليل. وهذا التصور حول خطوة المعاملة / الغسيل عادة تتم بواسطة الاتحاد بين التجزئة والتطهير/ التنقية. والخطوة الأخيرة المنجزة بواسطة الاستشراب/ التشرب التحضيري.

ودرجة الغسيل تعتمد على فعالية الاستخلاص للمذيب المختار، والذي يجب أن يحل المبيدات المستهدفة تاركاً معظم المركبات المتداخلة ، ولذلك يجب أن توصف بحيث تكون الاجراءات المختلفة مأخوذة بالحسبان أثناء تحليل عينات مرتفعة المحتوى الدهني مثل الدهن الحيواني (>20%)   أو حتى أقل مثل الحليب ولحم الدجاج والخنزير والبيض (2%–20%) .

وفي الحقيقة ، في الحالة الأولى لا توجد خيارات في استخدام محلول لا قطبي لحل الدهن واستخلاص بقايا المبيدات ، ولا يوجد سبب  للتحقق من الاستخلاص العالي للمبيدات القطبية في العينات مرتفعة المحتوى الدهني ، لأنه فقط التحليل الأليف للدهن ممكن أن يحدث.

وفي الحالة الثانية ، المبيدات الأليفة للدهون والأليفة للماء يمكن وصفها ، وطرائق التحليل وفترة الغسيل مابعد الاستخلاص الطويلة يمكن تصميمها بحيث يكون لها استقطاب واسع للعديد من المركبات المستهدفة .

وفي هذه الحالة ، واحد من المذيبات العضوية المفيدة هو أسيتونتريل (MeCN) لأنه يعطي استخلاص عالي لنطاق واسع من المبيدات  ولكنها ليس محل هام للدهون غير القطبية او البروتينات عالية القطبية والأملاح والسكر والموجود غالباً في الغذاء.

التعديل المستهدف والخاص لخطوة الغسيل يمكن أن يحسن من تحديد المبيدات .

والاستشراب التحضيري المستخدم للتنقية هو نموذجين / نمطين، الامتصاص واستبعاد الحجم / القياس.

والأول يعتمد على التفاعل بين المذيب الكيميائي و سطح الادمصاص للجزيئات في مواد الاستشراب ، والتي طبيعياً تتوضع في عمود زجاجي كبير.

والعينة المستخلصة تترسب / تتوضع في قمة العمود والتي تتم باستخدام مذيبات متنوعة  للوصول إلى فصل المبيدات والتي تتم في الجزء الطافي فقط .

مواد مثل Florisil و aluminaو silica gelو carbon عموماً تستخدم لغرض التنقية مع الأخذ بعين الاعتبار خصائصها الداخلية .

Florisil  بشكل خاص مفيد لغسل الأغذية الدهنية بعد إزالة لمركبات المتداخلة بعد معاملتها بمذيبات غير قطبية .

Alumina يمكن استخدامه كبديل جيد لــ Florisil   ولكنها لا توجد بتنوع كمي كما هي Florisil    ولكنها مشابهة له حيث إلى حدما لا تلائم المبيدات الفوسفورية العضوية بعد نتائج

عمليات التحلل للمبيدات.

Silica gel مناسب جداً لعزل واستخلاص المبيدات القطبية في الأنسجة الحيوانية ولكنها أيضاً غير مناسبة للأنسجة النباتية .

والنمط الثاني هو طريقة استبعاد الحجم نفاذية الجل/ الهلامة gel permeation  تستخدم الوزن الجزيئي لفصل المركبات باستخدام نفس المواد في عمود الاستشراب المدمص .

والفصل اعتماداً على الوزن الجزيئي يؤدي إلى تشكيل  فراغات / ثقوب صغيرة في تصميم العمود والتي لا تحدث على العمود المدمص . وهذه الفراغات الصغيرة تعيق  عملية شطف / إزالة الجزيئات الصغيرة .

Advertisements

Tagged:

One thought on “تحليل بقايا المبيدات في الحليب والبيض و اللحوم

  1. Tifa Alessa 2016/03/30 عند 11:43 م Reply

    ممكن تذكر لنا مراجع هذا الموضوع؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: