المستخلصات النباتية والأمراض

1- المقدمة:

تأخذ أمراض النبات أهمية كبيرة نظراً لما تحدثه من أضرار كبيرة للنبات ومنتجاته، واضعة بذلك حداً مميزاً بين الحياة السعيدة الهانئة، وحياة الإملاق والجوع.

كما أن الأهمية الاقتصادية للأمراض النباتية الوبائية معروفة حتى في الدول المتطورة لما تسببه من نقص في الغذاء ، وقد يؤدي ذلك إلى موت الآلاف من البشر خاصة في البلدان النامية ، ويمكن للأمراض النباتية أيضاً أن تحد من زراعة محصول معين في منطقة أو دولة معينة نتيجة استيطان العامل الممرض وشدة حساسية المحصول.

تتنوع الخسائر التي تحدثها الأمراض النباتية باختلاف النبات المصاب والعامل المسبب للمرض والمنطقة الجغرافية والبيئة , وتتأرجح من خسائر بسيطة إلى خسائر كبيرة للمحصول وقد تحدث انخفاضاً في الإنتاج وهي ما زالت في الحقل (بياعة بسام، 1981، 5)، فكم من شجرة زيتون ومشمش ودراق فارقت الحياة مختنقة من الذبول في قمة عطائها وكم من زهرة مشمش ذوت قبل أن تعطي ثمار يانعة متأثرة بالمونيليا ، هذا بالإضافة إلى الأضرار الكبيرة التي يمكن أن تحدثها للأشجار الحراجية والخشبية (بياعة بسام،1986، 4)

ولا يقتصر ضرر المرض على الحقل أو البستان فحسب ، وإنما أيضاً أثناء التخزين كما في أمراض تعفن الفواكه والخضروات (بياعة بسام،1981،5)، حيث الآلاف من أطنان الفاكهة والخضار يمكن أن لا تصل إلى المستهلك الذي ينتظرها نتيجة إصابتها أثناء التخزين بفطور أعفان التحلل وكم من مادة غذائية فقدت من الأسواق نتيجة لانتشار وباء لم يخطط للسيطرة عليه كالبياض الزغبي على البصل(بياعة بسام،1986، 4).

ولا ترتبط الخسائر دائماً بنقص المحصول بل قد تؤدي إلى خفض نوعيته ، فأمراض التبقع والجرب وتلطخ الفواكه والخضروات ونباتات الزينة لا تؤثر على الناتج من الناحية الكمية فحسب بل تخفض قيمته التسويقية.

خلقت الأمراض النباتية صناعة جديدة في العالم وضعت فيها استثمارات هائلة هي صناعة المبيدات والآلات اللازمة لاستخدامها وهذا أدى إلى تكبد المزارع خسائر مادية إضافية لدرء خطر هذه الأمراض(بياعة بسام،1981، 5).

لذلك أصبح البحث عند البدائل لهذه المبيدات ضرورة ملحة وحاجة مهمة، لتلافي مخاطر استخدامها، وتجنب تكاليفها.

2- المستخلصات النباتية:

2- 1- مخاطر استخدام المبيدات الكيميائية:

تستعمل مبيدات الآفات الصناعية بشكل كبير لمكافحة الأمراض النباتية ، ونتيجة لاستعمالها غير العقلاني نتج عنها مشاكل مختلفة مثل السمية للإنسان إضافة إلى أضرارها الكبيرة على البيئة(م،Wilson and Wisniewski 1989 ، 134)، حيث يبدأ تأثيرها من الأم الحامل والجنين لما تسببه من أمراض للجنين وإعاقة نمو الجهاز العصبي وتطور عقل الجنين وصولاً إلى سن البلوغ والمراهقة وما يرافقها من اضطرابات كالسكري والنضوج الجنسي وأمراض خبيثة وتشوهات التي قد تصل إلى الموت ، كما أنها تؤثر على صحة الحيوانات ، وذلك نتيجة للتعرض المباشر للمبيدات أو التعرض غير المباشر بتلوثها للبيئة(الماء والتربة والهواء والغذاء)(الحميدي محي الدين 2002، 2) ، (Lu chensheng  et al 2008،77)، (Eskenazi Brenda et al 2008، 50)، (Grandjean philippe et al 2008، 57) حيث تنساب مبيدات الآفات التي ترش على المحاصيل الزراعية مع مياه الصرف إلى المصارف ملوثة مياه السواقي والقنوات وتلوث وتترك أثار في المياه السطحية (جداول ، أنهار ، بحيرات)، مما يؤدي إلى قتل الأسماك والأحياء المائية ، وأيضاً نفوق المواشي والأنعام التي تشرب من المياه الملوثة بهذه المبيدات( درويش شيخ 2004، 6)، (Kreutz Carlos luiiz et al 2008 ،70)، (Maloschik erik et al 2007، 83)، (Hernandez F 2001،60)، (Baun A et al 1998،27)، (Peterson JL et al 2001،106) كما إنها تلوث المياه الجوفية (Jerrold J et al 1993،63) وتترك أثار متبقية على النباتات وعلى التربة الزراعية وأيضاً تقضي على الكائنات الحية المفيدة (Unal G , Jepson PC 1991،130).

2- 2- ضرورة البحث عن البدائل للمبيدات الكيميائية:

 نظراً للمخاطر السابقة الناتجة عن استخدام المبيدات وتطور صفة المقاومة للمبيدات المستخدمة في المكافحة، وعدم فاعلية طرق المكافحة التقليدية، دعت الحاجة إلى تشجيع الباحثين لإيجاد بدائل للمبيدات قابلة للتطبيق، ومقبولة من قبل الشعب (Balasubramanian R 1996، (24، (Wedge D.E 2005،131) ، أقل سمية وأقل خطراً ، رخيصة وفعالة ، غير ملوثة للبيئة قدر الإمكان.

ومن وجهة نظر اقتصادية تلقى الحاصلات النباتية غير المعاملة بالمبيدات رواجاً عالمياً نظراً لازدياد الطلب عليها ولهذا يجب إعطاء الأبحاث الرامية إلى البحث عن البدائل للمبيدات الكيميائية أهمية خاصة والعمل على تطويرها في مكافحة جميع الآفات الزراعية ذات الأهمية الاقتصادية.

لقد أخذ البحث عن البدائل اتجاهات عديدة:

A- المكافحة الحيوية (البيولوجية): تعتمد على استخدام الأحياء الدقيقة المفيدة أو منتجاتها (بكتيريا ، فطور) في مكافحة كائنات أخرى ممرضة فالعزلة PsJN لبكتيريا Pseudomonas sp تمنع ظهور أعراض مرض العفن الرمادي المتسبب عن الفطر Botrytis cinerea وذلك بتمزيق الأغشية الخلوية وحث موت الخلية (Barka E.A et al 2002،25) كما أظهرت بكتيريا  Pseudomonas fluorescens و Bacillus subtillis فاعلية في مكافحة ميسيليوم الفطر Colletotrichum destructivum (Akinbode O.A and Lkotun T 2008،13)، كما قللت عزلات من بكتريا  Aureobasidium pullulans و Rhodotorula glutinis و Bacillus subtilis حجم الاضرار على التفاح المجروح المتسببة عن المسببات الفطرية  Penicillium expansum و    Botrytis cinerea و    Pezicula malicorticis وذلك بعد الحصاد مما يمكنها أن تكون البديل المرجو للمبيدات الفطرية لمكافحة أمراض التفاح الفطرية بعد الحصاد (Leibinger W et al 1997،74) وأيضا أظهرت البكتيريا           Streptomyces exfoliates والفطر  Trichderma harzianum فاعلية عالية في منع استنبات أبواغ الفطر  Botrytis fabae المسبب لمرض التبقع الشوكولاتي على أوراق الفول مخبرياً كما أنها ساعدت النبات على مقاومة تأثيرات ضرر      Botrytis fabae  على النمو ومعدل الإنتاج في البيوت الزجاجية ، كما إن المزج بين الكائنين أعطى فاعلية أكثر من استخدام الكائنين بشكل مفرد (Mahmoud y et al 2004،81) ، كما منعت المنتجات الاستقلابية للفطر Trichderma harzianum نمو ميسيلوم الفطر   Botrytis cinerea (Antonov A et al 1997،18) وأيضاً عندما استخدم الفطر  Trichderma harzianumعلى الورقة أو في التربة خفضت مستويات اللفحة المبكرة على البندورة المتسبب عن الفطر Alternaria solani (Seaman A 2004،116)، كما يستخدم الفطر    Trichderma spp في مكافحة تعفن الساق والجذور والبرّات في الذرة الصفراء والبيضاء التي تسببها الفطور  Pythium ultimum و Rhizoctonia solani و Fusarium moniliforme وفي مكافحة الفطر Botrytis cinerea على الفريز وأيضاً مكافحة التعفن الأبيض على الخس المتسبب عن الفطر Sclerotinia minor (D-erole et al 1988،46).

B- المكافحة الطبيعية بالاعتماد على النبات وأجزاءه: إذا عدنا إلى تاريخ الحضارات القديمة سواءً الصينية أو الهندية أو الشرق أوسطية أو المصرية أو حضارة مابين النهرين لوجدنا أن كل تلك الحضارات كانت تعتمد على كل ما هو طبيعي لإغناء حضاراتها سواء في حقل العلم والمعرفة ، أو في حقل المأكل والملبس ، أو في حقل الصحة والبيئة لفترة تزيد عن الخمسة آلاف سنة (د.العودات محمد ود.لحام جورج 1987، 3) وكون النبات كائن حي طبيعي يتواجد بتنوع هائل في كافة البيئات الموجودة على الكرة الأرضية ، فقد التفت إليه الإنسان للاستفادة منه في مكافحة الآفات والأمراض التي تصيب ممتلكاته ، فقد استخدم الأسمدة العضوية المحضرة من النباتات في مكافحة بعض الأمراض ، حيث وجد بأن السماد العضوي لتفل ثمار العنب كان الوسط الأكثر فاعلية لقمع الذبول الفيوزارمي للبندورة مقارنة مع سماد شجرة الفلين الذي كان متوسط الفاعلية ، في وقت لا يوجد فيه إجراءات مكافحة كيميائية فعالة (Borrero C et al 2004،33)، بالإضافة إلى تطبيقات أخرى عديدة.

من الاستعمالات الشائعة في الساحل السوري منذ القدم هي استخدام حزم نباتات الطيون في إبعاد البعوض والذباب وذلك بتحريكها ،كما أنه قديماً وفي عدة مجتمعات كان يتم نثر فصوص الثوم على الأرض وذلك لاستبعاد الحشرات والحلزون.

لعل أهم ما برز في هذا المجال، هو استخدام المستخلصات النباتية في مكافحة الآفات والأمراض النباتية، التي أثبتت فاعليتها وأهميتها، أمانتها وسهولة استخدامها.

2- 3 – أهمية المستخلصات النباتية:

بعض الشعوب تعتبر أن النباتات وجدت للمتعة بها ولمنظرها الجميل كما هو حاصل في البلدان المتقدمة. غير أن معظم الشعوب العالم، خاصة في البلدان النامية يعتمدون في حياتهم اليومية اعتمادا يكاد يكون كلياً على النباتات والأعشاب: للطعام والملبس والمسكن والتدفئة والطاقة ومعالجة الأمراض. فالنباتات تشكل عصب الحياة الرئيسي عندهم. بالإضافة إلى الطعام والغذاء والكساء، هناك الكثير من العقاقير المفيدة (د.العودات محمد ، د.لحام جورج ،1987، 3)  وبعض المبيدات الكيميائية الزراعية مصدرها النباتات.

   تكتسب المستخلصات النباتية أهمية بالغة ، حيث ازداد الاهتمام بها في الآونة الأخيرة وتعددت مجالات استخدامها:

2- 31 المستخلصات النباتية والإنسان:

  إذا نظرنا إلى تطور العلوم الطبية والصحية عند الحضارات القديمة سواءً الصينية أو الهندية أو الشرق أوسطية أو المصرية أو حضارة مابين النهرين لوجدنا أن الأدوية والعقاقير النباتية الطبيعية والمستخرجة من النباتات والأعشاب ، أو استعمال الأعشاب بحد ذاتها ، كانت الوسيلة الوحيدة لمعالجة الاضطرابات المختلفة وبنجاح يكاد يكون تاماً ، وما زالت بعض تلك الوسائل تستعمل في الكثير من البلدان النامية وحتى المتقدمة إلى يومنا هذا (د.العودات محمد ، د.لحام جورج ،1987، 3)، بل أصبح طب النباتات والأعشاب مطلب جوهري وأساسي في البلدان العالم المتقدم من أجل الرعاية الصحية فهو مستعمل من قبل 80 % من سكان العالم وذلك بسبب كفاءتها وأمانتها وقلة أثارها الجانبية وخاصة في السنوات الأخيرة ، كما إن طب الأعشاب يبحث في أمور لا تتوفر لها علاج في الطب الحديث مثل اضطرابات متعلقة بالعمر كفقدان الذاكرة ونخر العظام بالإضافة إلى اضطرابات صحية معقدة (Kamboj V.P 2000،64)، وهناك نباتات عديدة معروفة في هذا المجال ، فقد استعملت أوراق الطيون Inula viscosa في الطب منذ عصور قديمة (Nikovlakaki A.N and Christodoulakis N.S 2004،92)،كما اظهر مستخلص أوراق وأزهار الطيون فاعلية ضد فطور الجلد وفطور المبيضات (Berdicevsky I et al 2001،30)، Cafarichia C et al 1999،36)، (Maoz M and Neeman I 2000،84)، كما إن ثمار نبات Maesa lanceolata var.goulungensis معروفة في الطب الشعبي في شرق أفريقيا لمعالجة أنواع عديدة من الأمراض مثل التهاب الحنجرة والديدان الوحيدة والتهاب الكبد والكوليرا ، ويستعمل في السعودية في تخفيف التهاب مفاصل الروماتيزمي (Okemo P.O et al 2003،99)، وأظهر مستخلص الميثانولي للأوكاليبتوس Eucalyptus camaldulensis فاعلية مضادة لفطور الجلد التالية: Microsporum canis ،  Microsporum gypseum ،  Tricophyton rubrum ، Tricophyton schoenleinii ،   Tricophyton mentagophyte ، Epedemophyton floccosum (Falahati M et al 2005،52)، و اليانسون معروف باستعماله في الطب الشعبي وزيته يستخدم كمقشع وطارد للغازات وخصوصاً في طب الأطفال وفي خلطات السعال كما إن مادة Anethole الموجودة في مستخلص وزيت ثمار اليانسون اظهر نشاط مضاد للفطور: Candida albicans ، Candida parapsilosis ، Candida tropicalis ، Candida  pseudotropicalis ، Candida krusei ، كما أنها منعت نمو العديد من فطور الجلد: Trichophyton rubrum ،  Trichophyton mentagrophytes ، Microsporum canis ، Microsporum  gypseum (Kosalec I et al 2005،69)، والمستخلصات الايتانولية لأعواد المضغ النيجيرية Distemonathus benthmianus و   Vernonia amagdalina و Xanthoxylum zanthoxylum أعطت تضاد للفطور Candida albicans و Aspergillus flavus و Microsporium gypseum و Trichophyton metagraphytes أكثر من المستخلصات المائية لنفس الأعواد كونها تحتوي مواد فعالة عديدة أهمها (Flavonoid ، Tannin) ، لذلك تستعمل هذه الأعواد للعناية بالأسنان بشكل أفضل (Adekunle A.A and Odukoya K.A 2006،11)، في حين يملك مستخلص الأوراق الجديدة والجافة لنبات      Jotropha gossypifolia تأثير عالي مضاد للتخثر ، لذلك توقف نزيف الجلد والأنف بتركيز 0.1 مل لكل مل دم (Oduola T et al 2005،94)، كما منع زيت الأوراق الخضراء لنبات Ocimum gratisslimum نمو البكتيرياSalmonella typhi  وSalmonella typhimorium و   Salmonella aureus و Escherichia coli المسببة للإسهال وذلك بتركيز 0.1% ، في حين المستخلص  المائي للأوراق الخضراء لنفس النبات لم يكن له أي فاعلية (Adebolu T.T and Oladimeji S.A 2005،10).

لم يقتصر استخدام الإنسان للمستخلصات النباتية في حقل الصحة فحسب وإنما تعددت مجالات استخدامها كما ذكرنا سابقاً، فقد استخدمت المستخلصات النباتية مؤخراً في إنتاج مستحضرات التجميل كونها آمنة بالإضافة إلى إنها صديقة للبيئة (Minoru S 2006،87).

2- 32 استخدام المستخلصات النباتية في مكافحة الحشرات:

تأثير السام والقاتل والطارد للمستخلصات النباتية على الحشرات معروف منذ القدم، حيث استخدمت من قبل الناس لدرء مخاطر الحشرات.

وهناك العديد من المستخلصات النباتية معروفة في هذا المجال ، بعضها استخدم للوقاية من الحشرات ، مثل مستخلصات بذور النيم أو مستخلص الفلفل الحار الذي يمكن أن يرش على البادرات للمساعدة على حمايتها من الحشرات (Berke T et al 2005،31)، والبعض الأخر استخدم على الحشرات لطردها أو لمكافحتها ، فبذور النيم الحاوية على Azadirachtins أثبتت فاعليتها وتأثيرها على أكثر من 400 نوع من الحشرات ، وأيضاً زهرة الأقحوان باحتوائها على Pyrethrins ونبات Bitter wood باحتوائها على Quassin استعملت في مكافحة الحشرات (Faria S.R and Kleeberg H 2001،108).

هناك العديد من المستخلصات النباتية أثبتت فاعليتها في مكافحة جنس البعوض، فقد أظهر مستخلص الخام لبذرة الكرفس Apium graveolens فاعلية كطارد ضد اليرقات والأطوار الكاملة للبعوضة المسببة لحمى الضنك والحمى الصفراء Aedes aegypti L. (Choochte W et al 2004،43)، والمستخلصات الأيثانولية لورقة Solanum trilobatum أظهرت فاعلية في طرد بعوضة Anopheles stephenis الناقلة للملاريا من على الجلد ومنعها من وضع البيض بنسبة 18 حتى 99 % (Rajkumar S and  Jebanesan  A 2005،111)، في حين المستخلصات المائية لأوراق ولب الثمار ونواة البذرة نبات نخلة الصحراء Balanites aegyptiaca حققت موت ليرقات بعوضة  Culex pipiens بشكل أقل مقارنة مع مستخلصات الجذور والقلف 100 % وذلك بعد ثلاثة أيام من المعاملة عند التركيز 0.1 % (Chapagain B and Wiesman 2005،39) ، كما أظهر مستخلص هكسان الخام لأوراق عشبة Leucas aspera ومستخلص الأسيتون لأوراق نبات Millingtonia hortensis فاعلية عالية ضد أطوار البعوض Aedes aegypti L. و Culex quinquefasciatus Say. و Anopheles stephensi (Maheswaran R et al 2008،82)، (Kaushik R and Saini P 2008،65).

أثبتت بعض المستخلصات النباتية فاعليتها ضد بعض أنواع الحشرات التي تصيب النباتات، فقد كان المستخلص المائي لنبات Fagonia Arabica الأكثر فاعلية عند تركيز 20 % في تخفيض كثافة مجتمع من الخوخ Hyalopterus pruni وذلك بنسبة 62.66 % تلاه المستخلص المائي لـ    Salix alba  وذلك بنسبة 56.16 % ، ولم يقتصر دور المستخلصات على تخفيض كثافة المجتمع الحشري وإنما أدى إلى زيادة ملحوظة في صبغة الكلوروفيل والكربوهيدرات لشجرة المشمش المعاملة Armeniaca vulgaris في حين الكاروتينات والبروتينات انخفضت ما عدا مستخلص Salix alba الذي أدى إلى زيادة البروتينات (Ali akram and Al-Quraishy S 2008،14) ، كما أظهرت المستخلصات المائية لأوراق وقلف ساق النبات   Alstonia boonei De Wild فاعلية عالية في منع نمو وتطور يرقات حفار الساق القرنفلي Sesamia calamistis hampson (Lepidoptera) (Nathaniel O.O et al 2007،90).

أيضاً اثبتت بعض المستخلصات النباتية فاعليتها في مكافحة حشرات المواد المخزونة ، فالمستخلص الايثانولي لثمار Sapindus mukorossi حقق طرد لسوسة الأرز Sitophilus oryzae بنسبة 55.36 % وذلك بتركيز 3.2 % ، في  حين قتلت سوسة الأرز بنسبة 88.1 % (Rahman S.S et al 2007،110) ، في حين أظهر المسحوق المستخرج والمحضر من نباتات  Piper guineense و  Casicm frutescens فاعلية  عالية في قتل سوسة الذرة Sitophilus zeamais بنسبة 79.8 و 75.1 على التوالي ، كما إنها منعت تطور وظهور الحشرات الكاملة (Asawalam E.F et al 2007،19).

وقد تختلف فاعلية المستخلص النباتي باختلاف المذيب المستخدم ، فقد كان مستخلص الكلوروفورم لنبات Polygonum hydropiper أفضل من مستخلص كحول الايتيلي في طرد حشرة خنفساء الطحين الحمراء  Tribolium castaneum ، في حين أثبت مستخلص الكحول الايتيلي سمية أكثر من مستخلص الكلوروفورم للنبات السابق ضد خنفساء الطحين الحمراء ، ولكن في كلا الحالتين ازدادت الفاعلية بازدياد التركيز المستخدم (Kundu B.R et al 2007،72).

 2- 33 فاعلية المستخلصات النباتية المضادة للبكتيريا:

أثبتت العديد من الأبحاث فاعلية المستخلصات النباتية في منع نمو البكتريا ، وهناك نتائج كثيرة في هذا المجال على أنواع مختلفة من البكتريا ، فقد منع مستخلص الزيت الأساسي لثمار الفلفل نمو البكتيريا المعزولة من المنتجات الغذائية: Salmonella sp و Proteus sp و Enterococcus faecalis و Serratia sp و Staphylococcus aureus و Escherichia coli  و  Pseudomonas aeruginosa و  Bacillus sp بأقل تركيز مانع (MIC) 1.0-4.0 ملغ/مل (Ejechi B.O and Akpomedaye D.E 2005،47)، كما أظهر المستخلص المائي للثوم فاعلية ضد بكتريا Staphylococcus aureus و Staphylococcus epidermidis و Streptococcus pomeumoniae و Haemophilus influenza و Escherichia coli   و  Pseudomonas aeruginosa و Shigella spp و Proteus sp (Lwalokum B.A et al 2004،79)، في حين قتل المستخلص الميثانولي لـ   Azadirachta indica خلايا البكتيريا Staphylococcus aureus (Okemo P.O et al 2001،100) ، كما أن مستخلصات بذور الكريفون (الكريب فروت) فعالة ضد بكتيريا Staphylococcus aureus وStaphylococcus haemolytics   و Staphylococcus simulasis و Staphylococcus epidermidix و Enterococcus faecalis و 900 بكتيريا أخرى (Liebert M.A 2002،75).

 تختلف الفاعلية باختلاف المذيبات المستخدمة في الاستخلاص ، فالمستخلصات المتحصل عليها من الأوراق الأرضية المجففة لـ  Combertum woodii باستخدام المذيبات (Hexane ، Diisopropylether ، Diethlether ، Methylene Dichloride ، Ethylacetate ، Tetra Hydrofuran ،  Acetone ، Ethanol ، Methanol) أظهرت فاعلية في أقل ما يمكن من قيم التركيز الأدنى المانع (MIC) 0.04 ملغ/مل ، ضد بكتيريا Staphylococcus aureus و Pseudomonas aeruginosa و  Escherichia coli   و    Enterococcus faecalis بينما المستخلص المائي لم يظهر أي فاعلية ، وكانت أكثر المستخلصات فاعلية هي مستخلص Ethyl acetate (Eloff J.N et al 2005،49)، كذلك المستخلصات الايتانولية لجذور نبات Synclisa scabrida أظهرت فاعلية كمبيد للبكتيريا  Escherichia coli و Salmonella sp و Proteus sp و Pseudomonas aeruginosa و Staphylococcus aureus و Bacillus subtilis بينما مستخلص الماء البارد لنفس النبات كان مبيد فقط لنوعين من البكتيريا Escherichia coli و            Bacillus subtilis (Okoli S and Lroegbu C.U 2005،102)، ويمتلك مستخلص الهكسان لنبات الريحان Ocimum basillicum تأثيرات مضادة لأجناس البكتيريا Acinetebacter  و Bacillus و Staphylococcus و Escherichia أكثر من المستخلصات الايتانولية والمثانولية لنفس النبات (Adiguzel A et al 2005،12).

كما أن الزيوت النباتية قد تكون فعالة ضد البكتيريا ، فقد أظهر الزيت العطري لأوراق نبات Cestrum diurum الناضجة نشاط قوي في المخبر ضد بكتيريا Pseudomonas aeruginosa و Staphylococcus aureus (Bhattacharjee I et al 2005،26).

 في بعض الأحيان قد تكون للمستخلصات فاعلية تصل إلى 100 % ضد البكتيريا ، فالمستخلصات الايتانولية لجذور وقلف ساق نبات  Picralima nitida أعطت فاعلية 100 % ضد بكتيرياStaphylococcus aureus ATCC126 و Pseudomonas aeruginosa ATCC10145 و Escherichia coli ATCC11775  و Bacillus subtilis ATCC6051 وSalmonella kintambo (Nkere C.K and Lroegbu C.V 2005،93).

2- 34 فاعلية المستخلصات النباتية تجاه كائنات حية مختلفة:

تعددت مجالات استخدام المستخلصات النباتية لتشمل كائنات حية مختلفة، ضارة بالإنسان أو بممتلكاته،  بعضها أعطت نتائج جيدة في هذا المجال والبعض منها نتائجها متواضعة، ومازالت الأبحاث مستمرة لتشمل مختلف مناحي الحياة أخرى.

فقد أظهرت المستخلصات الميتانولية للنباتات Khaya senegalensis ، Piliostigma reticulatum ، Securidaca langepedunculata ، Terminalia aviculatum وللأوراق الجافة لنبات Morinda lucide ومستخلص الماء المغلي لقلف Picralima nitida  فاعلية عالية كمبيد وكمطهر ضد الحيوانات المثقبية الناقلة لأمراض للإنسان كمرض النوم الذي تنقله ذبابة تسي تسي والمسببة لأمراض الحيوانات والمنقولة بالفئران والجرذان (Ameh D.A et al 2003،20) ، (Wosu L and Ibe C 1989،135) ، (Azuzu I and Chineme C 1990،21).

أظهرت مستخلصات الهكسان المستخرجة بالغلي والزيت الأساسي المتحصل عليها من نبات Origanum glandulosum تأثيراً مثبطاً ضد فطور الجلد Trichophyton rubrum و Microsporum canis وضد الخمائر Pityrosporum orbicular و Candida albicans ، وكذلك مستخلصات الهكسان ودايكلورميتان لأوراق الاهليلجيات    (Terminalia brachystemma ، Terminalia sericea ، Terminalia gazensis ، Terminalia mollis ، Terminalia sambesiaca) أظهرت فاعلية عالية ضد الفطور الممرضة للحيوانات Aspergillus fumigates و Cryptococcus neoformans و       Sporothrix schenkii و  Microsporum canis و ضد خميرة Candida albicans أكثر من مستخلصات الاسيتون والميتانول لأوراق نفس النباتات ، كما مال أكثر العلماء إلى استعمال المادة المجففة بدلاً من المادة الجديدة الطازجة وذلك لقلة المشاكل المتعلقة باستخلاص المادة الفعالة من المادة المجففة (Belhattab R et al 2004،28)،(Masoko P and Eloff J.N 2005،86) ، وأيضاً مستخلص Hydroethanolic لأوراق Piper regnellii امتلكت نشاطاً مضاداً للخمائر Candida krusei و   Candida tropicalis (Pessini G.L et al 2005،105) ، في حين مستخلص EtOAc المتحصل عليه من أوراق  Piper regnellii أظهر نشاطاً معتدلاً ضد خميرة Candida albicans ونشاطاً ضعيفاً ضد        Candida krusei و Candida parapsilosis بينما مستخلص المائي كان غير نشطاً ضد الخمائر المختبرة (م،Holetz et al 2002،61).

الكثير من مبيدات نيماتودا ذات الأصل الكيميائي النباتي عزلت من العائلة المركبة Asteraceae ، وهناك منتجات لمكافحة النيماتودا متوفرة بشكل تجاري اشتقت من النباتات (م،Mojumdar 1995،89) ، (م،Gommer and Bakker 1988،56)، فالمعاجين المتحصل عليها من مستخلصات الاسيتون و n-hexane لأوراق الطيون Inula viscosa قتلت النيماتودا Meloidogyne javanica عند معاملة التربة الرملية الحاوية على النيماتودا والمركب الكيميائي Thiarubrine C المعزول من جذور Rudbeckia hirta  أظهر فاعلية ضد نيماتودا   Meloidogyne incognita و Pratylenchus penetrans (م،S.nehez de viala et al 1998،121)، (Oka J.Y et al 2006،98)، خفض مستخلص المائي لقلف نبات Spirostachys Africana وثمار الفلفل الحار Capsicum frutescens تعداد نيماتودا تعقد الجذور Meloidogyne incognita حلى جذور نبات البندورةLycorpersicon esculentum L.var floradade في تجارب البيوت الزجاجية والتجارب الحقلية، كما أظهر المزج بين المستخلصين السابقين فاعلية أكثر من استخدامها بشكل مفرد في تعداد النيماتودا ، كما أثبتت كعكة النيم فاعليتها بمنع تطور بيوض نيماتودا تعقد الجذور ونيماتودا Pratylenchus sp وخفض قدرة اليرقات على اختراق الجذور (prof.dr.De faria S.R and Kleeberg H 2001،108) ، (Thovhakale L.P et al 2006،127).

درس تأثير المستخلصات النباتية على الأكاروسات والعناكب ، وتم الحصول على نتائج جيدة تؤهلها لان تكون مبيد لهذه الكائنات الحية الضارة بالنباتات ، فقد أظهرت المستخلصات المائية لنبات الزنزلخت والاصطرك واليوكا فاعلية ضد الاكاروس الأحمر ذو البقعتين  Tetranychus urticae Koch (Acari: Tetranychidae) حيث حققت نسبة قتل 100% خلال الأيام الأربعة الأولى للتجربة وفيما يتعلق بالتأثير الطارد فقد ثبت تفوق الزنزلخت والهواء الخشن والسمالكس وقثاء الحمار في طردها ، كما أثبتت فعاليتها في منع التغذية وخفض خصوبة الإناث ، بينما أظهر مستخلص المشمش واليوكا فاعلية في منع فقس البيوض ، وأيضاً تستعمل مستخلصات أوراق الطيون كمادة طاردة ضد العنكبوت القرمزي Tetranychus cinnabarinus (Boisd) (Acari: Tetranychidae). (د.صقر إبراهيم عزيز وآخرون 2005،7) ، (Topakci N et al 2005،128).

أعطت المستخلصات المائية لنباتات Peper betel و Eugenia caryophyllum و lllicium verum و Cinnamomum cassia و Acorus calamus تأثير مانع ضد الفطر Ascosphaere apis المسبب لمرض الحضنة الطباشيرية على حضنه يرقات نحل العسل Chantawannakul P et al 2005،38).

المستخلص الميثانولي لأوراق Rapanea melanophloeos استخدم كمبيد للرخويات ضد الحلزون Biomphalaria glabrata (م،Ohtani et al 1993، 97).

2- 35 –المستخلصات النباتية والنبات:

2- 35 1- فعالية المستخلصات النباتية في تشجيع نمو النبات:

تعددت صور المنتجات المستخرجة من النباتات، لكنها تماثلت في تأثيرها المحسن والمشجع للنمو، وبالتالي إعطائها نباتات قوية ذات إنتاج عالي، مقاومة للظروف البيئة وللأمراض المختلفة.

فالمستخلصات المائية لجذور وأوراق الخضراء لنبات عباد الشمس المكسيكي Tithonia diversifolia (عشب ضار) تشجع نمو نبات اللوبيا  Vigna unguiculata وذلك لامتلاكها مركبات تملك دور المشجع للنمو ، كما أنها استخدمت في تعديل الوسط الكيميائي أو العوامل الحيوية للتربة لمصلحة المحصول ، كما إن هذا النبات يستخدم كسم مانع للنمو حيث يمتلك صفة القمع للأعشاب الضارة المجاورة لها مثل Chromrlaena odorata (Taiwo L.B and Makinde J.O 2005،125).

المستخلص المائي للفلفل والخردل والقرفة الصينية  وفص الثوم وزيت النيم حسنت نمو النبات في تجارب البيوت البلاستيكية ، وأيضاً المنتج SW-3 المتحصل عليها من الأعشاب البحرية يساعد على بلوغ النبات النمو الاعظمي ويعمل على تطور نمو الجذور من خلال تشجيع عمل المغذيات الدقيقة ، وبالتالي يزيد من قوة النبات وبالتالي يخفض من الأمراض الورقية (Seaman A 2004،116) ، (Bowers J.H and Locke J.C 2000،35).

2- 35 2- فعالية المستخلصات النباتية في وقاية أمراض النبات:

تبرز أهمية المستخلصات والمواد النباتية في بعض الأحيان بمنع أو تقليل حدوث الإصابة بالأمراض ، فعدة مركبات بما فيها الزيوت والأملاح ربما تملك تأثير غير مباشر بتنشيط ردود أفعال دفاعية طبيعية في النباتات عند الإصابات الفطرية (Bengtsson M et al 2004،29)، في عززت المستخلصات المائية لنبات    Lychnis viscaria مقاومة نباتات البندورة والخيار والتبغ ضد الممرضات الفطرية والفيروسية لأكثر من 36 % مقارنة مع نباتات الشاهد المعاملة بالماء فقط (Roth u A et al 2000،114).

تغطيس بذور الفول السوداني في مستخلص الماء المغلي للطيون  Inula viscosa لمدة عشرة دقائق خفض بشكل ملحوظ العدوى بـ  Rhizopus stolonifer و Botrytis cinerea و Aspergillus niger و Aspergillus flavus بالمقارنة مع البذور غير المعاملة ، كما وجد بان المستخلص النباتي لأزهار نبات أم كلثوم Lantana camara يكسب ثمار البندورة المخزنة حماية ضد فطر العفن الأسود Aspergillus niger وقد تبين إن تمديد المستخلص بالماء يقصر من فترة الحماية ،  وتبين عند معاملة بذور الذرة البيضاء ببودرة مطحونة مجففة لنبات Dolichos kilimandscharicus وجذور Maerua subcordata وثمار العليق Phytolacca sorghi فعالية ضد التفحم المغطى Sporisorium sorghi والتفحم السائب Sporisorium cruentum على الذرة البيضاء حقلياً مقارنة مع الشاهد ومع المبيدات القياسية وذلك بعد إجراء العدوى للبذور بالفطرين السابقين ، كما إن المعاملات أدت إلى زيادة المحصول أيضاً (Ziv O 1997،137) ، (Purnima S et al 1990،109) ، (Tegene G and Pretorius J.C 2007،126)

2- 35 3- فعالية المستخلصات النباتية في مكافحة أمراض النبات البكتيرية والفيروسية:

أثبتت بعض المستخلصات النباتية باحتوائها على مواد مضادة للبكتيريا والفيروسات فعاليتها في مكافحة أمراض النبات البكتيرية والفيروسية.

منعت مستخلصات هكسان ، ايتيرديثيل ، كلورفورم ، استات الاثير الخام لنباتات Acacia karroo ، Acacia erioloba ، Elephantorrhiza elephantine ، Senna italic ،  Buddleja saligna ، Euclea crispa نمو عدة بكتيريا ممرضة للنبات ، في حين أظهر المستخلص الخام لـ  Euclea crispa تفوقاً واضحاً عندما قورن مع مبيد بكتيري تجاري (ديميثيل دوديسيل كلوريد الامونيوم (DDAC))، كما كان مستخلص استات الأثير أكثر فعالية لنفس النبات ضد البكتريا المدروسة ، كما إن الزيت الأساسي لمستخلص ثمار الكمون Cuminum cyminum L. الحاوي على مركبات (P-mentha-1 ، 4-dien-7-al ، V-terpinene ، β-pinene) ومن ثمار Carum carvi L. الحاوية على مركبات (Carvone ، Limonene ، germacrene D ، Trans-dihydrocarvone) أثبتت فعالية عالية ضد أجناس البكتيريا Clavibacter ، Curtobacterium ، Rhodococcus ، Erwinia ، Xanthomonas ، Ralstonia ، Agrobacterium. المسئولة عن أمراض النبات والفطر الزراعي عالمياً ، وهذه النتيجة تفضي إلى إمكانية استخدام الزيوت الأساسية لمكافحة أمراض النبات البكتيرية (Pretorius J.C et al 2003،107) ، (Nicolas I et al 2005،91).

نتيجة لوجود مواد مضادة للبكتيريا في المستخلص المائي للمجموع الخضري لليمون (volatile oil ، limonene ، a-pinene ، b-pinene ، citral) ، والمستخلص المائي لنبات Salvia miltiorrhiza أظهرا فعالية عالية في مكافحة بكتيريا Pseudomonas stuzeri المسببة للبقعة البنية و Pseudomonas tolasii المسببة للطخة البكتيرية التي تصيب الفطور الزراعية Agaricus bisporus و Pleurotus ostreatus ، وهذا يقود إلى أهمية استخدام الكيمياء النباتية في مكافحة ممرضات الفطر الزراعي بدلاً من المواد الكيميائية التي تكون قاتلة وتترك أثار تنتقل إلى الإنسان أثناء تغذيته عليها (Dawoud M.E.A and Eweis 2006،45).

انخفضت إصابة نباتات فول الصويا بفيروس الموزاييك (SMV) عند الرش الورقي لنباتات فول الصويا بمستخلص أوراق نبات  Clerodendrum aculeatum قبل ستة أيام من اللقاح بالفيروس ، وترافق ذلك بزيادة الإزهار والثمار والغلة ، كما أظهر المستخلص المائي لأوراق النيم Azadirachta indica تأثير بنسبة 50 % تلاه نبات Sorghum vulgare بنسبة 42.86 % ثم جذور نبات Boerhaavia diffusa بنسبة 31.58 % ضد فيروس Indian citrus ringspot virus (ICRSV) (Alpana V et al 1992،16) ، (Sharma S et al 2007،117).

أظهرت المستخلصات الميثانولية المستخرجة من نباتات (Fucus gardneri Silva ، Aaria marginala Postels & Ruprecht ، Ralfsia sp.(Berkeley) ، Codium fragile(Suringar) Hariot ، Fragilaria oceanica Cleve ، Egregia menzies (Turner)J.E.Areschoug) تأثير مانعاً بنسبة تفوق 80 % ضد فيروس البطاطا Potato virus X(PVX) ، والتأثير الهام لبعض مستخلصات هذه النباتات ضد الفيروس يمكن أن تكون مصدراً للمبيدات الفيروسية الفعالة (Pardee K.I et al 2004،104)

2- 35 4- فعالية المستخلصات النباتية كبدائل طبيعية لمبيدات الفطور:

المنتجات الطبيعية مثل المستخلصات النباتية ، الزيوت الأساسية ، الأملاح لها تأثير كابح على الأمراض النباتية الفطرية  مثل جرب التفاح الفطري ، وذلك لان البوغة الفطرية تصبح غير قادرة على الالتصاق بسطح الورقة أو تؤدي إلى قتل الفطر أو تؤدي إلى الكبح أثناء استنبات ونمو البوغة وبذلك تمنع الفطور من الإقامة في نسيج النبات. فعلى سبيل المثال العديد من المركبات الموجودة في المستخلص المائي للبلاب Hedra helix أظهرت تأثير المبيد ضد أبواغ الفطر Venturia inqualis وأيضاً مستخلص جذور نبات عرق الحلاوة     Saponaria officinalis  أبدى فغالية ضد جرب شتلة التفاح في تجارب البيت الزجاجي ، وكذلك مستخلص الكلوروفورم والايتر لبذور Mucuna pruriens وساق Curcume longa ومستخلص الكلوروفورم  Moringa pterlogosperma وزيوت  Pongamia gbbrs والنيم    Azadiracht indica أثبتت فعاليتها كمبيدات للفطور (Bengtsson M et al 2004،29)،(Misra SK and Sahu KC 1977،88) فزيت ومستخلص أوراق وبذور النيم الحاوية على المواد Azadirachtins  ،  Limonoids، Triterpenoides ، Cyclic-tri ، Tetrasulfides خفضت كثافة مرض صدأ الفول السوداني  Puccinia arachidis وتعفن ثمار البندورة المتسببة عن     Aspergillus flavus و Aspergillus niger وكافحت بنجاح تفن ثمار القرعيات المتسبب عن Fusarium equiseti و Fusarium semitectum و البياض الدقيقي على النباتات الزينة والورود وأثرت على العديد من الفطور منها Rhizoctonia solani و Fusarium oxysporum و Helminthosporium nodulosum و Alternaria tenuis و       Curvularia lunata (prof.dr.De faria S.R and Kleeberg H 2001،108)،  (م،Kazmi et al 1993،66)،(م،Pant et al 1986،103)،(م،Bhowmick and Vardhan 1981،32)،(م،Krishna and Ojha 1986،71)،(م،Sinha and sexena 1987،120)،(Hansen M.A 2000،59)،(Chase A.R 1999،41)،(Suresh G et al 1997،124).

أبدت مستخلصات (إيثانول ، ميثانول ، أسيتون ، n-hexane)لأوراق الطيون Inula viscosa فاعلية عالية في مكافحة العديد من الأمراض النباتية الفطرية مثل البياض الزغبي على الخيار Pseudoperonospora cubensis، واللفحة المتأخرة على البطاطا والبندورة Phytophthora infestans  والبياض الدقيقي على القمح Blumeria graminis f.sp.tritici (DC.) Speer، والصدأ على عباد الشمس  Puccinia helianthi،لذلك يستعمل كمبيد فطري لعوائل متعددة: Oomycetes ، Ascomycetes ، Basidiomycetes (Wenqiao W et al 2004،132).

  استخدمت المستخلصات النباتية بنجاح في مكافحة وتخفيض نسبة الإصابة بالفطور المسببة لأعفان التخزين ، مثل المستخلصات المائية للاشنيات Hypogymina physodes و  Ramalina farinacea التي منعت نمو ميسيلوم الفطر Aspergillus flavus بنسبة (80-70 %) بشكل أكثر من المبيد الفطري Bentex-T (65-60%) وذلك مقارنة مع الشاهد غير المعامل ، بينما منع التبوغ للفطر كان بشكل أكبر بواسطة Bentex-T مقارنة مع المستخلصات السابقة ، في حين بدأت الأبواغ في الاستنبات بعد 6-4 ساعات في الوسط الممزوج بالمستخلصات مقارنة مع الشاهد غير الممزوج بالمستخلصات التي استنبتت فيها الأبواغ بعد ساعتين ، كذلك مستخلصات الماء الحار لبذور وأوراق نبات  Xylopia aethiopica والزنجبيل Zingiber officinale كبحت نمو الفطر السابق بالإضافة إلى الفطور التالية: Aspergillus niger  و Fusarium oxysporum  (Suberu H 2004،123)،(Okigbo R.N and Anmeka I 2005،101)، وزيت القرفة الصينية وفص الثوم منعت الإصابة بالفطر السابق والفطور Curvularia pallescens و Chaetomium indicum في الذرة الصفراء(م،Chatterjee 1990،42) ، وزيت الأوراق الجديدة لـ    Citrus medica منعت فطور التخزين على الفول السوداني أهمها: Aspergillus ruber و Capsicum annum و Penicillium citrimum (Essien E.P et al 2008،51)، ومستخلصات الأوراق الجافة والخضراء لنباتات الصبر Aloe vera و Aloe eru و Aloe arborescens أثبتت فعاليتها ضد فطور Aspergillus niger و Cladosporium herbarum و                Fusarium monilifome(Ali M.I et al 1999،15) ، والمستخلصات المائية الخام والفينولات المستخلصة من حاملات الأمشاج وأجزاء مختلفة من حاملات الأبواغ لنوعين من السرخس Adiantum capillus-veneris و  Adiantum lunulatum امتلكت نشاطاً مضاداً للفطرين Aspergillus niger و    Rhizopus stolonifer (Guha P et al 2005،58).

اظهر العديد من المستخلصات النباتية فعالية عالية ضد الأمراض التي تصيب المجموع الخضري للنباتات ، فالمستخلص المائي للسماد العضوي (مواد نباتية متحللة) يخفض الأمراض الورقية مثل Peronospora في العنب وPhytophthora في البطاطا و Botrytis في الخضر وتخفيض اللفحة المبكرة في البطاطا والبندورة Alternaria solani (Shutong wt al 2007،118)، ومستخلصات بذور بعض أصناف القمح المنتخبة (WEK 0609 ، CM 820036 ، آرينا) أثبتت نشاطاً مضاداً ضد الفطر Fusarium culmorum المسبب للفحة رؤوس الفيوزارمي(Doohan F.M et al 2000،44)،والمستخلصات الكحولية لنبات Paeonia suffrutcosa و لنبات اللبلاب Hedra helix خفضت نمو وتحرر الأبواغ السبورانجية من الأكياس البوغية وإنبات الأبواغ للفطر Phytophthora infestans المسبب لمرض اللفحة المتأخرة على البندورة والفطر Pseudoperonospora cubensis المسبب لمرض البياض الزغبي على الخيار(Rohner E et al 2004،113)، وأظهرت المستخلصات النباتية لأجزاء مختلفة من بعض النباتات السرخسية Polypodium stewartii و   Cheilanthes albomarginata ، Adiantum edgworthii ،  Pleris certica  فعالية عالية في منع استنبات الأبواغ الكونيدية والتأثير في طول أنبوبة الإنبات لأبواغ الفطر Diploaris oryzae  المسبب لمرض تبقع الأرز والفطر Alternaria triticina المسبب لمرض لفحة أوراق القمح (Srivastava S.L and Kediyal V.K 1984،122)، كما أظهرت المستخلصات الميثانولية لأوراق جديدة من النباتات التالية: Digitalis lanata Ehrhi و   Origanum manjorana L. و Plantago lanceolata Hook و Stevia rebaudiana Bertoni فعالية مانعة لاستنبات أبواغ الفطر     Colletotrichum gloeosporides Penz  المسبب لمرض البقعة البثرية على أشجار البن ، في حين المستخلص المائي لأوراق التبغ Nicotiana tabacum ونبات   Ricinus communis أظهر فعالية في السيطرة عل ميسيلوم الفطر Colletotrichum destructvum(Silva P.A et al 2008،119)،(Akinbode O.A and Lakotun T 2008،13).

مستخلص القرفة الصينية وزيت القرفة الصناعية وزيت فص الثوم وزيت الخردل ومستخلص الفلفل خفضت الكثافة العددية للفطرPhytophthora nicotiana بين 98.4 إلى 99.9 % عندما عوملت التربة المعداة سابقاً بالأبواغ الكونيدية للفطر وذلك في تركيز 10% بعد 21 يوم من المعاملة مقارنة مع الشاهد غير المعامل (Bowers J.H 2004،34)، كما المستخلص المائي لجذور عشبة Parthenium hysterophorus يملك تأثير مضاد للفطر  Drechslera tetramera والفطر  Phoma glomerata وذلك بتخفيض الكتلة العضوية (Bajwa R et al 2003،22)، في حين منع مستخلص الهكسان للأوراق الجافة لنبات العائق الشائك   Caesalpinia spinosa نمو ميسيلوم الفطرين Fusarium solani و  Phoma tarda مخبرياً ، لذلك يمكن أن تصبح بديل لطرق المكافحة الكيميائية والفيزيائية لأمراض الفطور المغزلية Fusarioses وبقعة Phoma على أوراق القهوة (Ferreira J.C et al 2005،53)،ومستخلصات المائية لجذور فول الصويا وجذور الذرة الصفراء منعت استنبات الأبواغ والنمو القطري للفطر   Fusarium oxysporum f.sp.glycines (Larson R.A 2001،73).

قد تختلف النتائج أي الفاعلية لنفس النبات باختلاف المذيب المستخدم في الاستخلاص ، فالمستخلصات الميثانولية لقلف نبات  Maesalanceolata .var.goulungensis كانت فعالة جداً ضد المرضات النباتية التالية: Phytophthora cryptogea و Trichoderma urines و Fusarium oxysporium و Phoma sp و Aspergillus niger و Cochliobolus heterostrophus و Sclerotium rolfsii و Pyrenophora teres وأكثر من مستخلصات الهكسان والكلوروفورم لنفس النبات (Okemo P.O et al 2003،99)، وكذلك مستخلصات الايتر البترولي أظهر فعالية ضد الفطور Alternaria solani و Helminthosporium solani و Aspergillus niger و     Penicillium chrysogenum  في حين المستخلصات المائية لنفس النبات لم تظهر الفعالية إلا على الفطر Penicillium chrysogenum في حين لم تظهر المستخلصات Cyclo-hexane والايثانول والاسيتون لنفس النبات أي فعالية تجاه الفطور المدروسة(Ghosh S et al 2008،54).

المستخلص النباتي قد يحوي أكثر من مادة فعالة يمكن أن يكون لها دور في كبح نمو وتطور الممرض(Rohner E et al 2004،113)، فالمادة الفعالة Afinnin المتحصل عليها من مستخلص الخام لجذور الرمادية Heliopsis longipes منع تطور الميسيلوم بشكل كامل للفطرين Sclerotium cepivorum وSclerotium rolfsii (Ramirez et al 2000،134)، والمادة الفعالة Grifolin المعزولة من المستخلص الايثانولي للأجسام الحجرية للفطر الزراعي Albatrellus dispansus أظهرت فعاليتها المضادة للفطر  Erysiphe graminis وقائياً وعلاجياً في الحقل ،أما مخبرياً منعت المادة الفعالة نمو ميسيلوم الفطري للفطور: Fusarium graminearum و Sclerotinia sclerotiorum ومنعت استنبات الأبواغ بشكل كامل للفطور: Fusarium graminearum و Gloeosporium fructigenum و Pyricularia oryzae (Luo D-Q et al 2005،78)، كما أظهر      2-(butoxycarbonylemthyl)-3-propanolide و1′,2″- dibutyl methl hydroxycitrate المشتقين من حمض Gracinia المعزول من ثمار Gracinia atroviridis نشاطاً مضاداً للفطر Cladosporium herbarum (Mackeen M.M et al 2002،80) ، في حين أظهر مستخلص داي كلو ميتان لنبات Swertia calycina ممانعة قوية ضد الفطر Cladosporium cucumerinum لاحتوائه على ثلاثة مركبات (مركبات المرارة ، Xanthone ، Naphthoquinone)(Hostettmann K 1999،62).

المستخلصات النباتية التي تكون فعالة في كبح نمو الفطور مخبرياً ليس بالضرورة أن تكون فعالة في مكافحة نفس الفطور حقلياً، فمستخلصات Ocimum basilicum و Allium sativum كبحت نمو ميسيلوم واستنبات أبواغ الفطر Colletotrichum gloeosporioides المسبب لمرض تبقع أوراق المطاط مخبرياً ، في حين مستخلص نبات Ocimum basilicum منع تطور المرض حقلياً (Ogbebor N.O et al 2007،95)، كما أن المستخلصات المائية لأوراق Datura metel و Lawsonia inermis منعت نمو الفطر Phaeoisariopsis personata المسبب للتبقع الورقي المتأخر على الفول السوداني ومنعت كلياً استنبات الأبواغ اليوريدية للفطرPuccinia arachidis المسبب لصدأ أوراق الفول السوداني وذلك في المخبر ، في حين خفضت التبقع الورقي المتأخر وبثرات الصدأ بنسبة  74-65% مقارن مع الشاهد وذلك في البيت الزجاجي ، بينما كانت فعالة بشكل جزئي ضد الأمراض الورقية السابقة في الدراسات الحقلية (Kishore G.K and Pandas 2005،67)،وأيضاً أظهر الزيت والمستخلصات الورقية المائية والايثانولية لنبات النيم فعالية في تخفيض النمو القطري للفطر Cochliobolus miyabeanus المسبب لمرض البقعة البنية في الرز مخبرياً وكبح تطور المرض في الحقل مقارنة مع الشاهد ، ما عدا مستخلص الماء البارد الذي أظهر فاعلية مخبرياً لكنها أخفقت في خفض حدوث وشدة الإصابة حقلياً ، وذلك مقارنة مع النتائج المتحصل عليها باستخدام المبيد الفطري بافستين(كاربندازيم)(Amadioha A.C 2002،17).

فعالية المستخلص النباتي قد تختلف باختلاف الجزء النباتي المستخدم ، وقد تختلف أيضاً باختلاف المرحلة العمرية لنفس الجزء النباتي المستخدم ، فالمستخلص الماء المغلي لأوراق الطيون Inula viscosa البالغة منعت نمو الفطرين Botrytis cinerea و Rhizopus stolonifer بشكل أعظم بكثير مقارنة مع مستخلصات الأوراق الفتية والساق والأزهار ، في حين لم يكن هناك اختلاف في النتائج بين النباتات المجموعة من مناطق مختلفة (Ziv O 1997،137).

كما أن فعالية المستخلصات النباتية قد تختلف باختلاف طور النبات المعامل بالمستخلص، فالمستخلص الفعال في مكافحة فطرممرض لبادرة نبات ما ، قد لا يكون فعال في مكافحة نفس الفطر الممرض لنفس النبات ولكن في مرحلة النبات البالغ ، فعند تجريب مستخلص عدة نباتات في مكافحة الفطر Phytophthora infestans المسبب للفحة المتأخرة على البطاطا ، أظهر مستخلص النباتات Galla chinensis و Rheum rhabarbarum و Sophora flavescens فعالية عالية في مكافحة الفطر السابق على أوراق البطاطا المنفصلة ، بينما أظهر مستخلص النباتات السابقة بالإضافة إلى مستخلص نبات Terminalia chebula فعالية في مكافحة الفطر السابق ولكن على بادرات البطاطا ، فمستخلص النبات Terminalia chebula كان فعال على لفحة البادرات ، في حين لم يكن فعال على لفحة الأوراق المنفصلة لنبات البطاطا (Shutong W et al 2007،118).

ليس بالضرورة أن يكون المستخلص النباتي فعال في مكافحة الفطور المسببة للأمراض النباتية ، فقد تشجع بعض المستخلصات النباتية نمو الفطر ، مثل ما حدث عند تجريب مستخلص 21 نبات ضد الفطر Corynespora cassiicola المسبب لتبقع أوراق المطاط، حيث البعض منها كبحت نمو القطري للفطر المدروس ، والبعض الأخر حسن النمو القطري لميسيلوم الفطر السابق وبنسب مختلفة ، فنبات الباباظ Carica papaya عزز النمو القطري للفطر بنسبة 55% وأيضاً نبات   Melanthera scandens عزز النمو القطري بنسبة 48% ونبات Eheromoleana odorata بنسبة 3% ونبات Peperomia pellucid بنسبة 9%(Ogbebor N and Adekunle A.T 2005،96).

هذه الدراسة جزء من أطروحة ماجستير المهندس لامع محمد – جامعة حلب

About these ads

Tagged: , , , ,

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 196 other followers

%d مدونون معجبون بهذه: