رصد الأوبئة:العوامل البيئية

رصد الأوبئة:العوامل البيئية

العوامل البيئية المؤثرة في حدوث الأوبئة

 

بوجود العائل الحساس القابل للاصابة والممرض القادر على احداث الاصابه فان تطور المرض يعتمد على العوامل البيئية

مقدمة :

يتضح تأثير العوامل البيئية على تطور الأوبئة من خلال تأثيرها على دورة حياة الممرض وعلى تطور النبات العائل( (Rotem 1978  لخص تأثير المناخ والطقس على حدوث الأوبئة وأوضح الأهمية الكبيرة لمعرفة تأثير التغيرات في الظروف البيئية على تطور المرض. يعرف المناخ بأنه خلاصة الظروف البيئية المختلفة (حرارة –رطوبة—–)التي تميز منطقة ما لفترة طويلة من الزمن بينما يعرف الطقس بأنه مجمل الظروف البيئية التي تسود منطقة ما خلال فترة قصيرة ؛ لكن حاليا يعرف المناخ بأنه نظام  فيزيائي حركي والذي ينتتج عنه الطقس (Mitchell,1986).

Macroclimate :  يعرف بأنه المناخ أو الظروف البيئية السائدة التي تغطي مجاال  50-1000 كلم وهو يميز مناطق واسعة على مستوى الكرة الأرضية.

Meso climate:  المناخ المتةسط فهو الذي يحدث ويغطي مجال من100 متر-100كلم والذي يميز نماذج جبلية أو منبسطة.

Micro climate فهو المناخ الموضعي الذي مجاله من 1-300 متر و يركز عادة على حالة الظواهر الجوية التي تحيط بالنبات.

فيما يتعلق بعلم الأوبئة النباتية فان المناخ الكبير الواسع Macroclimate  لا يؤثر فقط على وجود العائل النباتي في منطقة جغرافية معينة “كالموز في جنوب ووسط أمريكا ” بل يؤثر أيضا على الأمراض التي تصيب محاصيل معينة ضمن هذه المنطقة الجغرافية كمثال مرض عفن الساق الجنوبي المتسبب عن Sclerotium rolfsii يصيب مجموعة كبيرة من المحاصيل الحقلية ومحاصيل الخضار في جنوب شرق USA ,في حيث أنه نادرا ما يوجد في الولايات الشمالية ,فالفطر S.rolfsii  يمكن أن ينمو في مناخ الولايات الشمالية المعتدلة البرودة لكنه لا يستطيع تحمل برد الشتاء.

وهكذا فان المناخ الكبير هام جدا في دراسة تطور الأوبئة النباتية وله دور هام في تحديد أين يمكن أن يحدث وباء معين .

للمناخ دور هام في الأمراض النباتية الناتجة عن الممرضات القاطنة في التربة كما له دور هام في علم الأوبئة النباتية المقارن كمثال :ان تغيرات المناخ لها ارتباط كبير بشدة مرض  الصدأ المخطط على القمح.

سيتم التركيز في هذا الفصل على المناخ الموضعي Microclimate وعلى عوامل الطقس Weather التي تؤثرعلى تطور الأوبئة .

المعلومات عن المناخ الموضعي التي يستخدمها المختصون بدراسة الأوبئة النباتية تعتمد أولا على قياس تغيرات الطقس مثل درجة الحرارة والرطوبة والرياح وهناك أمثلة عديدة عن التقنيات والأجهزة الحساسة المستخدمة والتي تشمل الأدوات الالكترونية وغير الالكترونية والتى تستخدم أو يمكن أن تستخدم في أمراض النبات والتي نوقشت لكل متغير من متغيرات الطقس .

عموما هناك تقنيات وأجهزة حساسة أخرى يمكن أن تكون متاحة لقياس بعض العوامل البيئية كميا ,الأنظمة الالكترونية لمعالجة المعلومات المتحصل عليها شائعة الاستخدام في علم الأوبئة النباتية.

الاعتبارات العامة والتحذيرات

بيئة عشيرة النباتات سواء كانت الفيلوسفير أو الريزوسفير  تختلف من ثلاثة اوجه. الاختلاف الرئيسي هو الاختلاف في الظروف البيئية ويكون أكبر تحت ظروف الحقل منه تحت ظروف الصوبة أو الفيتوترونات وحتى ضمن غرف النمو المتحكم بها بشكل غير حقيقي فانه يوجد فروق في الظروف البيئية.

ولكن ما  أهمية الموقع :من حيث المنطق فان تحليل العوامل البيئية عملية معقدة جدا وتتطلب توظيف أموال كثيرة ومعدات وعمل متعب وشاق .

تكمن الصعوبة في قياس العوامل البيئية لمحصول ما في منطقة المجموع الخضري له ومنطقة انتشار وتأثير الجذوراضافة لذلك فان تأثير الظروف البيئية على النبات تختلف فيما اذا كلن ينمو في فصل نمو واحد أو عدة فصول. في المحاصيل المتجانسة فان الاختلاف الأفقي في بيئة تكون صغيرة .

بينما الاختلاف الأفقي في بيئة الرايزوسفير يعتمد على تجانس أو عدم تجانس الحقل فيما يتعلق بتركيب التربة والانحدار ضمن النوع الواحد من التربة .

الاختلاف في تقلبات البيئة في المستوى الرأسي للمحصول وتأثير عوامل عديدة كالتوزيع والكثافة واتجاه الأوراق على بيئة المحصول تم تلخيصها لمجموعة من  المحاصيل الزراعيةمن قبل(  Monteith 1976 ).

نماذج عن تقلبات المناخ حتى طول 25 سم من المجموع الخضري للنبات موضحة فيالشكل( (4,1 وهذا الشكل يوضح تأثير طول اليوم على بيئة المحصول تأثير الوقت من السنة أي تأثير التغيرات في فصل النمو .

متطلبات المعلومات البيئية في الحقل والبيوت الزجاجية وغرف النمو المتحكم بها درست  في وبائية أمراض وهذه المتطلبات تختلف تبعا لدرجة الأهمية والاستخدام النهائي للمعلومات المتحصل عليها ,تقلبات الطقس هي المرشد الأفضل فيما يتعلق بالاحتياجات المتماثلة أو التطبيقات وربما يشمل الاهتمام أيضا دراسة بيئة الأوراق  أو جذر النبات أو عشيرة من النباتات وتشمل القياسات الفيللوسفير أو الرايزوسفير .

نحتاج في كل تطبيق  لمجموعة من أجهزة القياس والأجهزة الحساسة Sensors.

والأستخدام النهائي للمعلومات يشمل أشياء عديدة أهمها :

تحديد العلاقة بين قيم بعض عوامل البيئة الخاصة مثل فترة الندى وصفات الممرض التي تسهم في احداث المرض مثل التجرثم.

مقارنة الظروف البينية بين حدوث الأوبئة في الحقول المختلفة والفصول .

تقييم تقنيات ادارة المحصول .

تطوير أنظمة التنبؤ بأمراض النبات وعمل موديلات لها

وبوجود الأجهزة الالكترونية الحديثة وأدوات تحميل المعلومات فانه من الممكن الحصول على قياسات متكررة لتقلبات الطقس المتعددة واكتشاف التغيرات الصغيرة نسبيا في هذه التقلبات وبالنتيجة نحصل على كم هائل من المعلومات التي تتطلب جهود ونفقات كبيرة لتحليلها وتركيبها .

في الحقيقة هناك خطر حقيقي ينتج عن جمع كميات كبيرة من المعلومات عن البيئة بمعزل عن المغزى البيولوجي والحاجة لتلك المعلومات المتحصل عليها .

لذلك نحتاج الى تحديد الهدف  بوضوح وفهم مبادئ النظام البيولوجي عند تجميع المعلومات عن البيئة لذلك أشار Sutton  وآخرون الى أن الدراسات الاستكشافية والخطط الجيدة ستجعلنا قادرين على تحديد العينات المطلوبة لانجاز المهمة والهدف المطلوب دونما ضياع للوقت أو  الاخفاق في تحقيق الهدف.

كمثال  اذا تم تقدير المرض مرة في الاسبوع وكان الهدف هو معرفة العلاقة بينتغير المرض ودرجة الحرارة فانه سيكون من غير المفيد تسجيل درجة الحرارة لكلدقيقة من كل يوم حساب  قيم درجات الحرارة بالمتوسط لكل ساعة أو حتى درجة الحرارة العظمى والصغرى أو متوسط درجة الحرارة اليومي هو الحفيد والكافي .

في معظم الحالات+ فان المعلومات البيئية التي تم جمعها سوف يكون تطبيقها عمليا فقط في المنطقة المحددة التي جمعت فيها المعلومات وذلك عند دراسة وبائية أي مرض نباتي  وبسبب الاختلافات بين الحقول فان المعلومات المأخوذة من منطقة واحدة قد تكون غير مناسبة لتفسير الظاهرة في منطقة أخرى . ومرة أخرى نقول ان التطبيق العملي سوف يعتمد على الهدف من البحث فمثلا اذا رغب شخص ما بمقارنة حقلين فيما يتعلق بالهطول المطري فان المعلومات من محطة رصد الطقس قد تكون مناسبة ومع ذلك اذا كان الهدف هو الربط “معرفة العلاقة بين “بين زيادة المرض وفترة تعرض الورقة للرطوبة فان المعلومات من المنطقة المحددة ستكون كافية.

لكن السؤال المهم والذي تصعب الاجابة عليه هو انه الى اي مدى يمكن لهذه الأجهزة الحساسة أن تعمل في منطقة التجربة “الحقل مثلا”  هذه الأسئلة هي التي تدفع الباحثين لتصميم تجارب رصد عوامل  البيئة  أو التطبيقات المناسبة لتوجيه المعلومات البيئية للاجابة عن أسئلة علم الأوبئة والعلماء المشتغلين بهذا العلم.

كما أنه يوجد عامل آخر يؤثر على الاستفادة المثلى من المعلومات البيئية ألا وهو مدى ملاءمة الجهزة المستخدمة في الحصول علىهذه المعلومات فكل محاولة لاختيار الجهاز الحساس هي نفسها سيكون لها تأثير على العامل الذي يتم قياسه .

كما أن الاهتمام بالتقدير الكمي للوباء لا يمكن أن يتخطى الحدود المتعلقة بأدوات القياس وان اختيار أدوات وأجهزة القياس سيعتمد على أهمية هذا القياس وعلى الدقة المطلوبة وعلى البيئة التي سوف يتعرض لها الجهاز وعلى التكلفة أيضا.

عند اختيار الأجهزة الحساسة وأجهزة التسجيل التي تستخدم لتوفير المعلومات الكمية والنوعية المطلوبة لانجاز موضوع البحث يجب الأخذ بعين الاعتبار الأمور التالية :الدقة, الاستمرارية, امكانية الاعادة والتكرار, امكانية النسخ أو استخراج الصوت , الثبات, الاستجابة للوقت, حساسية نظام القياس.

 تشير الدقة الى العلاقة بين القيمة المقاسة والقيمة الحقيقية أو القيمة القريبة من القيم القياسية كتلك التي تحتفظ بها مؤسسة ستاندارد.

 فمثلا جهاز ثيرمومتر يكون دقيقا حتى ±0.1Cº .

الاستمرارية Hysteresis :هي عبارة عن الاعاقة التي تحدث عندما تتغير القوة التي يتعرض لها الجهاز الحساس .

امكانية التكرار أو الاعادة: تعني قدرة الجهاز الحساس على انجاز أو تحقيق نفس المخرجات أو القراءات عند وضعه بنفس الظروف البيئية في فترات زمنية مختلفة .

امكانية النسخ أو استنطاق الجهاز : وهذا يعني خاصية أن الجهاز يسمح بالنسخ أو يوجد وحدات اضافية لاستخراج المخرجات من الجهاز.

الثبات: أي أن درجة نسبية من الاختلاف في التقلبات البيئية يمكن تحديدها باستخدام جهاز حساس خاص كمثال الترمومتر مقسم الى درجات 0,1,2,3,—— بدون قيم متوسطة بين تلك الدرجات “علامات أو نقط تدل علىقيم بين الدرجات” يملك هذا الجهاز ثبات Resolution أو دقة1Cº  لقراءة درجة الحرارة بينما القيم بين الدرجات لا يمكن قراءتها .

زمن الاستجابة: Response time ويكون ملائم عندما يكون الجهاز الحساس في حالة ثبات واحدة ضمن ظروف بيئية   ووضع في حالة ثبات ضمن ظروف بيئية جديدة ,انه الزمن المطلوب من أجل نسبة التغير التي تبقى ضمن امكانيات القياس  “مثلا درجة الحرارة” النسبة لتلك المتغيرات الكلية في التقلبات لتخفيضها الى قيمة 1/e (حيثe هي قاعدة اللغرتم الطبيعي وقيمتها2.1783) أو هو الوقت المطلوب ليعمل الجهاز الحساس أو جهاز القياس 63.2% “63.2%=(1-1/e)100″ وتضبط الى الظروف البيئية الجديدة.

 وزمن الاستجابة يفترض أنه مستقل عن كلا من التقلبات البيئية القديمة والجديدة ويقاس بوحدة الزمن. اذا كان جهاز قياس زمن الاستجابة بطئ جدا فان المعلومات الهامة يمكن أن تفقد .

فيما يتعلق بالاعتبارات العامة التقليدية فانه يلاحظ أن الرصد الدقيق للتقلبات في الظروف البيئية والطقس بالأدوات الميكانيكية والالكترونية يتطلب أجهزة حساسة جيدة تعمل بانتظام ومدرجة بدقة .

 الفشل في التدريج والحفاظ على دقة الأجهزة الحساسة يعطي بالنتيجة قيم غير صحيحة والتي تقود الى استنتاجات غير دقيقة ,معظم الأجهزة الحساسة تدرج قبل بداية كل تجربة وخلال رصد الطقس.

4-3 التقلبات في الطقس وقياسها

 تقلبات الطقس الهامة في وبائية أمراض النبات تشمل :درجة الحرارة , الرطوبة , الاشعاع ,الرياح وكلا من هذه المقادير يصعب فهمه مفردا كما يصعب فهم التأثيرات المتبادلة  على حدوث وتطور الأوبئة. ومن أجل التبسيط اعتبرنا أن التقلبات في الطقس منفصلة لكن تأثيراتها نادرا ما تحدث منفصلة أو مستقلة عن بعضها في الوباء الحقيقي .

4-3-1درجة الحرارة

هناك ارتباط بين الاستجابات الحيوية والتقلبات في درجات الحرارة ويتم قياس التقلبات في درجات الحرارة في معظم الدراسات عن أوبئة أمراض النبات ودرجة حرارة الجسم ما هي الاتعبير عن الوضع الحراري وتشير الى القدرة على نقل أو توصيل الحرارة الى الأجسام الأخرى ,وعلى هذا فان درجة الحرارة ما هي الا قياس درجة التوازن الحراري   بين جسمين ولأن الزيادة أوالنقص في درجة الحرارة  موجود في الهواء والتربة والمادة النباتية في الظروف الطبيعية وفي الظروف المتحكم بها لذلك يمكن معرفة المعلومات عن درجات الحرارة المفيدة التي تعتمد على قياس درجة الحرارة النموذجية ويسبب اختلاف الزيادة أو النقص في درجة الحرارة واختلاف الخصائص الحرارية لكلا من الهواء والتربة والمواد النباتية ,فان درجة حرارة الهواء في منطقة المجموع الخضري للنبات قد تختلف عن تلك القريبة من الأوراق أو الساق أو عن تلك التي للماء الموجود على سطح الأوراق ,وفي الأساس فان تسجيل درجات الحرارة وظيفة أساسية لأجهزة قياس درجة الحرارة الحساسة نفسها ويجب أن نضمن أن أجهزة قياس درجة الحرارة تملك التوازن الحراري مع الشئ المراد قياسه بدون تغير درجة حرارة الشئ نفسه .

عمليا فان درجات الحرارة التي تؤثر على كل مكونات النظام المرضي يمكن أن تحفز نمو العائل وتطور المرض كما في حالة مرض الذبول الفيرتيسليومي للقطن ودرجة الحرارة التي يعبر عنها بعدد الأيام التي تزيد الحرارة فيها عن 12Cº تستخدم لقياس الزمن الفيسيولوجي للنظام المرضي في القطن .

كما يمكن لدرجة حرارة الهواء والتربة أن تؤثر أيضا على معدلات نمو وتكاثر معظم الممرضات ,كما أن درجة الحرارة واحدة من التقلبات الرئيسية التي تتحكم في معدلات تكاثر النيماتودا مثل Myloidogyne ونضج الأجسام الثمرية لفطر جرب التفاح V.inaequalis وتكاثر البكتريا المسببة للفحة النارية E.amylovora

ولأن الحرارة لها تأثير على كلا من نمو الممرض وتطور المرض فانها تعتبر من المكونات الأساسية لأنظمة التنبؤ عن المرض .

يتم قياس درجة الحرارة باستخدام بعض نماذج التيرمومتر والتيرمومتر عبارة عن جهاز يحول الحرارة الى مقادير كمية محددة. الترمومترات التي تستخدم غالبا في دراسات الأوبئة النباتية يمكن تصنيفها في ثلاثة مجموعات تبعا لتركيبها :

سائل في الزجاج Liquid in glass

 شكل معدل Deformation

الكتروني Electrical

-4-3-11الميزان الحراري الذي يعتمد على السائل في الزجاج:

 وهذه الموازين هي الأكثر استخداما وانتشارا حيث تعتمد على مبدأتمدد السائل والذي يكون غالبا اما الكحول أو الزئبق زيادة درجة الحرارة ويكون مدرجا بدقة 0.5Cº ويمكن الحصول عليه بأشكال عديدة وأسعار معقولة ويعتمد مبدأهذه الأجهزة على أن السائل له معامل تمدد كبير (10^-3*1.4 حجم التمدد للكحول الميثيلي ) (10^3-*0.18 للزئبق) مقارنة بالزجاج 10^3-*0.03-0.02 ,والخطأهنا يمكن أن يحدث عند أخذ القراءات اضافة الى خطأ معنوي يمكن أن يحدث أيضا في الاستخدام الخاطئ بالغمر الكامل أو الجزئي لهذه الأجهزة. ميزة هذه الأجهزة متاحة بشكل جيد وتكاليفها قليلة جدا

أجهزة قياس درجة الحرارة المعدلة Deformation thermometers:

وتشمل هذه الأجهزة الترمومترات ذات الشريط المعدني Bimetallic strip و انبوب بوردونBourdon tube  او نظام الملىء Filled system

العنصر الحساس في االترمومتر ذو الشريط المعدني المزدوج يتكون من نوعين من المعادن يختلفان في معدل التمدد الحراري ومرتبطان مع بعضهما باحكام. ويتغير درجة الحرارة يحدث الانحراف  ويترجم هذا الانحراف ميكانيكيا الى ورقة مسطرة ومدرجة.

وهذا الجهاز حساس وقليل التكلفة وبدقة °C 1± ويستجيب هذا الجهاز لمدة طويلة وحساس للاشعاع  وهو مناسب للحصول على معدل درجات الحرارة في الترمومتر ذاتي التسجيل في غرف النمو المتحكم بظروفها البيئية.

4-3-1-3- أجهزة الترمومتر الالكترونية

وهي اجهزة مصممة لقياس وتسجيل درجات الحرارة اتوماتيكيا ومبدأ عملها هو رصد درجات الحرارة عن بعد.

وهناك نوعين من هذه الاجهزة 1- المزدوجة الحرارية Thermocouple

2- الترميستور او المقاوم الحراريThermistor   وهذان النموذجان لهما استعمالات عديدة ويستخدمان مع معالجات  دقيقة لتحميل المعلومات عليها .

المزدوجة الحرارية هي عبارة عن اتصال معادن متباينة ينتج عنه قوة محركة كهربائية تتناسب مع اختلاف درجة حرارتهاعند التوصيل. النحاس و Constant  هما زوج المعدن المناسب لقياس درجة حرارة الهواء في دراسات الطقس الموضعي “المناخ الدقيق” كما أنها ملائمة لقياس درجة حرارة التربة بشرط أن تغطى بمواد تعطي عزل كهربائي جيد وتوصيل حراري جيد .

كما اقترح Sutten تغطية هذه الأجهزة بالورنيش لاستخدامها في البيئات الرطبة .يتم انتاج اشارة نتيجة تدفق التيار عند اختلاف درجة حرارة الوصلات  المربوطة مع بعضها .و المزدوجة الحرارية المكونة من النحاس و Constant تنتج خرج قدرة 40Mv/c ولأن هذه الاشارة التي تنتجها المزدوجة الحرارية صغيرة جدا فاننا نحتاج لأسلاك مغلفة لتأريض التيار الناتج قرب الحقول الكهربائية ,وعندما تستخدم لقياس درجة حرارة التربة فان سلك من الرصاص من الجهاز الحساس يدفن على عمق يساوي طول وصلة القياس وذلك لتقليل الخطأ الناتج عن تسخين الأسلاك  جزء من سلك الرصاص المدفون سيكون أعمق قليلا من وصلة القياس ليمنع تراكم الرطوبة  عند نقطة القياس .

التيرميستور  “المقاوم الحراري”: هو عبارة عن مواد نصف ناقلة من السيراميك مصنوعة بالتبخير Sintering (مثل التسخين حتى تصبح المادة صلبة بدون انصهار ) للأكاسيد المعدنية (مثل   منغنيز ,نيكل ,كوبالت, حديد ,نحاس يورانيوم) المقاومة الكهربائية للتيرموستور متناسبة الى e^1/t   حيث t   درجة الحرارة وحيث تقل المقاومة بمعدل 5%    لكل زيادة 1C°   لدرجة الحرارة  والتيرموستور متاح بأشكال وحجوم متعددة وبدقة القياس لدرجة الحرارة حتى ±0.1C° والتيرميستور المدرج متاح للأغراض التجارية  كما أنه متاح في تطبيقات أمراض النبات وهذه الأجهزة غالبا  ما توضع في مسبار بلاستيكي أبيض.

 ولكي نضمن قياسات دقيقة لدرجة الحرارة بهذه الأجهزة يجب حمايتها من الاشعاع ومن الرطوبة وهذه التحذيرات ضرورية لعمل أجهزة الترمومتر حيث يمكن أن ترتفع درجة الحرارة للهواء المحيط عند اصطدام الاشعاع بالجهاز الحساس وتنخفض درجة حرارة الهواء المحيط عند تبخر الماء من على السطح للجهاز الحساس وان أي نقص في الحماية أو التهوية سيؤدي الى أخطاء كبيرة ربما تصل الى 10 C°  أو أكثر وان أدوات حماية بنوافذ أباجور أو أغطية دائرية متحدة المركز يمكن أن تؤمن حماية مناسبة من الاشعاع ولكن قد تكون أقل ملاءمة للتهوية وفي بعض التطبيقات هناك وسائل حماية توجه نحو الشمال لمنع السطوع الشمسي من الارتطام بالجهاز الحساس وهذه قد تكو مناسبة وتسمح بوضع الجهاز الحساس في معظم الاماكن ضمن المجموع الخضري للنبات وفي بعض التطبيقات في الحقل فانه من الملائم استخدام أنظمة حماية تكون من مادة عازلة مغلفة بالألمنيوم كما يمكن أن نحتاج الى التهوية الميكانيكية للجهاز الحساس المستخدم في قياس الحرارة عندما يستخدم مع حاملات المعلومات الأتوماتيكية حيث أن نظام Aspiration)) التنفس يفتح عدة دقائق قبل أخذ القراءة الحقيقة بواسطة أمر برنامج لتحميل المعلومات .

الرطوبة

تؤثر الرطوبة الجوية ورطوبة التربة علىكلا من ممرضات النبات والنواقل والنبات العائل أي على أوبئة أمراض النبات .

ان دورة حياة معظم ممرضات النبات تحوي على طور أو أكثر يتأثر بحالة وشكل وطاقة الماء في البيئة .

تتعرض ممرضات المجموع الورقي لبخار الماء الذي يعبر عنه كرطوبة عندما يكون سطح النبات جافا أو كماء سائل في فيلم أوقطيرات عندما يكون النبات رطبا ,مستوى الرطوبة النسبية RH قد يكون عامل محدد لنجاح غزو الفطر لورقة النبات كما في الفطر Cercospora arachidicola  حيث يحتاج انبات جراثيم الفطر لرطوبة نسبيه أكثر من 95%  وكذلك لحدوث الاصابة على أوراق الفول السوداني ,كما أن العديد من الفطريات البياض الزغبي والفطر Phytophthora infestance  تتحرر جراثيمها البيضية في الماء الموجود على سطح الأوراق وهذا يسهل انتشار الممرض وزيادة المرض ,بعض الفطريات التي تصيب الساق مثل الفطر Diaporthe phascolorum  var.caulivora يحتاج فيلم مستمر من الرطوبة لاحداث الاصابة وفي بعض الأمراض مثل لفحة الساق والبراعم لفول الصويا المتسبب عن الفطر Phomopsis longicola  يعتبر السطح الرطب عامل مناسب للتنبؤ بحدوث الاصابة وبالتالي تطور الممرض . في الممرضات التي تصيب منطقة التاج والجذور التي   تعيش في التربة مثل Aphanomyces euteiches  و  Sclerotinia sclerotiorum وهذه تعيش في التربة حيث أن الرطوبة النسبية غالبا ما تزيد عن 95%  وفيلم من الماء بين حبيبات التربة يكون موجودا  باستمرار تقريبا . كلا  الممرضين  يمكن أن يتحرك من جذور النبات الذي حدثت له اصابة أولية الى جذور نبات  مجاور من خلال فيلم الماء .

وفطريات التربة مثل  Phytophthora cinnamomi   و  P.cryptogea  يمكن أن تنتشر في الماء الجاري بعد هطول المطر أو الري ,العديد من ممرضات المجموع الخضري للنبات بما فيها الفطور والبكتريا تشجعها الرطوبة الجوية أثناء التحرر والانتشار وخاصة على هيئة بخار ماء أو قطيرات الماء ,فمعظم الفطريات التي تنتج الجراثيم في البكنيديا أو الاسيرفولة وبعض الفطريات الممرضة الأخرى تنتشربواسطة طرطشة ماء المطر .

أمثلة خاصة  مثل الفطر Phytophthora cactorum على الفراولة   و  Phomopsis.longicola علىفول الصويا .

في الحالات الأخرى مثل Phoma spp. and Leptosphaeria nodorun

   فان المطر عامل أساسي لازالة أو غسيل الجراثيم من الأتموسفير , اضافة الى ذلك فان الرطوبة النسبية للهواء ضمن المجمو ع الخضري للنبات تؤثر على حدوث وتطور الأمراض ,فحدوث مرض العفن الأبيض على الفاصولياء الجافة  Sclerotinia sclerotiorum يتأثر بكثافة المجموع الخضري للنبات وتكرار السقاية وكلا من العاملين السابقين يزيدان الرطوبة النسبية للهواء ضمن المجموع الخضري للنبات.  ان الرطوبة النسبية ورطوبة الأوراق والهطول المطري ورطوبة التربة تشكل معظم المتغيرات  التي يمكن قياسها في دراسات الأوبئة لأمراض النبات وسنناقش كلا منها باختصار وتأثيرها في حدوث أوبئة أمراض النبات.

الرطوبة النسبية والقياسات المرتبطة بالرطوبة الجوية :

يستخدم ضغط البخار للتعبير عن ضغط بخار الماء الجزئي في الغلاف الجوي ,يتغير ضغط بخار الماء المشبع بتغير درجة الحرارة ويشير الشكل  4-6 أنه كلما زادت سخونة الهواء فانه يستطيع حمل كمية أكبر من الماء والرطوبة النسبية RH يعبر عنها كنسبة مئوية وهي عبارة عن النسبة بين كمية بخار الماء في الهواء  عند درجة حرارة معينة الى كمية بخار الماء التي يمكن أن يحويها الهواء عند نفس درجة الحرارة “كمثال عندما  يكون مشبعا ” ومضروبا ب  100

RH%=ea/e^s*100

حيث أن eª هي ضغط بخار الماء الحقيقي بينما es     هي ضغط بخار الماء عندما يكون مشبعا وذلك عند نفس درجة الحرارة .

لان es ضغط بخار الماء  المشبع  يعتمد على درجة الحرارة  أي يتغير بتغير درجة الحرارة.

وهناك متغير آخر هو النقص في ضغط بخار الماء والذي يحسب كما يلي   es-ea أي الفرق بين ضغط بار الماء المشبع وضغط بخار الماء الحقيقي في الهواء عند درجة حرارة محددة ,هناك قياسات أخرى للرطوبة الجوية  تشمل نسبة الخلط (نسبة أو كتلة بخار الماء الموجود في عينة من الهواء الرطب الى كتلة الهواء الجاف في العينة ).

نقطة الندى: (وهي درجة الحرارة التي تحدث عندما يتعرض الهواء للتبريد عند ضغط ثابت ومحتوى بخار ماء ثابت ليحدث الاشباع ).

الرطوبة الدقيقة Specific humidity   والرطوبة المطلقة Obsolute humidity  وهي نسبة كتلة بخار الماء الى الحجم الكلي للرطوبة التي يحتويها الهواء .

يوجد أربع نماذج رئيسية من أجهزة قياس تقلبات الرطوبة الجوية أتوماتيكيا وهذه الأجهزة تشمل :

1-  قياس درجة حرارة الهواء

2-  تغير الحجوم الفيزيائية للمواد بامتصاص الماء

3-  تكاثف فيلم الماء على السطح

4-  التغير في الخصائص الكهربية للمادة بامتصاص بخار الماء

قياس درجة حرارة الهواء :بسيكرومتر

وهو يتألف من اثنين من الترمومتر كلا منها اما تكون من السائل والزجاج أو الالكتروني والتي يتم تهويتها بواسطة مروحة الكترونية ,أحد الترمومترات تقيس درجة حرارة الهواء (مستودع جاف) مباشرة والآخر يغطى بالقطن المشبع بالماء المقطر ويقيس درجة الحرارة الكامنة الناتجة عن التبريد البخاري في الهواء المتحرك ,

درجة حرارة المستودع الرطب تصل عند تبخر الماء ويتدفق الهواء الرطب ويصل المقياس ذو المستودع الرطب الى التوازن مع الماء الموجود في الهواء ,وبالتهوية الكافية من الممكن تقدير وبدقة الرطوبة النسبية RH أو قياسات الرطوبة الأخرى ونقطة الندى من معرفة درجات حرارة المستودع الرطب والجاف لعينة الهواء وللحصول على معلومات دقيقة وحقيقية باستخدام البيسكرومتر يجب أن تكون التيرمومترات متماثلة في استجابتها لدرجات الحرارة وتقاس درجات حرارة المستودع الرطب والجاف على نفس الارتفاع ونفس الموقع بالنسبة للمجموع الخضري للنبات كما يجب أن يكون التيرمومتر ذو المستودع الرطب غير معرض للرياح حتى لا ينتقل الماء الى الترمومتر ذو المستودع الجاف .

كما  يحتاج البيسكرومتر المحافظة عليه باستمرار لضمان بقاء لفافة القطن البللة نظيفة والحفاظ على كمية الماء الكافية للتبليل .

البسيترومتر يجب أن يدرج دوريا بالمقابلة مع أداة معيارية  مثل بسيكرومتر Assman  ويجب أن يتعرض للتهوية وتتم حمايته من الاشعاع .

والرطوبة النسبية يمكن أن تقاس بخطأ أقل من 2% وذلك بجهاز بسيكرومتر مدرج جيدا ودقة موازين الحرارة فيه ±0.1Cº .

تغير الحجوم الفيزائية  بامتصاص الماء :Human hair hygrometer

هو من أكثر الأجهزة التي تستخدم,العنصر الحساس لهذه النوع من قياس الرطوبة النسبية ويعتمد على امتصاص بخار الماء من الهواء والتغير في طول الشعيرات Hair length سيكون أكثر ارتباطا بالرطوبة النسبية منه بالرطوبة المطلقة وبتغير في الرطوبة النسبية من  0 الى 100% فان طول Human hair المفترض سيزيد بطول  2.5%  وهذا التغير في الطول يحدث في مدى 15 الى 85% من الرطوبة النسبية .

وللاستخدام في علم أوبئة أمراض النبات فان Hair hygrometers يمكن أن تدرج ضمن مدى من التركيزات الأولية مع  Aspirated hygrometre      تحت ظروف درجات حرارة ثابتة أو قريبة من الثابتة  والشعيرات قد تتفسخ مع مرور الوقت وهذا يؤثر على تدريج الهيجرومتر وأيضا ترطيب أو اتساخ الأشعار سيعطي قراءات غير حقيقية ويستجيب الهيجرومتر الشعري Hair hygrometer للوقت خلال خمس دقائق ولذلك فهو غير مناسب لقياس الرطوبة النسبية بسرعة وبسبب الاختلاف في التدريجات فانه من الصعب المقارنة بين نتائج وحدات مختلفة من هذه الأجهزة.

 

تكاثف فيلم الماء :

تكاثف فيلم الماء أو الندى على السطح يمكن أن يستخدم لقياس رطوبة الجو مباشرة في الهيجرومتر ذو نقطة الندى ,درجة حرارة نقطة الندى يمكن الحصول عليها بقياس درجة حرارة سطح المرآة التي يتم تبريدها للدرجة المطلوبة بحدوث التكاثف “الندى” ,خلية التصوير Photo cell تكتشف وجود الندى وتسجل درجة الحرارة المطلوبة لتشكيل الندى وهذا النوع من الأجهزة الحساسة دقيق الى حد بعيد لكنه محدود الاستخدام حاليا في الدراسات الحقلية بسبب تكلفته العالية وحساسيته الشديدة لجزيئات الغبار .

التغير في الخصائص الكهربية بامتصاص بخار الماء :

هناك العديد من الأجهزة الحساسة متاحة في هذا المجال  ,جهاز الرطوبة سلفونات بولي سيترين أول من اعتمد على ادمصاص  وامتصاص بخار الماء على التوصيل الكهربائي واستخدم لدراس الأوبئة لأمراض النبات ويكون موصول بنظام تحميل المعلومات  المعتمد على المايكروبروسيسور وهذا الجهاز يستجيب بسرعة لتغيرات الرطوبة النسبية لكنه يحتاج لدقائق معدودة للوصول الى التوازن  وهذه الأجهزة متاحة على النطاق التجاري بأخطاء عمل أقل من ±5% في مجالات رطوبة عديدة ,وهذه الأجهزة يمكن ان تعمل على درجات حرارة تحت التجمد وهي تبقى مناسبة لمدة سنة لرصد الرطوبة النسبية .

اذا تعرض الجهاز للرطوبة أو الاتساخ فانه لن يؤدي عمله وسيعطي قراءات خاطئة وهذا الجهاز يجب أن يكون محميا ويهوى جيدا في الدراسات الحقلية وهذا الجهاز لا يحتاج للتهوية الشديدة لأداء عمله حيث أن هذا الجهاز لا يتأثر بزيادة درجة الحرارة بسبب الاشعاع ولكن التهوية ستساعد الجهاز على الحفاظ على التوازن الحراري مع الهواء مدة صلاحية الجهاز تتراوح من 3 أشهر حتى سنة ويجب اعادة التدريج عدة مرات وهو جهاز متوسط التكلفة .

ترطيب “رطوبة”الورقة :

تترطب سطوح الأوراق بالندى أو الضباب وقطرات الماء والمطر والسقاية وهذه الرطوبة تؤثر في حدوث أوبئة أمراض النبات التي تنتج من معظم ممرضات المجموع الخضري للنبات وهي عنصر أساسي في التنبؤ عن العديد من الأمراض والعنصر الهام  في دراسات الأوبئة النباتية وهو العامل المؤثر والمتغير وهو فترة ابتلال “ترطيب” سطح الأوراق ,بالرغم من أن كمية وشكل القطرات أو الفيلم قد تكون مهمة أيضا .

قياسات رطوبة الورقة تكون ذات معنى اذا أخذت ضمن المجموع الخضري للمحصول Crop canopy بسبب الخصائص  المورفولوجية للنبات وتركيب وكثافة المجموع الخضري للنبات ,يمكن أن  توجد الاختلافات ضمن المجموع الخضري للمحصول والذي يستلزم وضع الجهاز الحساس فيه وعموما هذه الأجهزة تقيس رطوبة سطح النبات بشكل غير مباشر وذلك جهاز الرطوبة لا يسجل سطح النبات الرطب .

وهذا يوضح الصعوبات التي تعترض استخدام الادوات الالكترونية أو الميكانيكية حيث أن التجميع الصناعي أو الأسطح الحساسة قد لا تمتلك نفس الخواص الفيزيائية والكيميائية كما هي في أعضاء النبات ونتيجة لذلك فان  الأسطح الصناعية قد يختلف رد فعلها تجاه العمليات التي تؤدي الى تشكل الندى والاحتفاظ بالماء وهذه الاختلافات قد تسبب اختلافات مهمة بين فترة الترطيب المقاسة وفترة الترطيب الحقيقية على ورقة النبات أو الثمار والحل الأفضل هو اختيار جهاز حساس له خصائص قريبة من الكائنات العائلة وتميز حدود الجهاز في المعلومات المتحصل عليها وهناك طريقتين متاحتين لقياس رطوبة السطح أو الورقة :

في الطريقة الأولى يتم القياس على  أساس تمدد وانقباض الشريط أو العنصر الغشائي نتيجة الاستجابة للرطوبةوهذا هو نفس المبدأ المستخدم في مقياس الرطوبة الشعري الذي يستخدم لقياس الرطوبة النسبية .

أما الطريقة الثانية فيستخدم فيها جهاز حساس كهربائي وتقاس الاستجابة للرطوبة من خلال التغير في المقاومة عبر الدارة الكهربائية .

المطر:

يعتبر المطرمن المتغيرات ذات الأهمية وتدرس عند دراسة أوبئة أمراض النبات وأهم تلك العوامل التي تتم دراستها هي :

1-  الخصائص المؤقتة والمكانية (مثل وقت هطول المطر ,تكرار هطول المطرخلال فترات الزمن ,مدة الهطول)

2-  خصائص شدة الهطول (مثل عدد وحجم وسرعة هطول القطرات ,والكمية فيوحدة الزمن مثلا 10مم/ساعة)

3-  خصائص الطرطشة Splash characteristics

4-  التأثيرات الحرارية

5-  مستوى الحموضة PH

أحيانا يكون الهطول المطري أكثر أهمية من الندى في ترطيب سطح النبات ,تقاس كمية الهطول المطري بواسطة أي سلندر مرقم أو بواسطة مقاييس خاصة بالهطول المطري والتي تكون مدرجة بمقادير مناسبة ,ومثل هذه المقاييس تكون رخيصة وموثوقة بشكل عام ,لكنها تحتاج زيارات متكررة لتسجيل الهطول وهي لا تقيس مدة الهطول المطري.

رطوبة التربة :

لرطوبة التربة التي تعبر عن محتوى التربة المائي أهمية أساسية في الدراسات حول وبائية أمراض الجذور كما لها أهمية في دراسات عديدة عن أمراض المجموع الخضري والورقي لأنها تؤثر وبشكل مباشر على نمو وحالة المجموع الخضري والورقي للنبات .

قدرة التربة على الاحتفاظ بالرطوبة Matric potential   يمكن أن يقاس بشكل مباشر او يمكن أن يقدر من قياسات محتوى التربة المائي باستخدام منحني مدرج لترب محددة “معيارية.

وتعتبر رطوبة التربة من أكثر المتغيرات البيئية اهمالا في دراسات أوبئة أمراض النبات وربما يعود هذا لصعوبة قياسها  ,يمكن تحديد محتوى  التربة الرطوبي بواسطة مقياس الثقل النوعي وذلك بمقارنة الوزن الجاف والرطب لعينة التربة حيث توزن العينة الصلبة للحصول على الوزن الرطب  ثم تجفف العينة لمدة 24 ساعة على درجة حرارة 100م في الفرن ويعاد وزنها ثانية للحصول على الوزن الجاف وتحسب نسبة الرطوبة كما يلي

النسبة المئوية للرطوبة%=}(الوزن الرطب للعينة –الوزن الجاف لعينة)/الوزن الجاف للعينة{*100

ونتيجة للاختلافات في تركيب التربة أي اختلاف كمية كلا من الرمل والسلت والطين في الترب المختلفة فانه لا توجد علاقة ثابتة بين نسبة رطوبة التربة  وقدرة التربة على الاحتفاظ بالرطوبة “Soil matric potential”  لكل أنواع الترب .

محتوى التربة الرطوبي يمكن أن يكون مرتبطا بقدرةالتربة على الاحتفاظ بالرطوبة من خلال منحى معياري مطور باستخدام جهاز قياس الضغط ,يعطي مقياس الثقل النوعي معلومات مفيدة عن محتوى التربة الرطوبي عندما يستخدم مع المنحني المدرج لكنه لا يعطي قياسات مستمرة ويستلزم تخريب العينة .

للقياس المستمر للرطوبة يمكن استخدام مجموعة المقاومة الالكترونية   Electrical resistance block  أو البسيكرومتر  أو المزدوجة  الحرارية  أو جهاز قياس الرطوبة هيجرومتر .

البسيكرومتر والمزدوجة الحرارية  أو الهيجرومتر تعطي أفضل النتائج بالنسبة للقياس المستمر للمحتوى الرطوبي للتربة مقارنة بمقياس الثقل النوعي أو تكنيك مجموعة المقاومة الالكترونية ,قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء عند التوازن تعادل قدرة بخار الماء في هواء التربة

Soil water potential يمكن أن تحسب من المعادلة

Water potential=(RT/Mw)Ln(ea/es)

حيثR ثابت الغاز العام =8.314

T درجة الحرارة “كالفن”

Mw الوزن الجزيئي للماء =18.011 غرام/المول

Ea ضغط بخار الماء في هواء التربة

Es ضغط بخار الماء في هواء التربة المشبع عند نفس درجة حرارة ماء التربة مع ملاحظة أن LnRH=Ln(ea/es)

الرياح:

 تؤثر حركة الهواء “الرياح” على حدوث أوبئة أمراض النبات وذلك بنقل لقاح الممرض أو النواقل من مكان لآخر ضمن المجموع الخضري للنبات في الحقل الواحد أو بين الحقول المختلفة أو بين الولايات المختلفة أو بين البلدان المختلفة أو حتى بين القارات المختلفة وللرياح دور هام في تعديل “تلطيف ” درجة الحرارة والرطوبة على سطح الأوراق وضمن المجموع الخضري للنبات والى مدى محدود في التربة ,كما ان حركة الأجزاء النباتية بواسطة الرياح يمكن أن تسبب احتكاك هذه الأجزاء ببعضها  أو احتكاك النباتات مع بعضها مما يؤدي الى حدوث كشط وجروح تكون أماكن لعبور الممرضات ومن ثم لاصابة النبات ,حركة الهواء فوق وضمن المجموع الخضري للنبات يمكن أن توصف بعدة مصطلحات مثل  معدل السرعة الافقية ,الاتجاه, ظاهرة الاضطراب “العاصفة أو الهيجان “مثل عاصفة الرياح والدوامات .

وبالرغم من أن اضطراب الرياح عامل مهم في وبائية أمراض النبات وخصوصا من خلال تأثيره على تحرر و انتشارلقاح الممرضات الا اننا سنركز على قياس ورصد معدل سرعة الرياح وعلى الاتجاه . مقياس شدة الرياح الفنجاني أحد الأدوات الأساسية لفترة طويلة لقياس معدل سرعة الرياح وهو متاح للاستخدام مع أنظمة تحميل المعلومات  وهو لا يستجيب بشكل جيد لاضطرابات الرياح ,وهو جهاز يبدأ بسرعة بطيئة نظرا لوجود عزم عطالة ثم لا يلبث لأن يصل للسرعة الحقيقية لكنه لا يستجيب لتقلبات الرياح.

وهو يستجيب لزيادة سرعة الرياح أكثر من استجابته لسرعة نقص الرياح ,وعند قياس سرعة الرياح بهذا الجهاز في حالة الرياح العاصفة يمكن أن يعطي زيادة في سرعة الرياح المقدرة بنسبة 10-15% .

ويوصى باستخدام هذا الجهاز فقط افقيا. والأدوات الأصغر وهي بدون وزن مثل الفنجان أو الأذرع وهي أكثر حساسية ودقة من الأدوات الأكبر حجما وموضع الجهاز الحساس يكون غالبا محدود بمسافة بسيطة فوق المجموع الخضري للنبات للعديد من المحاصيل الحقلية .

أجهزة قياس شدة الرياح الصوتية  والكهربائية الحرارية تكون حساسة لسرعات الرياح المنخفضة وذات استجابة سريعة لتغيرات سرعة الرياح الناتجة عن عصفة الرياح”الدوامات” أيضا حجم ومبدأعمل هذه الأجهزة  يجعلها أدوات مناسبة للاستخدام في الدراسات الوبائية لأمراض النبات ضمن المجموع الخضري للنبات ,وجهاز قياس سرعة الرياح  الكهربائي الحراري يعتمد على أسلاك مقاومة للتسخين والافلام والتيرميستور  أو المزدوجة الحرارية وهو يقيس الطاقة اللازمة أو المطلوبة للاحتفاظ  بحرارة العنصر الحساس مقابل تأثير تبريد الرياح في الاتجاه الأفقي وميزة هذا الجهاز كونه يفيد في قياس سرعة الرياح في كل الاتجاهات ,وسيآته أنه ضعيف ويسهل كسره ويحتاج لتدريج متكرر “اعادة التدريج ” اضافة الى أنه يستخدم الطاقة الكهربائية . جهاز قياس شدة سرعة الرياح الصوتي يقيس تأثير الرياح على سرعة الصوت  وهو أكثر تعقيدا حيث يحول الرياح الى رياح متعامدة باتجاه الريح  والمكونات الرأسية “الشاقولية” وعلى الرغم من أن هذا الجهاز يستخدم الا أن من أهم عيوبه هو أنه عند استخدامه ضمن المجموع الخضري للنبات فان الصوت يمكن أن ينعكس أيضا من الأجزاء النباتية وهذا يحدث تداخل مع قراءة الجهاز الحساس.

اتجاه الرياح الأفقية غالبا يقاس بمروحة الرياح تدور بسهولة حول محور 360م وتصميمها يختلف عن شكل الزعنفة لأن اتجاه الرياح يتغير باستمرار وهي غالبا تسجل فيما اذا كان اتجاه الرياح سائدا أو في شكل Wind rose أي متقلبا .

الاشعاع:

يعرف الاشعاع بانه عملية انتقال الطاقة من جسم لآخر عبر الأمواج الكهرطيسية بدون وسط ناقل ,يصطدم الاشعاع الشمسي بأسطح النبات وهو مصدر أساسي للطاقة المتاحة لسطح الأرض واللازمة للعديد من العمليات البيولوجية والفيزيولوجية. القليل من دراسات الأوبئة النباتية تضمنت دراسة تأثير الاشعاع وذلك لقلة ادراك الحاجة لقياس هذه المقادير وأيضا لقلة الأدوات والتجهيزات الضرورية لقياس الاشعاع بدقة على النبات والممرض .

يستخدم قياس جهاز الاشعاع Radiometers لقياس كل أطوال الموجات الضوئية أو أطوال موجات الحزم المحددة .

الأدوات المستخدمة عموما في قياس التدفق المباشر وانتشار الاشعاع الشمسي يعرف Pyronometers ويكون العنصر الحساس في هذه الأجهزة عبارة عن تيرموبيل  Thermopile (وهو مجموعة من الأجهزة الحساسة للحرارة )مع قطع بيضاء وسوداء ,القطع السوداء معدنية تمتص اشعاع أكثر من البيضاء وهكذا فان هذه القطع تكتسب درجات حرارة مختلفة وتدفق كثافة أكبر من الاشعاع  سيكون أكبر اختلاف في درجة حرارة بين المنطقة البيضاء والمنطقة السوداء ,يتم قياس الاختلاف في درجة الحرارة بواسطة تيرموبيل مختلفة مع معلومات output خطية الى حد ما مع كثافة الاشعاع في الاشعاع الشمسي.

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: